بن غفير يقوم بجولة في الحرم القدسي بموافقة الشرطة
بحث

بن غفير يقوم بجولة في الحرم القدسي بموافقة الشرطة

تأتي الموافقة النهائية بعد تقييم صباحي، وسط مخاوف من احتمال قيام النائب المثير للجدل بإثارة أعمال عنف جديدة في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل تصعيدا في الهجمات قبل رمضان

عضو الكنيست إيتمار بن غفير يزور الحرم القدسي برفقة عناصر الشرطة، 31 مارس، 2022. (لقطة شاشة من Facebook، مستخدمة بموجب البند 27 أ من قانون حقوق النشر)
عضو الكنيست إيتمار بن غفير يزور الحرم القدسي برفقة عناصر الشرطة، 31 مارس، 2022. (لقطة شاشة من Facebook، مستخدمة بموجب البند 27 أ من قانون حقوق النشر)

زار النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الحرم القدسي في ساعة مبكرة من صباح الخميس بعد تلقيه موافقة من الشرطة لزيارة الموقع المقدس. أثارت الأخبار في وقت سابق من هذا الأسبوع عن الزيارة المخطط لها من قبل عضو الكنيست المثير للجدل مخاوف من أنها قد تؤدي إلى زيادة التوترات المتصاعدة بالفعل بشكل كبير وإثارة أعمال عنف جديدة.

دخل بن غفير المجمع برفقة الشرطة، وتجول حوالي ربع ساعة في المكان.

وقال خلال خروجه من المكان “رسالة زيارتي بسيطة: أنا لا استسلم ولا أتراجع. ينبغي على دولة إسرائيل ألا تستسلم لأولئك الإرهابيين الذين يريدون قتلنا جميعا”.

وقال إنه تلقى تهديدات بالقتل من حركة “حماس” والمتحدث باسمها قبل الزيارة ، “أنا أنصح [المتحدث] بأن يخرس. لا اعرف لماذا لا تقوم الحكومة الاسرائيلية بالقضاء عليه بضربة مستهدفة. إنه إرهابي”.

ووصف دائرة الأوقاف الإسلامية التي تدير الموقع بـ”الإرهابيين”، وقال إن “من يسيطر على جبل الهيكل يسيطر على أرض إسرائيل. العدو يدرك ذلك أيضا “، في إشارة إلى التسمية اليهودية للحرم القدسي.

وجاءت موافقة الشرطة على زيارة بن غفير للموقع المقدس الذي يُعتبر بؤرة للاضطراب عقب تقييم للوضع صباح الخميس.

قوبلت موافقة الشرطة بإدانة من السياسيين، الذين سعوا إلى معالجة المخاوف الأمنية وتهدئة التوترات مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وسط مخاوف من أن يرفع العنف اليهودي-العربي الذي شوهد في مايو 2021 رأسه مرة أخرى.

وقال رام بن براك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، إن الشرطة أخطأت في السماح لبن غفير بزيارة الموقع. وأضاف بن براك، وهو عضو كنيست من حزب “يش عتيد” ونائب سابق لرئيس الموساد “هناك مصلحة مشتركة بين بن غفير وحماس: إثارة المشاكل. بالنسبة إلى بن غفير، إذا مرت الزيارة دون وقوع حوادث، فستكون هذه فرصة ضائعة”.

في بيان، اتهمت الأحزاب الشريكة في “القائمة المشتركة” الشرطة بأنها تمثل مشكلة بنفس القدر الذي يمثله “بن غفير المهووس بإشعال الحرائق”.

وقالت القائمة المشتركة إن “الحكومة ستتحمل مسؤولية أي تصعيد للعنف يأتي نتيجة لاستفزازات بن غفير”، متهمة عضو الكنيست والشرطة بإثارة العنف في شهر مايو، الذي بدأ عندما أطلقت حركة “حماس” صواريخ على إسرائيل ردا على إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في القدس.

عضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن غفير عند الحائط الغربي قبل دخول الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 31 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)

تعرضت إسرائيل لسلسلة من الهجمات المميتة منذ الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإثارة مخاوف من موجة طويلة من العنف الفلسطيني. وقُتل خمسة أشخاص يوم الثلاثاء برصاص مسلح فلسطيني فتح النار على المارة في بني براك. جاء ذلك بعد هجومين في الأسبوع الماضي ويوم الأحد في بئر السبع والخضيرة نفذهما أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) واللذين خلفا ستة قتلى.

على الرغم من العنف تعهد بن غفير، وهو عضو في حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بزيارة الحرم القدسي، الذي يُعتبر الموقع الأقدس لليهودية، للاحتفال ببداية الشهر العبري. وسبق وأن حذر بن غفير من أن منعه من دخول الموقع من شأنه أن “يرسل رسالة استسلام للإرهاب ويؤجج النيران فقط”.

لكن الكثيرين يعتبرون بن غفير شخصا مستفزا ومثيرا للمشاكل أدت زياراته سابقة له لمواقع حساسة إلى تصعيد التوترات والعنف.

الحرم القدس هو أكثر المواقع قدسية في اليهودية وموقع مقدس للمسلمين، ما يجعله عبارة عن برميل بارود سبق وأن كان السبب في اندلاع أعمال عنف في الماضي. لا يُسمح لليهود الصلاة في المكان، لكن الزيارة مسموحة بشروط مقيدة.

وقال قائد شرطة القدس دورون ترجمان يوم الأربعاء إن الزيارات اليهودية إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان ستظل مسموحة، لكنها ستكون محدودة.

مصلون يرفعون العلم الفلسطيني ولافتة لحركة حماس بعد صلاة عيد الأضحى في الحرم القدسي، 20 يوليو، 2021. (Jamal Awad / Flash90)

وقال ترجمان عقب اجتماع للجيش الإسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ومسؤولين بلديين “هدفنا هو الحفاظ على نظام حياة مناسب خلال فترة الأعياد لجميع الأديان، والسماح بحرية العبادة لجميع الأديان، مع الحفاظ على أمن المواطنين في المنطقة”.

وأفادت قناة “كان” العامة أن الشرطة أصدرت أمرا يحظر على أعضاء من حركة “حماس” الذي سبق لهم أن قضوا عقوبات بالسجن لأنشطتهم مع الحركة من دخول البلدة القديمة ومناطق أخرى في العاصمة.

وضغط الأردن، الذي يلعب دور الوصي على المواقع الإسلامية في البلدة القديمة، على إسرائيل لعدم فرض قيود على دخول المسلمين إلى الحرم القدسي، حيث دعا مسؤولون من واشنطن والقدس المملكة للمساعدة في تهدئة التوترات في شهر رمضان.

في لقائين عُقدا في عمان مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ هذا الأسبوع، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله على أن “الحفاظ على الهدوء الشامل يتطلب احترام حق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى المبارك”، بحسب الديوان الملكي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال