منع بن غفير من المشاركة في مسيرة اليمين المتطرف في البلدة القديمة بالقدس
بحث

منع بن غفير من المشاركة في مسيرة اليمين المتطرف في البلدة القديمة بالقدس

النائب اليميني المتطرف يتعهد بالتوجه إلى باب العامود على أي حال؛ المنظمون يقولون إن الحدث سيمضي قدما على الرغم من رفض الشرطة طلبا لتأمين مساره عبر مناطق فلسطينية

من الأرشيف: النائب عن حزب اليمين المتطرف "الصهيونية المتدينة" ايتمار بن غفير يزور باب العامود في البلدة القديمة في القدس، 10 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
من الأرشيف: النائب عن حزب اليمين المتطرف "الصهيونية المتدينة" ايتمار بن غفير يزور باب العامود في البلدة القديمة في القدس، 10 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الأربعاء أنه سيتم منع نائب يميني متطرف من دخول باب العامود في القدس، حيث تعهد منظمو المسيرة القومية المزمعة في وقت لاحق من اليوم بالمرور عبر المدخل المضطرب إلى البلدة القديمة بالمدينة على الرغم من  قرار الشرطة بحظرها.

في بيان صدر عن مكتب بينيت جاء أن القرار لمنع عضو الكنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” إيتمار بن غفير من الوصول إلى باب العامود اتُخذ بتوصية من وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، والمفوض العام للشرطة يعقوب شبتاي.

بموجب القانون الإسرائيلي، يتمتع أعضاء الكنيست بحصانة برلمانية، مما يسمح لهم بحرية التنقل.

ومع ذلك، ينص القانون على أنه يمكن تقييد تحركاتهم إذا كانت “مدفوعة باعتبارات أمن الدولة أو السرية العسكرية”.

وقال بينيت في بيان: “ليس لدي أي نية للسماح للسياسات التافهة بتعريض الأرواح للخطر. لن أسمح لاستفزاز بن غفير السياسي بتعريض جنود الجيش الإسرائيلي وعناصر الشرطة الإسرائيلية للخطر، أو أن يثقل كاهل مهمتهم الثقيلة أصلا”.

“سيواصل أفراد الشرطة والجنود التركيز على الحفاظ على أمن المواطنين الإسرائيليين… ومحاربة الإرهاب الفلسطيني بحزم”.

إسرائيليون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية خارج البلدة القديمة في القدس، 20 أبريل، 2022. (Carrie Keller-Lynn / Times of Israel)

تمت الدعوة للمسيرة بعد أن هاجم فلسطينيون حافلات إسرائيلية خارج البلدة القديمة كانت في طريقها إلى الحائط الغربي، مما أسفر عن تحطم نوافذ وإصابة ركاب، كما هاجم المحتجون الفلسطينيون مصلين يهود ارتدوا شالات صلاة وهم في طريقهم إلى حائط المبكى.

وفي الوقت نفسه، شهد الحرم القدسي اشتباكات متكررة بين الشرطة وفلسطينيين، ما أدى إلى عشرات الجرحى والاعتقالات. أثارت الاضطرابات في القدس، التي سبقتها سلسلة من الهجمات المميتة في إسرائيل، مخاوف من اندلاع نزاع أكبر.

في هذه الصورة التي نشرتها الحكومة، رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يمين الصورة) يزور قاعدة وحدة سرية في شرطة حرس الحدود تعمل في الضفة الغربية، 15 أبريل، 2022. (Kobi Gideon / GPO)

ردا على بيان بينيت، أشار بن غفير إلى أنه سوف يخالف أوامر رئيس الوزراء.

وقال بن غفير: “بعد تخليه عن الشرطة والمواطنين، تحول [بينيت] إلى ديكتاتور يمس بحرية حركة أعضاء الكنيست”، مشيرا إلى أن أعضاء الكنيست يتمتعون بحصانة برلمانية.

“إذا لم يكن هناك إطار متفق عليه للمسيرة ولا حل وسط بين الشرطة والمنظمين، فأنا أنوي الذهاب إلى باب العامود، دون أن أسأل بينيت أو بارليف أو مجلس الشورى أو حماس”.

وجاء إعلان بينيت بعد أن تعهد منظمو المسيرة بالمرور عبر باب العامود في تحد للشرطة.

يوم الثلاثاء، رفضت الشرطة خطة لنشطاء اليمين لتنظيم مسيرة في البلدة القديمة، لكن تقارير أفادت أنها واصلت المفاوضات مع المنظمين في وقت متأخر من الليل في محاولة للتوصل إلى حل وسط.

وجاء في بيان للشرطة إن الطلب لتنظيم مسيرة تم تقديمه يوم الإثنين “بفترة إخطار قصيرة” وأنه تم استدعاء أحد المنظمين للتحدث مع ممثلي الشرطة لمناقشة موعد وصيغة بديلين. وأشار البيان إلى أن المنظمين أعلنوا عن المسيرة رغم عدم الموافقة عليها.

من الأرشيف: نشطاء يمين إسرائيليون يلوحون بالاعلام الاسرائيلية خلال مسيرة خارج باب العامود متوجهة الى البلدة القديمة في القدس، 15 يونيو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)
milafi: yahud asarayiyl a

أكدت الشرطة التزامها بالحفاظ على “حرية التعبير والتظاهر بموجب القانون، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلامة وأمن المشاركين في المسيرة والجمهور بأكمله”.

وقال نوعم نيسان، وهو أحد منظمي المسيرة: “لن نتجه إلى جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، سنسير من البلدة القديمة إلى الحائط الغربي، متبعين مسارا حيث من المفترض ان تقوم الشرطة بحمايتنا بغض النظر”.

“لا يوجد هناك حظر قانوني ضد السير هناك، لذا [فإن محاولة منعنا] هي قرار سياسي. ليس القصد أن تكون [المسيرة] استفزازية”.

تم التخطيط لـ”مسيرة الأعلام” على عجل يوم الأربعاء في خضم توترات محلية ودولية بشأن البلدة القديمة، التي أصبحت بؤرة لعنف متصاعد مع تزامن عيدي الفصح اليهودي والمسيحي مع شهر رمضان.

محتجون فلسطينيون يلقون زجاجة حارقة من داخل المسجد الأقصى في الحرم القدسي، 20 أبريل، 2022. (MFA Twitter screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

صباح الأربعاء اندلعت اشتباكات في الحرم القدسي، ألقى خلالها فلسطينيون حجارة وزجاجات حارقة على قوات الشرطة التي كانت تقوم بتأمين الموقع لدخول اليهود.

وقال نيسان: “لقد رأينا هذا الأسبوع صور رشق الحافلات بالحجارة وهي في طريقها إلى الحائط الغربي وتعرض اليهود للهجوم في البلدة القديمة”، في إشارة إلى حادثتين وقعتا مؤخرا في القدس وتم تداولهما في الإعلام الإسرائيلي. “أردنا القيام بذلك في المكان الذي يتم فيه رشق الحافلات بالحجارة”.

قبيل الحدث، حذرت حركة “حماس” في غزة من “تداعيات تقديم قرابين في الحرم القدسي او السماح لمسيرة الأعلام الصهيونية بالاقتراب من المواقع المقدسة”، مضيفة أن القيادة الإسرائيلية ستتحمل المسؤولية كاملة عما وصفته بأنه “سلوك خطير واستفزازي”.

ولقد دفعت اضطرابات مشابهة في رمضان في مايو الماضي حماس إلى إطلاق صواريخ تجاه القدس، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 11 يوما بين إسرائيل والحركة الحاكمة لغزة، التي أشعلت أيضا أحداث عنف بين اليهود والعرب في المدن الإسرائيلية المختلطة.

تسببت التوترات هذا العام بالفعل في تصعيد خفيف في جنوب البلاد، حيث تم إطلاق صاروخ من غزة ليلة الإثنين اعترضه نظام “القبة الحديدية” للدفاع الجوي. إطلاق الصاروخ كان الأول من القطاع منذ أربعة أشهر. وقصفت إسرائيل أهدافا لحماس في غزة بعد ساعات ردا على الهجوم.

ردا على الصراع بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الحرم القدسي، دعا حلفاء إسرائيل، الأردن والإمارات العربية المتحدة السفيرين الإسرائيليين لديهما للاحتجاج على الأحداث، كما اتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الإسرائيلي يوم الثلاثاء للتعبير عن قلقه بشأن التوترات في الأقصى، التي استحوذت على انتباه العالم الإسلامي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال