بومبيو: الولايات المتحدة ستصنف حركة المقاطعة على أنها “معادية للسامية” وستقمعها
بحث

بومبيو: الولايات المتحدة ستصنف حركة المقاطعة على أنها “معادية للسامية” وستقمعها

قال وزير الخارجية الأمريكي إن واشنطن ستتخذ على الفور خطوات ضد نشطاء المقاطعة المناهضين لإسرائيل؛ ونتنياهو أشاد بالخطوة ووصفها بأنها "رائعة"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يلقيان تصريحات للصحافة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يلقيان تصريحات للصحافة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom / GPO)

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الخميس خلال زيارته لإسرائيل أن حكومة الولايات المتحدة ستصنف حركة المقاطعة المناهضة لإسرائيل على أنها “معادية للسامية” وستبدأ على الفور في قمع الجماعات التابعة لها، واصفا الحركة بـ”السرطان”.

وقال، وهو يقف إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال بيان مشترك للصحافة: “اليوم، أريد أن أصدر إعلانا واحدا فيما يتعلق بقرار وزارة الخارجية بأننا سنعتبر حملة المقاطعة العالمية المناهضة لإسرائيل معادية للسامية”.

“أعلم أن هذا قد يبدو بسيطا بالنسبة لك، السيد رئيس الوزراء، ويبدو وكأنه بيان حقيقة، ولكن أريدك أن تعلم أننا سنتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في المقاطعة البغيضة وسحب دعم الحكومة الأمريكية لمثل هذه المجموعات. الوقت مناسب”، أعلن بومبيو.

وقاطع نتنياهو في هذا الوقت تصريحات الدبلوماسي الأمريكي، قائلا: “لا يبدو الأمر بسيطا، إنه يبدو رائعا بكل بساطة”.

وتابع بومبيو: “نريد أن نقف مع جميع الدول الأخرى التي ترى حركة المقاطعة سرطانا. ونحن ملتزمون بمكافحتها. سجلنا يتحدث عن نفسه. خلال إدارة ترامب، واشنطن تقف مع إسرائيل بشكل لم يسبق له مثيل”.

حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ليست منظمة مسجلة، بل هي مصطلح يشير إلى حركة عالمية من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين الذين يتبنون العقوبات الاقتصادية ضد إسرائيل كأفضل وسيلة غير عنيفة لمحاربة ما يعتبرونه سياسات غير عادلة للحكومة في اسرائيل.

ورفض السياسيون الأوروبيون البارزون حركة المقاطعة على أسس أيديولوجية لكنهم لم يصلوا إلى حد حظرها بسبب قوانين حرية التعبير.

وفي مايو 2019، أصدر البوندستاغ الألماني بأغلبية كبيرة قرارا يدين حركة المقاطعة، ووصف أساليبها بأنها معادية للسامية وتذكر بدعوات الحقبة النازية لمقاطعة اليهود.

ودعا الاقتراح الحكومة الألمانية إلى عدم دعم الأحداث التي تنظمها حركة المقاطعة أو المجموعات التي تسعى لتحقيق أهدافها، وتعهد بأن البرلمان لن يمول أي مشاريع تدعو إلى مقاطعة إسرائيل أو تدعم الحركة.

ونص الاقتراح الألماني على أن “نمط جدل وأساليب حركة المقاطعة معادية للسامية”.

صورة توضيحية: متظاهرة تحمل لافتة كتب عليها “قاطعوا اسرائيل، الحرية لفلسطين” خلال مظاهرة يوم القدس في برلين، 9 يونيو 2018 (AFP PHOTO / Tobias SCHWARZ)

ورحب نتنياهو بالقرار، على أمل أن يؤدي إلى “خطوات ملموسة” لوقف تمويل الجماعات المؤيدة للمقاطعة.

وخلال ظهوره الصحفي يوم الخميس مع بومبيو، أشاد رئيس الوزراء بإدارة دونالد ترامب المنتهية ولايتها لخطواتها المختلفة لدعم إسرائيل، بما في ذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، التوسط في اتفاقات تطبيع مع ثلاث دول عربية، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان ومعارضة الادعاءات بأن مستوطنات الضفة الغربية غير شرعية.

وتابع: “بفضل الرئيس ترامب، اقترحت الولايات المتحدة أول خطة واقعية حقيقية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، في إشارة إلى ما يسمى بصفقة القرن التي صدرت في وقت سابق من هذا العام.

وأشاد نتنياهو بشكل خاص بموقف الإدارة العدواني تجاه إيران.

وقال: “بفضل جهودكم الهائلة لتنفيذ حملة الضغط الأقصى للرئيس ترامب، تم تعليق أقدام إيران فوق النار وشهدنا انخفاضا في مقدار الدعم الذي يقدمونه لوكلائهم المختلفين في المنطقة”.

وأشار إلى خطاب ألقاه بومبيو في مايو 2018، حيث ذكر 12 مطلبا يتعين على إيران الوفاء بها إذا كانت تريد من واشنطن رفع العقوبات، ملمحا إلى أنها يجب أن تكون بمثابة مبدأ إرشادي لأي حوار مستقبلي مع الجمهورية الإسلامية.

وقال نتنياهو: “نقاطك الاثنتا عشرة تحدد المعيار لما يجب أن تفعله إيران إذا أرادت أن تعامل كدولة طبيعية. أولئك الذين يزعمون أن نقاطك الاثنتي عشرة إما غير ضرورية أو غير واقعية يريدون ببساطة منح إيران حرية التصرف. طغاة طهران لا يستحقون حرية التصرف”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يلتقيان بمكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom / GPO)

كما أعلن بومبيو أنه يخطط في وقت لاحق يوم الخميس لزيارة مرتفعات الجولان، وهي المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول أمريكي كبير الهضبة الاستراتيجية التي تطالب بها سوريا منذ اعتراف الإدارة الأمريكية بسيادة إسرائيل عليها في مارس 2019.

ومن المتوقع أيضا أن يزور كبير الدبلوماسيين الأمريكيين مصنع نبيذ “بساغوت” الواقع في الضفة الغربية، وهي المرة الأولى أيضا التي يزور فيها وزير خارجية أمريكي شركة تجارية في مستوطنة إسرائيلية. وفي حين لم يتم تأكيد الزيارة رسميا من قبل المسؤولين الأمريكيين وأنها على الأرجح تعتبر زيارة خاصة، فقد تم إدانتها على نطاق واسع، من قبل المسؤولين في رام الله ونشطاء مؤيدين للفلسطينيين، باعتبارها تأييدا للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال