بوتين يهدد بالرد وضرب مواقع جديدة في حال استلمت أوكرانيا صواريخ غربية
بحث

بوتين يهدد بالرد وضرب مواقع جديدة في حال استلمت أوكرانيا صواريخ غربية

وكالات إخبارية تنقل عن بوتين قوله أنه في حال تم تسليم صواريخ إلى أوكرانيا "فسنستخلص النتائج المناسبة ونستخدم أسلحتنا"؛ تأتي تصريحاته بعد اعلان الولايات المتحدة أنها ستزود أوكرانيا بأنظمة صاروخ متطورة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور موقع بناء مركز الفضاء الوطني في موسكو، 27 فبراير، 2022. (Sergei GUNEYEV / SPUTNIK / AFP)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور موقع بناء مركز الفضاء الوطني في موسكو، 27 فبراير، 2022. (Sergei GUNEYEV / SPUTNIK / AFP)

أ ف ب – حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد من أن موسكو ستستهدف مواقع جديدة إذا سلّم الغرب صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، وذلك بعد ساعات على وقوع عدة انفجارات في كييف.

نقلت وكالات إخبارية روسية عن بوتين قوله أنه في حال تم تسليم صواريخ إلى أوكرانيا “فسنستخلص النتائج المناسبة ونستخدم أسلحتنا.. لضرب مواقع لم نستهدفها حتى الآن”، من دون أن يحدد الأهداف التي يتحدث عنها.

وتأتي تصريحات بوتين بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستزود أوكرانيا بأنظمة صاروخ متطورة.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق الأحد بأن صواريخ روسية استهدفت مواقع بنى تحتية مرتبطة بشبكة سكك الحديد، في ضربات تعد الأولى من نوعها في كييف منذ 28 أبريل.

وذكرت روسيا أنها دمرت في هذه الضربات دبابات قدمتها دول في أوروبا الشرقية إلى أوكرانيا.

وقال المتحدث بإسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنكوف أن “صواريخ عالية الدقة وبعيدة المدى أطلقتها القوات الجوية الروسية على ضاحية كييف دمرت دبابات من طراز تي-72 قدمتها دول من أوروبا الشرقية ومدرعات أخرى كانت في الحظائر”.

الدخان يتصاعد بعد عدة انفجارات ت ضربت العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر من صباح 5 يناير، 2022. ( Sergei SUPINSKY / AFP)

أصيب شخص بجروح بينما شاهد مراسلو “فرانس برس” عدة أبنية تحطمت نوافذها قرب أحد المواقع المستهدفة.

وأفاد ليونيد (63 عاما) الذي يقطن في كييف وكان يعمل في منشأة سابقا، عن سماع دوي ثلاثة إلى أربعة انفجارات. “لا يوجد ما هو عسكري هناك لكنهم يقصفون كل شيء”.

بدوره، أشار فاسيل (43 عاما) إلى أنه سمع دوي خمسة انفجارات.

وقال بينما كان عائدا إلى منزله المتضرر وبيده رغيفي خبز: “الناس يشعرون بالخوف”.

وامتنعت السلطات الأوكرانية عن الإفصاح عن المواقع المحددة التي وقعت فيها الانفجارات لأسباب أمنية.

سيفيرودونيتسك “منقسمة”

في الأثناء، تواصلت المعارك الرامية للسيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك في شرق البلاد.

وتعد المدينة الأكبر التي ما تزال خاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية في منطقة لوغانسك التابعة لدونباس، حيث تتقدّم القوات الروسية تدريجيا بعدما انسحبت أو هُزمت في أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك كييف.

دخان يتصاعد من مدينة سيفيرودونتسك، خلال قصف بمنطقة دونباس بشرق أوكرانيا، في 30 مايو 2022، وسط الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا. (Aris Messinis/AFP)

أكد حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي أن القوات الروسية خسرت أجزاء من المدينة التي باتت “منقسمة إلى شطرين”.

وقال على تلغرام، “يسيطر الروس على حوالى 70% من المدينة، لكنهم أجبروا على التراجع خلال اليومين الماضيين (…) يخشون التحرك بحرية في المدينة”.

وأعلن الجيش الروسي السبت أن الوحدات العسكرية الأوكرانية تنسحب من سيفيرودونيتسك، لكن رئيس بلديتها أولكسندر ستريوك أكد أن القوات الأوكرانية تقاتل لاستعادة المدينة.

وقال في مقابلة تم بثها على تلغرام، “نقوم بكل ما هو ممكن لاستعادة سيطرة أوكرانيا التامة” على المدينة.

 “وقف روسيا عند حدّها” 

قتل عشرات آلاف الأشخاص وأجبر الملايين على الفرار بينما سوّيت بلدات بالأرض منذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو جارة بلاده الموالية للغرب في 24 فبراير.

وفرضت القوى الغربية عقوبات مشددة على روسيا وزودت أوكرانيا بالأسلحة، لكن سادت انقسامات حيال كيفية التعامل مع الأزمة.

وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى أن بوتين ارتكب “خطأ جوهريا” لكن ينبغي “عدم إذلال روسيا” من أجل الحفاظ على مخرج دبلوماسي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل بدء قمة الاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، شهرا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، 24 مارس 2022 (Ludovic MARIN / AFP)

رد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يوم السبت بالقول أن موقف ماكرون لا يؤدي إلا إلى “إذلال فرنسا” وأي دولة أخرى تتبنى موقفا مشابها.

وقال: “روسيا هي التي تذل نفسها. من الأفضل أن نركز جميعا على كيفية وقف روسيا عند حدّها”.

ورغم الجهود الدبلوماسية، ما زالت الحرب مستعرة في جنوب وشرق البلاد.

وأعلن المكتب الإعلامي التابع للرئاسة الأوكرانية الأحد مقتل تسعة مدنيين جراء القصف في منطقتي دونيتسك ولوغانسك.

مخاوف بشأن الغذاء

فضلا عن الخسائر البشرية، تسبب النزاع بأضرار واسعة لإرث أوكرانيا الثقافي.

وأعلن مسؤولون أوكرانيون السبت أن القصف الروسي أدى إلى احتراق دير أرثوذكسي خشبي شهير في شرق أوكرانيا.

واعتبر وزير الثقافة الأوكراني أولكسندر تكاشينكو في بيان أن موسكو تواصل إثبات بأنها “غير قادرة على أن تكون جزءا من العالم المتحضر”.

من جهتها، حمّلت وزارة الدفاع الروسية “قوميين أوكرانيين” مسؤولية الحريق.

وتسيطر القوات الروسية حاليا على خمس الأراضي الأوكرانية، بحسب كييف، بينما فرضت موسكو حصارا على الموانئ المطلة على البحر الأسود، ما أثار مخاوف من أزمة غذاء عالمية. وتعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر الدولة المصدّرة للقمح في العالم.

وأفادت الأمم المتحدة بأنها تقود مفاوضات مكثّفة مع روسيا للسماح بمغادرة شحنات محاصيل الحبوب الأوكرانية البلاد.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن الدول الإفريقية التي تستورد عادة نصف احتياجاتها من القمح من أوكرانيا وروسيا تواجه أزمة “غير مسبوقة”. وتجاوزت أسعار المواد الغذائية في إفريقيا بالفعل تلك التي سجّلت في أعقاب انتفاضات الربيع العربي عام 2011 وأزمة أسعار الغذاء عام 2008.

مزارعون يحصدون حصادهم في حقل قمح بالقرب من قرية تبليسكايا، روسيا، في 21 يوليو 2021 (AP / Vitaly Timkiv)

 “مباراة حياة أو موت” 

بعيدا عن ساحة المعركة، ستكافح أوكرانيا للانتصار على ويلز في نهائي ملحق المسار الأول في أوروبا الأحد في وقت تسعى للتأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ العام 2006.

وقال اللاعب الأوكراني ألكسندر زينتشنكو: “كلنا نعلم أن المباراة ضد ويلز لن تكون مباراة تكتيكية أو مرتبطة باللياقة البدنية، ستكون مباراة حياة أو موت… الجميع سيكافح حتى النهاية، لأننا سنلعب من أجل بلدنا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال