بوتين كان “عقلانيا” خلال الاجتماع بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي – تقرير
بحث

بوتين كان “عقلانيا” خلال الاجتماع بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي – تقرير

بحسب التقرير فإن المسؤولين الروس يعرفون أين يختبئ زيلينسكي، لكنهم يمتنعون عن مهاجمته؛ الولايات المتحدة تخشى من أن بوتين يستغل بينيت لتحسين صورته

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، روسيا، 22 أكتوبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يسار) يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، روسيا، 22 أكتوبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)

أفاد تقرير أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت خرج من لقائه بفلاديمير بوتين بانطباع بأن الرئيس الروسي في حالة عقلانية رشيدة، مخالفا التقييمات الغربية بأنه ربما يكون مضطرب عقليا.

ونقلت القناة 13 الإخبارية مساء الأحد عن مصدر مقرب من بينيت قوله إن بوتين “لا يضع نظريات مؤامرة وليس غير عقلاني، كما أنه لا يعاني من نوبات غضب”.

يوم السبت، توجه بينيت إلى موسكو للقاء بوتين، ليصبح أول زعيم غربي يجلس مع الرئيس الروسي منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير. بعد أن أمضى ثلاث ساعات مع بوتين، سافر بينيت مباشرة إلى برلين والتقى بالمستشار الألماني أولاف شولتس، بعد أيام فقط من لقاء الرجلين في القدس.

ولم يتم الكشف سوى عن تفاصيل قليلة بشأن محتوى اللقائين.

بعد ساعات من عودته، قال رئيس الوزراء إن لدى إسرائيل التزاما أخلاقيا بالعمل على التوسط في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا – حتى لو كانت احتمالية إحراز تقدم ضئيلة. وقال بينيت في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأحد “عدت من موسكو وبرلين قبل ساعات قليلة. ذهبت إلى هناك لمساعدة الحوار بين جميع الأطراف، بالطبع بمباركة وتشجيع جميع الأطراف الفاعلة”.

وقال بينيت في اجتماع مجلس الوزراء “سنواصل تقديم المساعدة حسب الحاجة. حتى لو لم تكن الفرصة كبيرة – بمجرد وجود فرصة صغيرة، ولدينا إمكانية الوصول إلى جميع الأطراف والقدرة [على ذلك] – أرى بذلك التزاما أخلاقيا من جهتنا ببذل كل جهد”.

في وقت لاحق من اليوم، تحدث بينيت مجددا مع بوتين، وكذلك مع شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

المستشار الألماني أولاف شولتس (على يسار الصورة) يزور نصب ياد فاشيم التذكاري للمحرقة، مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين)، 2 مارس، 2022. (Kobi Gideon / GPO)

وقال بينيت للوزراء إنه لم يقدم خطة وساطة إسرائيلية، وإنما قام بنقل رسائل بين الجانبين، بحسب تقرير القناة 13.

وقالت الشبكة، نقلا عن مكتب بينيت، إن الجهود يقودها رئيس الوزراء وشولتس.

ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي قوله إن بينيت كان حذرا مع بوتين، لأن الزعيم الروسي “لم يكن معنيا بوقف لإطلاق النار أو إنشاء ممرات إنسانية”.

ونقلت القناة 13 عن مصدر أمريكي قوله إن المسؤولين الأمريكيين يخشون من أن بوتين يستخدم بينيت لاستعادة الشرعية الدولية.

ومع ذلك، قالت مصادر مقربة من بينيت لأخبار القناة 12 إن الولايات المتحدة شجعته على لقاء بوتين، سعيا للاستفادة من علاقات إسرائيل الجيدة مع الجانبين لإنهاء القتال. وبحسب ما ورد، تحدث بينيت مع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان يوم الجمعة قبل الاجتماع، وحصل على الضوء الأخضر.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يمين الصورة) يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في القدس، 22 ديسمبر، 2021. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وقالت تلك المصادر نفسها إن بوتين أوضح لبينيت أنه غير راغب في إنهاء الأعمال العدائية حتى تجرد أوكرانيا من السلاح، قائلا إن موقف موسكو هو: “حتى يتم إجراء حوار، [ستستمر] الأعمال العدائية”.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأحد، لم يشارك بينيت الكثير من التفاصيل حول اللقاء مع الوزراء، لكنه طمأنهم بأنه تم التنسيق “بشكل كامل” مع الأمريكيين.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الكشف عن سبب عدم وجود صورة للزعيمين يوم السبت. أفادت القناة 13، رسميا، أن بينيت المتدين، لم يرغب في التقاط صورة يوم السبت. ومع ذلك، فقد أشارت تكهنات إلى أن القرار كان أيضا بسبب الإشكالية في الظهور في نفس الصورة مع الزعيم الروسي الذي لا يحظى بشعبية كبيرة.

وبحسب تقرير القناة 12، نقلت روسيا لإسرائيل عبر القنوات الدبلوماسية أنها لا تستهدف عمدا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الرغم من أنها تعرف مكانه، بهدف القبض عليه حيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في كييف، 3 مارس، 2022. (Sergei Supinsky / AFP)

وذكرت تقارير أن الزعيم الأوكراني نجا من ثلاث محاولات اغتيال في الأسبوع الماضي.

بحسب صحيفة “ذا تايمز” اللندنية، تم إرسال مرتزقة من “مجموعة فاغنر”، وهي شركة أمنية خاضعة لسيطرة يفغيني بريغوزين، أحد الحلفاء الرئيسيين لبوتين، وقوات شيشانية خاصة لقتل زيلينسكي.

وزعم التقرير أن أوكرانيا تلقت بلاغا بشأن الخطط من قبل أعضاء معارضين للحرب في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وقالت ذا تايمز أن مجموعة فاغنر تكبدت خسائر في محاولات الاغتيال، حيث قال مصدر مقرب من المجموعة إنه من “المخيف” مدى دراية فريق زيلينسكي الأمني.

وذكر التقرير أنه تم “تصفية” قتلة شيشانيين في ضواحي كييف خلال إحدى المحاولات يوم السبت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال