بدون ضجة، أستراليا تفتتح مكتب تجارة ودفاع في القدس
بحث

بدون ضجة، أستراليا تفتتح مكتب تجارة ودفاع في القدس

المتحدثة تؤكد على أن المنشاة في الشطر الغربي من المدينة ليست امتدادا لسفارة بلادها في تل أبيب، ولن يكون لها وضع دبلوماسي

دبلوماسية  أسترالية تتحد مع زميل إسرائيلي في مكتب الدفاع والتجارة الذي افتتحته أستراليا مؤخرا في القدس. (Twitter)
دبلوماسية أسترالية تتحد مع زميل إسرائيلي في مكتب الدفاع والتجارة الذي افتتحته أستراليا مؤخرا في القدس. (Twitter)

افتتحت أستراليا في الشهر الماضي وبهدوء مكتب تجارة ودفاع في القدس.

وتم الإعلان عن الخطوة على المواقع الحكومية، من دون أن يشارك أي مسؤول أسترالي أو إسرائيلي في مراسم افتتاح المكتب الجديد، الذي تصر كانبرا على أنه لا يتمتع بوضع دبلوماسي.

على النقيض من ذلك، حضر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العام الماضي افتتاح المكتب التشيكي في العاصمة – الذي لا يتمتع هو أيضا بمركز دبلوماسي – وشارك في تدشين مكتب تجارة مجري، الذي يقع هو أيضا في القدس ويُعتبر امتدادا لسفارة البلاد في تل أبيب.

وتم افتتاح “مكتب التجارة والدفاع” في برج المكاتب “ميغدال هعير” الواقع في غربي القدس في شهر مارس وبدون ضجة، في وفاء لتعهد قطعه رئيس الوزراء الأسترالي قبل أربعة أشهر.

وقالت متحدثة باسم السفارة الإسترالية في تل أبيب لتايمز أوف إسرائيل إن “المكتب يركز في نشاطه على التجارة، وأنشأته وتديره لجنة التجارة والاستثمار الأسترالية”، وشددت المتحدثة على أن المكتب “لن يتمتع بوضع دبلوماسي وليس امتدادا للسفارة الأسترالية في تل أبيب”.

وقالت المتحدثة “حاليا نعمل على تجنيد موظفين محليين للعمل في [مكتب التجارة والدفاع] بشكل دائما. لقد كانت الحكومة الأسترالية على اتصال وثيق مع الحكومة الإسرائيلية وشركاء آخرين في إنشاء [المكتب] لضمان تشغيله بالكامل في أسرع وقت ممكن”.

في 15 ديسمبر، اعترف رئيس الوزراء الأسترالي موريسون سكوت رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل وتعهد بنقل السفارة الأسترالية إلى المدينة “عندما تكون الخطوة عملية، دعما للوضع النهائي وبعد تحديده”.

وصرح “لكننا قررنا بدء العمل الآن لتحديد موقع ملائم لسفارة أستراليا في القدس الغربية”.

ولم يعلق نتنياهو على الخطوة قط، في حين أعرب مسؤولون إسرائيليون كبار آخرون عن خيبة أملهم من تمييز كانبرا بين شطري المدينة الغربي والشرقي.

وقال موريسون حينذاك “احتراما لتفضيل الحكومة الإسرائيلية المعلن بوضوح بأن لا تقوم الدول بإنشاء قنصليات أو مكاتب قنصلية فخرية في القدس الغربية، ستقوم الحكومة الأسترالية بإنشاء مكتب تجارة ودفاع في القدس الغربية”.

“مع تعميق علاقات الصناعة الدفاعية وفي الوقت الذي تصل فيه التجارة الأسترالية-الإسرائيلية إلى أكثر من 1.3 مليار دولار سنويا، سيساعد ذلك في بناء علاقاتنا الثنائية القوية”.

في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، تعهد عدد من الدول بالحذو حذوه، إلا أن بعضها تراجع منذ ذلك الحين واختار افتتاح مكتب تجارة في المدينة بدلا من ذلك.

الرئيس التشيكي ميلوش زيمان (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يشاركان في مراسم افتتاح البيت التشيكي في القدس، 27 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في 27 نوفمبر، 2017، افتتح الرئيس التشيكي ميلوش زيمان ما يُسمى بالبيت التشيكي في القدس، وهو عبارة عن مساحة مكتبية في مبنى السينماتيك في المدينة وصفته براغ بأنه “الخطوة الاولى” نحو نقل سفارة البلاد إلى المدينة.

وقالت إسرائيل إن البيت التشيكي سوف “يشمل ممثلين حكوميين”، لكن مسؤولين في براغ شددوا على أن المكتب لن يتمتع بوضع دبلوماسي.

في 19 مارس، افتتح وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو مكتب تجارة في برج “ميغدال هعير” في القدس الذي وُصف بأنه يتمتع ب”وضع دبلوماسي” ويُعتبر “فرعا” لسفارة البلاد في إسرائيل.

وقال زيجارتو في وقت لاحق في الأردن “أود أن أؤكد… أن سفارتنا في تل أبيب، ولا توجد هناك خطط لتغيير ذلك على جدول الأعمال”.

ومع ذلك، في ذلك الوقت أعلنت السلطة الفلسطينية عن استدعاء سفيرها في المجر لإجراء مشاورات ردا على الخطوة التي اتخذتها بودابست.

وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيزيجارتو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البعثة التجارية الهنغارية التي افتتحت حديثا في وسط القدس، 19 مارس 2019. (Amos Ben Gershom/GPO)

في 19 فبراير، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي، بيتر بيليغريني، هو أيضا عن افتتاح مكتب ثقافة وتجارة في القدس، ولكن لم يكن من الواضح ما إذا كان المركز سيتمتع بوضع دبلوماسي.

في 24 مارس، أعلن رئيس هندوراس، خوان أولاندو هرنانديز، عن أن بلاده سوف “تفتتح على الفور بعثة دبلوماسية رسمية في القدس وستكون امتدادا لعمل سفارتنا من خلال عاصمة إسرائيل، القدس”.

بعد أسبوع من ذلك، أعلنت البرازيل، خلال زيارة قام بها رئيسها جاير بولسونارو إلى إسرائيل، عن قرارها “إنشاء مكتب في القدس لدعم التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار”.

حتى الآن لم تفي سلوفاكيا وهندوراس والبرازيل بوعودها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال