بوتين إنتقد السياسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى خلال اتصال هاتفي مع محمود عباس
بحث

بوتين إنتقد السياسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى خلال اتصال هاتفي مع محمود عباس

أفادت وكالة أنباء السلطة الفلسطينية أن الزعيم الروسي يدعم الفلسطينيين وسط التوترات في القدس؛ وان موسكو ستزود رام الله بالغذاء والمواد وسط ارتفاع الأسعار عالميا

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في مقر السلطة الفلسطينية في بيت لحم، 23 يناير، 2020. (Alexander Nemenov، Pool via AP)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في مقر السلطة الفلسطينية في بيت لحم، 23 يناير، 2020. (Alexander Nemenov، Pool via AP)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية المملوكة للحكومة “آر آي إيه” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا يوم الاثنين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمناقشة التوترات في القدس والمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.

حسب التقرير، أطلع بوتين عباس على “العملية العسكرية الروسية الخاصة للدفاع عن منطقة دونباس” في شرق أوكرانيا. وبحسب ما ورد جرت المكالمة الهاتفية بطلب من الرئيس الفلسطيني.

مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم بسبب الحرب في أوكرانيا، أكد بوتين لعباس خلال المكالمة الهاتفية أن موسكو ستزود الفلسطينيين “بالقمح والمواد والمحاصيل الروسية”.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن بوتين “شدد على موقف روسيا الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وأن روسيا ستستمر في تقديم دعمها السياسي للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية، وما يحدث في القدس والمسجد الأقصى”.

كما ذكرت “وفا” أن الرئيس الروسي رفض “الممارسات الإسرائيلية التي تمنع المصلين من الوصول بحرية إلى المسجد الأقصى”، مضيفا أنه على إسرائيل “احترام الوضع التاريخي القائم” في الموقع المقدس.

لطالما كانت روسيا نصيرا للقضية الفلسطينية، وتأمل السلطة الفلسطينية أن تلعب موسكو دورا أكثر مركزية في التوسط بينها وبين إسرائيل.

وأطلع عباس بوتين على “التوغلات اليومية للمسجد الأقصى من قبل متطرفين إسرائيليين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي”، حسبما ذكرت “وفا”.

فلسطينيون يطلقون النار على ضباط الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة بالقدس، 17 أبريل 2022 (AP Photo / Mahmoud Elean)

شهد يوم الأحد إلقاء متظاهرين فلسطينيين الحجارة على حافلات إسرائيلية في طريقها إلى الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، وكذلك في الحرم القدسي. وردت الشرطة بدخول الحرم وتفريق المتظاهرين.

وحسب الهلال الأحمر، عولج 17 فلسطينيا أصيبوا بها صباح الأحد في اشتباكات مع الشرطة في الموقع، نُقل خمسة منهم إلى المستشفى. وقالت الشرطة ان تسعة فلسطينيين اعتقلوا.

وقالت الشرطة أن القوات عملت على إبعاد الفلسطينيين للسماح بزيارات الحرم القدسي، وشوهد يهودا في وقت لاحق يقومون بجولة في المكان. وقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت، إن القوات الإسرائيلية لديها “حرية التصرف” لمواصلة عملياتها للحفاظ على الأمن، مؤكدا أن المسؤولين يعملون على إعادة الهدوء.

يوم الجمعة، تم اعتقال ما يقارب من 500 فلسطيني بعد مظاهرات في الحرم – حيث أصيب أكثر من 150 في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

كما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الاشتباكات الأخيرة، حيث قال في تغريدة على تويتر ان بلاده “ستبقى دائما إلى جانب الفلسطينيين”، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي طلب من الولايات المتحدة التدخل في الأمر.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (إلى اليمين) يستقبل الملك عبد الله الثاني ملك الأردن (إلى اليسار) برفقة ولي العهد الأمير حسين (وسط) ، قبل اجتماعهما في رام الله بالضفة الغربية، 28 مارس، 2022. (ABBAS MOMANI / AFP)

وتأتي المكالمة الهاتفية بين بوتين وعباس وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وروسيا بشأن موقف إسرائيل من الحرب في أوكرانيا.

استدعت روسيا يوم الأحد سفير إسرائيل في موسكو، ألكسندر بن تسفي، للتوبيخ بعد أن أدانت الأسبوع الماضي إسرائيل لدعمها تعليق عضوية موسكو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب غزوها لأوكرانيا.

اتهم بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية يوم الجمعة وزير الخارجية يئير لبيد بارتكاب “هجوم ضد روسيا” بتصريحاته بعد تصويت الجمعية العامة الأسبوع الماضي، والتي كانت المرة الثانية فقط التي تُجرد فيها دولة من حقوقها في عضوية المجلس.

“هناك جهد للاستفادة من الوضع حول أوكرانيا لصرف انتباه المجتمع الدولي عن أحد أطول النزاعات التي لم يتم حلها – الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، قالت الوزارة.

وتابع البيان انتقادات لاذعة لإسرائيل بسبب “الاحتلال غير الشرعي والضم الزاحف للأراضي الفلسطينية”. كما شجب الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تحكمه حماس، والذي تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية في القطاع.

“من الجدير بالذكر أيضا أن أطول احتلال في تاريخ العالم ما بعد الحرب يتم بتواطؤ ضمني من الدول الغربية الرائدة وبدعم فعلي من الولايات المتحدة”، قال البيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال