بومبيو يرفض التأكيد على أن هناك ضوء أخضر أمريكي لإسرائيل للمضي قدما بإجراءات الضم
بحث

بومبيو يرفض التأكيد على أن هناك ضوء أخضر أمريكي لإسرائيل للمضي قدما بإجراءات الضم

ردا على سؤال وُجه له عدة مرات خلال مقابلة مع صحيفة مؤيدة لنتنياهو، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين يقول إن الهدف من زيارته هو ’تقاسم’ وجهات نظر واشنطن ولكن القرار يعود في النهاية لإسرائيل

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، 29 أبريل، 2020. (AP Photo/Andrew Harnik, File)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، 29 أبريل، 2020. (AP Photo/Andrew Harnik, File)

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء أنه سوف “يتقاسم” وجهات النظر الأمريكية مع القادة الإسرائيليين حول أفضل السبل لتنفيذ خطة ترامب للسلام، بما في ذلك ضم مستوطنات الضفة الغربية، خلال زيارته القصيرة إلى إسرائيل يوم الأربعاء.

وسيلتقي بومبيو برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه المعين بيني غانتس خلال زيارته.

في مقابلة نُشرت قبل يوم من الزيارة مع صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو، رفض بومبيو تأكيد أو نفي تقارير في إسرائيل أشارت إلى أن البيت الأبيض طلب من إسرائيل تأجيل أي خطوة ضم في الضفة الغربية.

ردا على سؤال حول ما إذا كان هذا هو الهدف من زيارته، لم يعط بومبيو ردا مباشرا على السؤال، لكنه قال إن القرار حول تطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية يعود في النهاية لإسرائيل.

وقال للصحيفة: “سبق وقلت أن هذا قرار سيتخذه الإسرائيليون. أريد أن أفهم كيف تفكر القيادة الجديدة، الحكومة الجديدة التي ستنشأ قريبا، في هذه المسألة”.

وأضاف: “سنتقاسم معهم بالتأكيد وجهات نظرنا حول أفضل طريقة في رأينا للمضي قدما بما يتفق مع ما طرحناه في رؤيتنا للسلام”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير 2020، في واشنطن. . (Official White House Photo by D. Myles Cullen)

وعلى الرغم من إصرار محاوره الحصول على إجابة بشأن ما إذا كان “الضوء الأخضر” الذي أعطته الولايات المتحدة لإسرائيل للمضي قدما في توسيع سيادتها لا يزال قائما، رفض بومبيو مرة أخرى إعطاء إجابة مباشرة.

وقال: “سأسمع ما يفكرون به بشأن [المسألة]. هذا في النهاية قرار إسرائيلي. سوف نتقاسم بكل تأكيد آراءنا حول كيفية تنفيذ رؤيا السلام التي وافق عليها رئيس الوزراء على أفضل وجه، وسوف نجري محادثة جيدة ومفصلة حول ذلك”.

وأعاد التأكيد على وجهة نظر إدارة ترامب التي ترى أن خطة السلام التي طرحها البيت الأبيض في 28 يناير “تلبي المتطلبات الأساسية لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأضاف: “نأمل أن نتمكن من إقناع القيادة الفلسطينية بضرورة التعامل مع الإسرائيليين على أساس ُ’رؤيا السلام’” ، في إشارة إلى الوثيقة التي تحدد تفاصيل الخطة.

الرئيس الأمريكي يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس (وسط)، ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بوميو (الثاني من اليسار)، ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (يمين) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير، 2020. (Saul Loeb/AFP)

وتأتي زيارة بومبيو قبل يوم واحد من تنصيب الحكومة الإسرائيلية الخامسة والثلاثين يوم الخميس، التي ستنهي 16 شهرا من عدم الاستقرار السياسي الذي تسببت به ثلاث انتخابات غير حاسمة.

وقد أعلن حزب نتنياهو، “الليكود”، وحزب غانتس، “أزرق أبيض”، في وقت سابق إن “حكومة الوحدة الوطنية الطارئة”، التي تضم أحزاب “يهدوت هتوراة” و”شاس” و”العمل” و”غيشر”، ستؤدي اليمين القانونية يوم الأربعاء، بمجرد اتخاذ قرارات نهائية بشأن توزيع الحقائب الوزارية. وقد تم الإعلان عن تأجيل تنصيب الحكومة بيوم واحد بعد الإعلان في الأسبوع الماضي عن زيارة بومبيو يوم الأربعاء.

في الأسبوع الماضي، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، إن بومبيو سوف “يناقش الجهود الأمريكية والإسرائيلية لمكافحة جائحة كوفيد-19، فضلا عن قضايا الأمن الإقليمي المتعلقة بتأثير إيران الخبيث. إن التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل لم يكن يوما أقوى مما كان عليه تحت قيادة الرئيس ترامب. سوف تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل التهديدات على أمن وازدهار شعبينا معا. في الأوقات الصعبة، نقف إلى جانب أصدقائنا، ويقف أصدقاؤنا إلى جانبنا”.

وقال رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، ديفيد شنكر، في الأسبوع الماضي إنه تم التخطيط للزيارة قبل أن يتضح أن تنصيب الحكومة سيكون في اليوم نفسه.

ورفض شنكر التعليق على مناقشات الضم، مشيرا إلى أن لجنة رسم الخرائط الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة لم تكمل بعد عملها في رسم الحدود المحددة التي قد تقترحها إسرائيل أو تقبل بها الولايات المتحدة.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوقّعان على اتفاق حكومة الوحدة، 20 أبريل، 2020. (courtesy)

بموجب الاتفاق الإئتلافي، سيتم تعريف الحكومة على انها حكومة “طوارئ” في الأشهر الستة الأولى من عمرها، وستقتصر مهمتها على مكافحة فيروس كورونا. لكن الاتفاق يسمح أيضا لنتنياهو بطرح اقتراح ضم الضفة الغربية على الحكومة بعد الأول من يوليو، حتى لو اعترض غانتس على ذلك.

ويرى أنصار الضم أن أمامهم فرصة ضئيلة متاحة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر. ويعتقدون أيضا أن ذلك سيعطي ترامب دفعة في صفوف الناخبين المؤيدين لإسرائيل، لا سيما المجتمع المسيحي الإنجيلي الذي يتمتع بنفوذ سياسي.

وقد صرح المرشح الديمقراطي المفترض، جو بايدن، إنه يعارض قيام إسرائيل بخطوات أحادية بما يتماشى مع عقود من السياسة الأمريكية قبل عهد ترامب.

وينص اتفاق الضم على أن أي خطوة يجب أن تكون بالتنسيق مع الولايات المتحدة مع مراعاة الاستقرار الإقليمي واتفاقيات السلام.

ولاقت خطط نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية انتقادات حادة من المجتمع الدولي بأكمله تقريبا، بما في ذلك من حلفاء واشنطن في أوروبا وشركائها العرب الرئيسيين.

وتسمح خطة ترامب للسلام بإمكانية اعتراف الولايات المتحدة بإجراءات الضم شريطة أن توافق إسرائيل على التفاوض في إطار الإقتراح.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال