إسرائيل في حالة حرب - اليوم 144

بحث

بن غفير ينشر بيانا يعتمد على حملة إخبار كاذبة لدولة أجنبية تحاول بث الفتنة

بعد أن ألقى الوزير اليميني المتطرف باللائمة على المتظاهرين المناهضين للحكومة، الشرطة تقول إن المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذي تحرض ضد الشرطيين "الخونة" هي على الأرجح جزء من شبكة معلومات مضللة

رئيس حزب عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير (يسار) يتحدث مع رئيس مكتبه حنامل دورفمان خلال جلسة للجنة الكنيست الخاصة لمناقشة التغييرات المقترحة في قانون الشرطة، 18 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير (يسار) يتحدث مع رئيس مكتبه حنامل دورفمان خلال جلسة للجنة الكنيست الخاصة لمناقشة التغييرات المقترحة في قانون الشرطة، 18 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بيانا مساء السبت اتهم فيه المحتجين المناهضين للحكومة بقيادة جهود منسقة لنشر التفاصيل الشخصية لأفراد شرطة ووصمهم بـ”الخونة”، لكن الشرطة الإسرائيلية سارعت إلى إصدار بيان نادر، قالت فيه إن الحملة في الواقع تقودها على الأرجح دولة أجنبية في محاولة لزيادة الانقسامات المجتمعية.

على الرغم من بيان الشرطة والأدلة الكثيرة التي تم اكتشافها على أن الحملة الإلكترونية تحمل العديد من السمات المميزة لجهود التضليل، لم يحذف بن غفير منشوره الأصلي بشأن هذه المسألة واكتفى بنشر توضيح لاحقا.

في نهاية الأسبوع، نُشرت صور وأسماء وتفاصيل شخصية أخرى لعشرة شرطيين على الأقل على مجموعة  عبر تطبيق “تلغرام” تضم نحو 2500 متابع، حيث وصفت الشرطيين بـ”الخونة” و”المجرمين” بزعم “خيانة المثل العليا لإسرائيل وأحلامها” من خلال دعم خطة الحكومة المثيرة للجدل لإصلاح نظام القضاء.

في الوقت نفسه، نشرت الآلاف من حسابات تويتر منشورات ذات صياغة مشابهة مع رابط لعريضة وكتابة عبر الإنترنت، الكثير منها بلغة عبريّة ركيكة: “نحن [مجموعة] [من المواطنين] نطالب الحكومة بوقف انقلاب النظام وإطلاق خطة إصلاح في مؤسسة الدفاع والشرطة. حتى يتم تلبية هذه المطالب، سننشر تفاصيل هويات أفراد الشرطة هؤلاء الذين يخونون المثل العليا لإسرائيل وأحلامها”.

مساء السبت، نشر بن غفير في تغريدة لقطة شاشة من المجموعة على تلغرام وزعم أن “معارضي الإصلاح [القضائي] يتجاوزون خطا أحمر خطيرا آخر”.

وقال الوزير المسؤول عن الشرطة “إنهم يحاولون ترهيب أفراد الشرطة ومنعهم من القيام بعملهم”، مضيفا أن الهدف من ذلك هو “مضايقة والمس بالشرطيين وعائلاتهم” وقال إنه يمنحهم “الدعم الكامل”.

بعد وقت قصير من قيام بن غفير بنشر تغريدته، نشر قادة الاحتجاجات الأسبوعية ضد خطة الإصلاح القضائي بيانا قالوا فيه إنهم لا يقفون وراء الحملة وأنه يبدو أن هذه الحملة تحمل بصمات تضليل أجنبي تتضمن صورا مسروقة وأرقام هواتف أجنبية ولغة عبرية ركيكة.

وقال قادة الاحتجاجات إن تغريدة بن غفير تشكل “مزيدا من التحريض الكاذب والجامح وغير المسؤول من الشخص الذي من المفترض أن يكون مسؤولا عن الأمن والذي ينبغ عليه أن يفحص نفسه قبل أن يسيء إلى [الآخرين]”. كما حضوا الجمهور على عدم التعاون مع الحملة الإلكترونية ضد الشرطة .

بالإضافة إلى ذلك، نشرت منظمة تهدف إلى مكافحة “المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والأنشطة الضارة الأخرى عبر الإنترنت”، والتي تسمى FakeReporter، تحليلا مفصلا لشبكة الأخبار الكاذبة بعد 30 دقيقة فقط من تغريدة بن غفير.

أظهر التحليل أن الشبكة تتكون من حوالي 700 بوت – يتظاهر البعض منهم بأنهم قادة الاحتجاج ويسرقون هويات أشخاص حقيقيين – وأنها نشرت عشرات الآلاف من التغريدات حول هذه المسألة.

كدليل ، قالت FakeReporter إن الآلاف من التوقيعات على العريضة – التي استخدمت منصة الحملات الإسرائيلية Drove – تم إنشاؤها في غضون عدة دقائق في 12 أبريل، ونشرت الآلاف من حسابات تويتر نفس المحتوى بفارق ثوان. وأضافت المنظمة أن تفاصيل الشرطيين التي نشرتها شبكة الأخبار الكاذبة مأخوذة من قواعد بيانات مسربة على الإنترنت.

رئيس حزب “عوتمسا يهوديت”، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي، خلال جلسة للجنة خاصة في الكنيست، 14 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد ساعتين من تغريدة بن غفير، نشرت شرطة إسرائيل بيانا رسميا يتعارض مع منشور وزير الشرطة.

وقالت الشرطة: “في الساعات القليلة الماضية، تم نشر آلاف التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم الكشف عن تفاصيل شرطيين إلى جانب دعوات لإلحاق الأذى بهم. بحسب فحص أجراه المسؤولون الأمنيون، تزداد الشبهات بأن هذه على الأرجح هي حملة تقف وراءها دولة أجنبية تهدف إلى إحداث احتكاك بين الجمهور”.

على الرغم من الانتقادات العلنية الشديدة لبن غفير والدعوات التي وُجهت إليه لحذف تغريدته، رفض الوزير اليميني المتطرف القيام بذلك، واكتفى بدلا من ذلك بنشر تغريدة أقر فيها بالشكوك في أن دولة أجنبية تقف وراء الحملة.

وكتب يقول: “كلي أمل في أن هذه التغريدات لم تأت من بيننا في الواقع (على الرغم من أن تورط دولة أجنبية هو أمر خطير للغاية) – سأستمر دائما في دعم أفراد الشرطة في مواجهة الهجمات عليهم”.

اقرأ المزيد عن