بولندا سوف تصوت على قانون المحرقة بالرغم من اتفاقها مع إسرائيل على التأجيل
بحث

بولندا سوف تصوت على قانون المحرقة بالرغم من اتفاقها مع إسرائيل على التأجيل

اضاف مجلس الشيوخ البولندي المشروع الجدلي الى اجندة يوم الاربعاء، بينما تستمر القدس بالتعبير عن قلقها

رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي يتحدث في بودابست في 26 يناير، 2018. (AFP /Attila KISBENEDEK)
رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي يتحدث في بودابست في 26 يناير، 2018. (AFP /Attila KISBENEDEK)

قال مجلس الشيوخ البولندي انه سوف يصوت الاربعاء على مشروع قانون المحرقة الجدلي، بالرغم من تأكيد رئيس وزراء البلاد على التطرق الى مخاوف اسرائيل قبل اتخاذ خطوات للمصادقة عليه.

وأكد مجلس الشيوخ البولندي عبر صفحته الرسمية في تويتر ان المشروع، الذي يجرم لوم البولنديين على جرائم النازيين في الاراضي البولندية خلال المحرقة، موجود في الاجندة.

وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع نظيره البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، مساء الاحد، بينما حوال الزعيمان تجنب الخلاف الدبلوماسي حول المشروع.

وانتقد نتنياهو التشريع – الذي يوصي بعقوبة السجن على التطرق الى “مخيمات الإبادة البولندية” ويجرم ذكر التعاون البولندي في الجرائم النازية – كتحريف للحقيقة، اعادة كتابة للتاريخ ونفي للمحرقة.

واتفق نتنياهو ومورافيتسكي على “فتح حوار فوري بين مسؤولين من البلدين، من أجل محاولة التوصل إلى تفاهم حول التشريع”، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو يوم الاحد.

يزال مشروع القانون، الذي مرره مجلس النواب في البرلمان البولندي الجمعة، بحاجة إلى مصادقة مجلس الشيوخ البولندي ورئيس البلاد، اندري دودا.

وسعى دودا يوم الاحد لتخفيف الازمة بوعده ب”تحليل حذر لشكل القانون النهائي” مع التركيز على بنود اقلقت اسرائيل.

ولكن في اليوم التالي، قال دودا للقناة العامة TVP انه “مندهشا” من “الرد العنيف والسلبي جدا” من قبل اسرائيل على القانون.

“لا يمكننا ابدا التراجع، لدينا الحق بالدفاع عن الحقيقة التاريخية”، قال.

الرئيس البولندي اندري دودا في وارسو، 10 ابريل 2016 (Mateusz Wlodarczyk/Pacific Press/LightRocket via Getty Images/JTA)

ويقول حزب القانون والعدالة البولندي الحاكم ان القانون يهدف لمحاربة عبارات مثل “مخيمات ابادة بولندية”، بإشارة الى المخيمات التي شغلتها المانيا النازية في بولندا المحتلة، ولكن نطاقه اوسع، وهو يجرم الحديث عن الدور البولندي في المحرقة.

وكان البولنديون من بين الاشخاص الذين سجنوا، عذبوا وقتلوا في المخيمات، ويشعر العديد اليوم انه يتم عرض البولنديين بشكل غير عادل كمسؤولين عن الجرائم.

واحتلت المانيا بولندا عام 1939، وضمت جزء منها الى المانيا وحكم باقي البلاد مباشرة. وخلافا عن دول اخرى احتلتها المانيا حينها، لم يكن هناك متعاونين في الحكومة البولندية. وقد فرت حكومة بولندا قبل الحرب وجيشها الى المنفى، باستثناء جيش سري حارب النازيين داخل البلاد.

البوابة الرئيسية لمعسكر الإبادة ’أوشفيتس’ في بلدة أوشفيتشيم البولندية، مع لافتة كُتب عليها ’العمل يحرركم’. (Christopher Furlong/Getty Images/via JTA)

ولكن كانت هناك العديد من حالات قتل بولنديين لليهود او تسليمهم للألمان، واستمرت الملاحقات الدامية المعادية للسامية خلال وحتى بعد الحرب العالمية الثانية.

وقد دعمت الحكومة الإسرائيلية في الماضي حملة ضد عبارة “مخيمات ابادة بولندية”، ولكنها انتقدت التشريع الجديد بشدة.

وتدعي اسرائيل، بالإضافة الى عدة منظمات دولية حول المحرقة والعديد من المنتقدين في بولندا، انه يمكن ان يكون للقانون تأثير سلبي على تباحث التاريخ، يؤذي حرية التعبير وقد يؤدي الى تبييض تاريخ بولندا في زمن الحرب.

وفي يوم الاربعاء، قالت وزارة الخارجية ان لديها قلق متنامي من سلسلة تصريحات معادية للسامية في الاعلام البولندي في اعقاب الخلاف بين الحكومتين.

“وزارة الخارجية تراقب بقلق المشاعر المعادية للسامية المتنامية في الاعلام البولندي ونحن نفكر بالالتماس عبر سفارتنا في وارسو”، قالت الوزارة.

وفي احدى الحالات، اقترح مدير قناة حكومية التطرق الى اوشفيتس ب”مخيم ابادة يهودي”، ردا على الغضب من استخدام عبارة “مخيم ابادة بولندي” لوصف المخيم النازي في بولندا المحتلة من قبل الالمان.

وقال مدير قناة TVP 2 الحكومية، مارسين فولسكي، يوم الاثنين على الهواء انه يجب تسمية مخيمات الابادة النازية باليهودية. “من دار المحارق هناك؟” سأل – بإشارة الى سجناء المخيم، عادة اليهود، الذي اجبروا على التخلص من ضحايا غرف الغاز.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال