إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

بن غفير يدعو إلى إقالة المستشارة القضائية بزعم أنها تتصرف كزعيمة للمعارضة بحكم الأمر الواقع

يدعي الوزير اليميني المتطرف أن غالي باهراف-ميارا عارضت كل قرار حكومي، ويقول إنه يدرك التعقيد القانوني في إبعادها، لكنه يقول إنه ضروري في ضوء الظروف

صورة مركبة: رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يسار) خلال اجتماع للحزب في الكنيست في 21 نوفمبر 2022؛ المستشارة القانونية غالي باهراف ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر 2022 (Flash90)
صورة مركبة: رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يسار) خلال اجتماع للحزب في الكنيست في 21 نوفمبر 2022؛ المستشارة القانونية غالي باهراف ميارا تتحدث في جامعة تل أبيب، 28 سبتمبر 2022 (Flash90)

دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الخميس إلى عزل المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا، زاعما أنها تعمل كـ”زعيمة المعارضة بحكم الأمر الواقع”.

في رسالة إلى زملائه من قادة الأحزاب في الائتلاف حيث حثهم على دعم هذه الخطوة، زعم بن غفير أن نهج باهراف-ميارا منذ تأسيس الائتلاف المتشدد في 29 ديسمبر كان “الرفض التلقائي لأي قرار أو مشروع قانون تدعمه الحكومة”.

وفي حين أن أعضاء الائتلاف الحاكم ينتقدون بهاراف-ميارا بانتظام وحتى أنهم ألمحوا إلى الرغبة في عزلها من منصب المستشارة القضائية، كان بن غفير أول من أطلق مثل هذه الدعوة علانية.

وقال بن غفير، الذي يرأس حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، أنه “على دراية بالصعوبة القانونية في فصلها من العمل، لكن الضرر الذي تسببه المستشارة القضائية في كل يوم تظل فيه في منصبها أكبر بكثير”.

وزعم أن حكومة الوحدة السابقة عينت باهراف-ميارا “في ظل ظروف مشكوك فيها”، وأنها، على عكس سلوكها خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين، كانت بمثابة ختم للحكومة السابقة، ودعمت اتفاقها البحري مع لبنان، وتعيين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، وقرارات رئيسية تم اتخاذها خلال مرحلة تصريف الأعمال الأخيرة للتحالف.

ومع ذلك، قال بن غفير إنه سعى لمنح باهراف-ميارا فرصة لإثبات نفسها خلال فترة الحكومة الجديدة.

وقال: “لكن يومًا بعد يوم، زاد سلوكها المعارض لدرجة أنها تعمل حاليا كزعيمة المعارضة بحكم الأمر الواقع”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة افتتاحية خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة يوم الأحد ، 29 يناير 2023 (Haim Zach / GPO)

وسلط الضوء على معارضة المستشارة القضائية لتشريع يمنحه سلطة موسعة على الشرطة، وجهوده لفرض إغلاق على كامل القدس الشرقية ردا على موجة الهجمات، وتشريعه لتوسيع أحكام الإعدام لتشمل المدانين بالإرهاب، وللتشريع الذي يمنح القوات الإسرائيلية حصانة من الملاحقة القضائية على أفعالها خلال العمليات العسكرية – وهي إجراءات حذر منتقدوها من أنها ستؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وعارض بن غفير بشكل خاص تجميد باهراف-ميارا لقراره بإقالة قائد شرطة منطقة تل أبيب عميحاي إيشد من منصبه، بسبب تساهل الأخير المزعوم في تعامله مع المتظاهرين الذين أغلقوا طرقا للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي التي تقترحها الحكومة.

وكتب “سلوك المستشارة القضائية يضر بقدرة الوزراء على تنفيذ السياسات التي انتخبوا لتنفيذها”.

وتكهن بن غفير بأن باهراف-ميارا ستقرر في النهاية إلغاء أي تشريع يمرره التحالف من أجل إصلاح القضاء.

وجاءت رسالة وزير الأمن القومي بعد يوم من إبلاغ باهراف-ميارا محكمة العدل العليا بأن بن غفير قد يكون “تجاوز الحد” في تدخلاته الأخيرة في شؤون الشرطة ومسائلها العملياتية، ويجب عليه الامتناع عن إعطاء تعليمات عملياتية للشرطة “تحت ستار توجيهات مزعومة متعلقة بالسياسات”.

أدلت المستشارة القضائية للحكومة بهذه التصريحات لمحكمة العدل العليا ردا على التماس تقدم به بن غفير هذا الأسبوع طالب فيه بالسماح له بالحصول على محام خاص لتمثيله في التماسات ضد تشريع يوسع صلاحيات وزارته على الشرطة، وضد قراره عزل إيشد من منصبه.

رئيس شرطة منطقة تل أبيب عميحاي إيشد يلقى الترحيب من قبل المتظاهرين خلال مسيرة ضد الإصلاح القضائي للحكومة في تل أبيب، 11 مارس 2023 (Erik Marmor / Flash90)

منعت بهاراف-ميارا نقل ايشد إلى منصب أقل أهمية، والذي تم الإعلان عنه بعد أن قام بن غفير بمهاجمته علنا، إلى أن يتم التحقيق في عزله، وقالت إن هذه الخطوة مبررة وسط القلق من الدوافع السياسية لبن غفير. لطالما دعا الوزير إلى اتخاذ موقف أكثر حزما ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية.

وجاء ردها على المحكمة العليا بعد يوم من تصريح نائب المستشارة القضائية للحكومة غيل ليمون خلال اجتماع لجنة الكنيست، أن التشريع الذي يوسع نفوذ بن غفير على سياسة الشرطة قد أضر باستقلالية عمل القوة وزاد من تسييسها.

يوم الإثنين، قدم بن غفير الالتماس الخاص به إلى المحكمة العليا الذي طلب فيه من المحكمة الموافقة على طلبه للحصول على تمثيل قانوني خاص أو السماح له بتمثيل نفسه، مشيرا إلى عدم إيمانه بقدرة بهاراف-ميارا على تمثيل مواقفه بأمانة في مثل هذه الإجراءات القانونية بسبب قرارها تجميد إقالة إيشد.

ويمثل مكتب المستشار القضائي الحكومة دائما في الإجراءات القانونية ضدها أو ضد تشريعات، ويجب أن يحصل الوزراء على إذن من هذا المكتب للحصول على محام مستقل في حالة لا يدعم فيها المستشار القضائي موقف الحكومة. وبالإضافة إلى رئاسة النيابة العامة، يعمل المستشار القضائي أيضا كمستشار قانوني رئيسي للحكومة، ويقوم بمراجعة قرارات الحكومة والقرارات الإدارية والتشريعات المدعومة من الحكومة لتحديد مدى شرعيتها.

ردا على التماسه، قالت المحكمة العليا لبن غفير إنه يجب أن يحصل على رأي المستشارة القضائية للحكومة بشأن طلبه للحصول على محام مستقل في المرافعات القانونية المرفوعة ضده قبل التوجه إلى المحكمة.

يوم الأحد، بدا أن نتنياهو يوجه انتقادات لبهاراف-ميارا، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، عندما صرح أنه “في ديمقراطية فاعلة، تكون الحكومة المنتخبة مسؤولة عن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى”.

وقال نتنياهو: “لا يوجد أحد آخر يحدد من سيشرف على هذه الهيئات، ومن سيقودها، وكيف سيتم قيادتها”.

في الشهر الماضي، بدا أن وزير العدل ياريف ليفين يهدد بإقالة بهاراف-ميارا في المستقبل، وتجد الحكومة المتشددة نفسها في استمرار في صراع مع أكبر ممثليها القانونيين.

اقرأ المزيد عن