بومبيو: بيع مقاتلات إف-35 للإمارات كان “بالغ الأهمية” لاتفاقيات إبراهيم
بحث

بومبيو: بيع مقاتلات إف-35 للإمارات كان “بالغ الأهمية” لاتفاقيات إبراهيم

وزير الخارجية الأمريكي السابق يقول إن دعم بايدن لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة في غزة كان يخفي "رسالة مختلفة تماما"

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتحدث في معهد جورجيا التقني في أتلانتا، 9 ديسمبر، 2020. (John Bazemore / AP)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتحدث في معهد جورجيا التقني في أتلانتا، 9 ديسمبر، 2020. (John Bazemore / AP)

قال وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو لصحيفة إسرائيلية إن صفقة الولايات المتحدة لبيع طائرات مقاتلة من طراز “اف-35” إلى الإمارات العربية المتحدة كانت جزءا لا يتجزأ من “اتفاقيات إبراهيم” العام الماضي.

لعدة أشهر، نفى مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون وإماراتيون علنا أن تكون صفقة الأسلحة جزءا من المفاوضات التي أدت إلى اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات العام الماضي. لكن مسؤولين في إدارة ترامب أقروا في ذلك الوقت بأن الاتفاق وضع أبو ظبي في وضع أفضل لاستلام مثل هذه الأسلحة المتطورة، وقال مصدر مطلع على المحادثات لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تعلمان أن صفقة الأسلحة كانت “جزءا كبيرا من الصفقة “.

وقال بومبيو لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في مقابلة ستنشر بالكامل يوم الجمعة “كانت هناك سلسلة من الإجراءات التي سمحت للاتفاقيات بالتقدم والتوقيع عليها في نهاية المطاف، بما في ذلك” صفقة مقاتلات اف-35. وأضاف في تصريحات نُشرت بالعبرية: “كما أن اغتيال الجنرال الإيراني سليماني كان مرتبط ارتباطا عميقا باتفاقيات إبراهيم. لقد أثبت ذلك للعالم أن الولايات المتحدة عاقدة العزم في معركتها ضد إيران”.

وقال بومبيو إن قرار إدارة ترامب تعزيز القدرات العسكرية السعودية، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والإعلان أن المستوطنات الإسرائيلية لا تتعارض مع القانون الدولي، “دفع قادة العالم إلى استنتاج أن هؤلاء الأشخاص، نحن، إدارة ترامب، هم أناس جادون وعازمون”.

في هذه الصورة التي نشرتها القوات الجوية الأمريكية في 5 أغسطس 2019، يستعد طيار طائرة من طراز إف-35 وطاقمه لمهمة في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة. (Staff Sgt. Chris Thornbury/US Air Force via AP)

لكن قادة العالم هؤلاء، كما قال، “كانوا بحاجة أيضا إلى وعود أخرى ليعرفوا أننا نقدرهم كشركاء في الدفاع عن السلام. كانت صفقة بيع طائرات اف-35 أمرا بالغ الأهمية لذلك، لأنها أثبتت أننا نثق تماما بهم كشركاء دفاعيين. وبعيدا عن تكنولوجيا الطائرة، وبعيدا عن القدرات التي تمنحها للإماراتيين، تقول الصفقة ذاتها إن الإسرائيليين والأمريكيين يعتقدون أن الإمارات يمكن أن تشاركهم تصورهم للأمن. وهذا مهم جدا”.

أخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بصفقة الأسلحة الضخمة في نوفمبر – بعد أقل من شهرين من توقيع الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تطبيع مع إسرائيل بوساطة البيت الأبيض. بعد توليه منصبه في يناير، علقت إدارة بايدن مؤقتا العديد من مبيعات الأسلحة الأجنبية الرئيسية التي بدأها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما في ذلك صفقة لتزويد الإمارات بـ 50 طائرة مقاتلة متطورة من طراز F-35. ثم في أبريل، أبلغت الإدارة الكونغرس أنها ستمضي قدما في الصفقة.

في المقابلة مع يديعوت، انتقد بومبيو – الذي زار إسرائيل مؤخرا لحضور حفل تقاعد رئيس الموساد يوسي كوهين – بشدة سلوك الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال الصراع العسكري الأخير الذي دام 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن، 13 مايو، 2021. (Evan Vucci / AP)

وقال بومبيو: “نعم، لقد أتى بايدن بالتأكيد بالكلمات الصحيحة، لكنني أعتقد أن معظم الأشخاص الذين شاهدوه أدركوا أن هناك بالفعل رسالة مختلفة تماما”، مشيرا إلى حقيقة أنه “في الوقت الذي قال فيه كلمات دعم لإسرائيل، صرف الأموال للفلسطينيين”.

وأضاف: “في اللحظة التي تحدث فيها فمه، أزال تسمية الإرهاب عن الحوثيين. في اللحظة التي ألقى فيها ذلك الخطاب، جلس المسؤولون الأمريكيون في فيينا وتحدثوا – وإن كان بشكل غير مباشر – مع الإيرانيين، بشأن بضعة ملايين من الدولارات التي هم على وشك منحها لنفس الأوغاد الذين يمولون حماس”.

انخرطت إدارة بايدن في محادثات غير مباشرة مع إيران حول عودة انضمامها إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي تم التوصل إليها في عام 2014، والمعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، بعد انسحاب ترامب منه. ودخلت المناقشات في فيينا، التي يتوسط فيها دبلوماسيون أوروبيون، في خلاف بين الجانبين بشأن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران.

يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن “المئات” من العقوبات الأمريكية ستبقى مفروضة على إيران إذا انضمت الولايات المتحدة مجددا إلى الاتفاق النووي.

وقد أجج بومبيو، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والعضو السابق في الكونغرس، التكهنات منذ تركه لمنصبه بشأن نيته الترشح للرئاسة في عام 2024.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال