بولندا تؤكد أنه تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي غداة قرار قضائي مثير للجدل
بحث

بولندا تؤكد أنه تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي غداة قرار قضائي مثير للجدل

التأكيد الذي نشره رئيس الوزراء البولندي على فيسبوك يأتي في أعقاب قرار تاريخي لمحكمة بولندية يرى أن بعض مواد معاهدات الاتحاد الأوروبي "تتعارض" مع دستور البلاد

صورة تم التقاطها في 8 أكتوبر 2021 تُظهر العلم البولندي وعلم الاتحاد الأوروبي عند مدخل السفارة البولندية في بروكسل. ( Kenzo Tribouillard / AFP)
صورة تم التقاطها في 8 أكتوبر 2021 تُظهر العلم البولندي وعلم الاتحاد الأوروبي عند مدخل السفارة البولندية في بروكسل. ( Kenzo Tribouillard / AFP)

أكد رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الجمعة أن بلاده تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي غداة قرار تاريخي لمحكمة قد يؤدي حسب خبراء إلى خروج بولندا من التكتل.

وقال مورافيتسكي على صفحته على فيسبوك “مكان بولندا وسيظل في أسرة الدول الأوروبية”، مضيفًا أن الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي كان “إحدى نقاط القوة في العقود الماضية” لبولندا والاتحاد الأوروبي.

وكانت أعلى هيئة قضائية بولندية رأت الخميس أن بعض مواد معاهدات الاتحاد الأوروبي “تتعارض” مع دستور البلاد.

في حكمها، أدرجت رئيسة المحكمة الدستورية يوليا برزيلبسكا مواد عدة من معاهدة الاتحاد الأوروبي قالت إنها تتعارض مع الدستور البولندي، وأكدت أن المؤسسات الأوروبية “تتصرف خارج مجال اختصاصها”.

ورحب المتحدث باسم الحكومة بيوتر مولر بالحكم، معتبرا أنه أكد “غلبة القانون الدستوري على مصادر القانون الأخرى”.

وهذا القرار هو أحدث تطور في مواجهة طويلة بين بولندا والاتحاد الأوروبي بشأن إصلاحات قضائية مثيرة للجدل أدخلها “حزب القانون والعدالة” القومي المحافظ الحاكم.

ورأى سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الجمعة أن قرار المحكمة البولندية هو “هجوم على الاتحاد الأوروبي”.

وقال لإذاعة “ار ام سي/بي اف ام تي في” إنه “أمر خطير جدا”. وأضاف أن الأمر “ليس موضوعا تقنيا أو قانونيا بل قضية سياسية مهمة وجزء من سلسلة طويلة من الاستفزازات ضد الاتحاد الأوروبي”.

وتابع بون إنه “خطر خروج فعلي” من الاتحاد الأوروبي.

من جهتها، أكدت المفوضية الأوروبية إنها “قلقة” من قرار المحكمة البولندية. وقال المفوض ديدييه رينديرز إن “الاتحاد الأوروبي سيستخدم كل الأدوات” المتاحة له لحماية غلبة القانون الأوروبي “الذي يشكل قلب الاتحاد”.

وحذر المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جينتيلوني الشهر الماضي من أن هذه المسألة قد يكون لها “عواقب” على صرف أموال التحفيز لبولندا.

ويبدو أن سكرتير الدولة الفرنسي يدعم هذا “الخيار”.

وقال الجمعة “إذا لم يكن هناك احترام أساسي للقواعد العامة والحقوق والحريات في أوروبا فلا يمكن أن تكون هناك خطة للتعافي ودعم الانتعاش في بولندا”.

وأضاف “عندما نقول إننا لا نحترم سيادة القانون في الاتحاد الأوروبي (…) فإننا نقتل أوروبا”.

ولم يوافق الاتحاد الأوروبي بعد على منح دعم مالي بقيمة 23 مليار يورو إلى بولندا إلى جانب 34 مليار يورو بشكل قروض مخفضة مقررة لبولندا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال