بوساطة نتنياهو، سموترتش وبن غفير سيخوضان الإنتخابات معا
بحث

بوساطة نتنياهو، سموترتش وبن غفير سيخوضان الإنتخابات معا

بعد استضافة رئيس الوزراء السابق لهما في منزله في قيساريا، حزبا "الصهيونية المتدينة" و"عوتسما يهوديت" يعلنان عن اتفاق لإعادة التحالف بينهما في الانتخابات المقررة في نوفمبر

عضوا الكنيست من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير (إلى اليسار) وبتسلئيل سموتريتش عند باب العامود خارج البلدة القديمة في القدس ، 20 أكتوبر ، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
عضوا الكنيست من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير (إلى اليسار) وبتسلئيل سموتريتش عند باب العامود خارج البلدة القديمة في القدس ، 20 أكتوبر ، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن حزبا “الصهيونية المتدينة” و”عوتسما يهوديت” يوم الجمعة عن توصلهما إلى اتفاق لخوض الانتخابات المقبلة للكنيست معا، بعد أن استضاف زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو لقاء جمع رئيسي حزبي اليمين المتطرف للتوسط في اتفاق الاندماج.

خاض الحزبان الانتخابات في العام الماضي في قائمة مشتركة لكنهما انقسما في الأسابيع الأخيرة بسبب تشكيلة القائمة، حيث طالب زعيم عوتسما يهوديت، إيتمار بن غفير، بالحصول على تمثيل أكبر لحزبه بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي ازديادا في شعبيته بينما حصل حزب “الصهيونية المتدينة” الذي يرأسه بتسلئيل سموتريتش على نتائج متباينة.

وجاء في بيان صادر عن عوتسما يهوديت و”الصهيونية المتدينة” أن الحزبين اتفقا على “ترشح مشترك للكنيست الـ 25”. كما قال البيان إن من شأن الاتفاق أن يساعد في تأمين “النصر” لكتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة التي يقودها نتنياهو.

وكتب سموتريتش في تغريدة، “سنواصل العمل من أجل روابط إضافية”، مضيفا “معا سننجح”.

وأشاد بن غفير بـ”القائمة المتساوية”، وقال: “سندخل خمسة ممثلين مثل بن غفير على الأقل إلى الكنيست”.

كما أشاد نتنياهو، الذي استضاف الرجلين في منزله في قيساريا بعد ظهر الجمعة، بالاتفاق.

وقال إن “الوحدة مطلوبة في الوقت الحاضر لضمان فوز المعسكر الوطني وتشكيل حكومة مستقرة ووطنية للسنوات الأربع القادمة”.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يحث حزبي اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” و”عوتسما يهوديت” على خوص انتخابات الكنيست المقبلة في قائمة مشتركة، في مقطع فيديو صدر في 23 أغسطس، 2022. (Screen capture: Facebook)

بموجب الاتفاق سيحصل حزب عوتسما يهوديت على المراكز الثاني والخامس والسابع والتاسع والعاشر في قائمة المرشحين المشتركة. وعُرض على حزب “نوعم” المعادي للمثليين المركز الـ 11، بحسب تقارير إعلامية عبرية. وكان عضو الكنيست عن حزب “نوعم” آفي معوز قد دخل الكنيست في العام الماضي بعد أن ضمن مركزا له في قائمة مرشحين مشتركة للحزبين.

وسيقود القائمة سموتريتش، وسيشغل المراكز الخمسة الأولى المتبقية في القائمة بن غفير، وعضوا الكنيست من “الصهيونية المتدينة” أوفير صوفر وأوريت ستروك، والمدير العام لعوتسما يهوديت يتسحاق فاسرلاوف. ومن المتوقع أن يحصل نائبان آخران من “الصهيونية المتدينة” – سيمحا روتمان وميخال فالديغر – على المركزين السادس والثامن تباعا، في حين سيحصل ألموغ كوهين وعميحاي شيكلي (عوتسما يهوديت) على المركزين السابع والتاسع. وسيذهب المركز العاشر لعضو لم يتم تسميته بعد من حزب بن غفير.

القناة 12 أطلقت على الصفقة بين الحزبين اسم “اتفاق قيسارية”.

ولقد حض نتنياهو حزبي اليمين المتطرف على خوض الانتخابات معا، محذرا من أنه فقط من خلال الترشح معا سيضمن كلاهما دخول الكنيست ومنع إهدار الأصوات. ومن المتوقع أن يدعم الحزبان محاولته لاستعادة رئاسة الحكومة، حيث من المرجح أن يحتاج زعيم الليكود كل دعم ممكن للوصول إلى أغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

وأظهرت استطلاعات نُشرت نتائجها الأربعاء ازديادا في قوة عوتسما يهوديت بحيث يتوقع أن يكون واحد من أكبر الأحزاب في البلاد، على الرغم من مقاومة عضو الكنيست المتطرف والمثير للجدل للضغوط التي مورست عليه لخوض الانتخابات مجددا في قائمة مشتركة مع “الصهيونية المتدينة”.

منحت الاستطلاعات في الشبكات التلفزيونية الإسرائيلية الثلاث الكبرى حزب عوتسما يهوديت ما بين ثمانية وتسعة مقاعد لو أجريت الانتخابات اليوم، وهي نتيجة مذهلة بالنسبة لبن غفير، الذي كانت أيديولوجيته المتشددة حتى وقت قريب تُعتبر خارج التيار الرئيسي للسياسة الإسرائيلية.

في ضربة محتملة لفرص زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو لاستعادة السلطة، أظهر أحد الاستطلاعات فشل “الصهيونية المتدينة” في تجاوز العتبة الانتخابية ما لم يندمج الحزب مع بن غفير، في حين أظهر استطلاع آخر أن الحزب بالكاد يتجاوز نسبة الحسم.

عضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن غفير يتحدث خلال مؤتمر صحفي في رمات غان قبل انتخابات الكنيست المقبلة، 15 أغسطس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

بالإجمال، أشارت الاستطلاعات إلى أنه لا يوجد لأي من المعسكرين الدعم الكافي لكسر حالة الجمود السياسي التي أرسلت الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع خمس مرات خلال أقل من أربع سنوات عندما يحين موعد الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر.

غالبا ما تكون استطلاعات الرأي في القنوات التلفزيونية الإسرائيلية أصغر من أن تتنبأ بدقة نتائج الانتخابات، حيث تكون هوامش الخطأ كبيرة بما يكفي للتأثير على ما يصل إلى خمسة مقاعد، لكنها تعرض مع ذلك نظرة عامة على الرأي العام وتأثر غالبا على المناورات بين السياسيين.

خاض سموتريتش وبن غفير انتخابات 2021 في قائمة مشتركة فازت بستة مقاعد، وكانا حزباهما جزءا من “اتحاد أحزاب اليمين” الذي توسط نتنياهو في تشكيله وخاض انتخابات أبريل 2019 لكن المفاوضات لتقديم قائمة مرشحين مشتركة مرة أخرى في الانتخابات المقررة في نوفمبر انهارت في الأسبوع الماضي، حيث اتهم بن غفير سموترتيش بالتفاوض ”بسوء نية” وبأنه يرفض تقديم أي تنازلات.

ادراكا منه للنتائج الضارة المحتملة لخوض الحزبين الانتخابات بشكل منفصل، حض نتنياهو يوم الثلاثاء الحزبين على “عدم المخاطرة”.

في رسالة مصورة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، ناشد نتنياهو سموتريتش وبن غفير بتجديد تحالفهما – مكررا جهودا مماثلة بذلها في عامي 2019 و2021.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال