بن غفير يطالب بمنصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة المقبلة
بحث

بن غفير يطالب بمنصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة المقبلة

القيادي اليميني المتطرف يطرح خطة من 10 نقاط لمكافحة لإرهاب، بما في ذلك تسليح جنود الاحتياط وإنشاء ’حرس وطني’ مكون من 10 كتائب من شرطة حرس الحدود

عضو الكنيست ايتمار بن غفير، زعيم حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف، يتحدث خلال مؤتمر صحفي قبل الانتخابات المقبلة في القدس، 30 أكتوبر، 2022. (Ahmad Gharabli / AFP)
عضو الكنيست ايتمار بن غفير، زعيم حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف، يتحدث خلال مؤتمر صحفي قبل الانتخابات المقبلة في القدس، 30 أكتوبر، 2022. (Ahmad Gharabli / AFP)

أعلن زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، ليل الأحد أنه سيطالب بتعيينه وزيرا للأمن الداخلي – المسؤول عن الشرطة – في المفاوضات الائتلافية عقب الانتخابات القريبة.

زعم بن غفير، الذي لم يتم تجنيده للخدمة العسكرية بسبب أنشطته المتطرفة، أن مئات ضباط الشرطة توجهوا إليه في الأسابيع الأخيرة لـ”إنقاذ الشرطة”. لذلك، وكما قال في المؤتمر الصحفي: “أنوي المطالبة بمنصب وزير الأمن الداخلي في حكومة اليمين التي سيتم تشيكلها”.

ازدادت قوة حزب “الصهيونية المتدينة” الذي يخوض فيه حزب عوتسما يهوديت بزعامة بن غفير الانتخابات في استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة، ويُتوقع أن يكون ثاني أكبر حزب في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة بعد “الليكود”، عقب انتخابات يوم الثلاثاء.

ردا على ذلك، قال رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو في دعوة ضمنية للناخبين من اليمين بعدم التصويت لحزب “الصهيونية المتدينة” إن “بن غفير سيكون فقط وزيرا إذا قمت أنا بتشكيل الحكومة، ومن أجل حدوث ذلك يجب أن يكون الليكود أكبر من [يائير] لبيد”، في إشارة إلى رئيس الوزراء ورئيس حزب “يش عتيد”.

وأكد حزب “الوحدة الوطنية” برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس تعليقا على ذلك أن بن غفير سيحصل بكل تأكيد على المنصب اذا استعاد نتنياهو السلطة، وحذر من أن القيادي اليميني المتطرف من شأنه “اضرام النار في البلاد من الداخل”.

متحدثا في مؤتمر صحفي في القدس، أشار بن غفير إلى سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي نُفذت في الأشهر الأخيرة في مدن في أنحاء البلاد باعتبارها الحافز وراء مطلبه، بما في ذلك هجوم إطلاق نار في مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية ليل السبت الذي راح أسفر عن مقتل إسرائيلي وأصابة أربعة آخرين.

صورة من مؤسسة نجمة داوود الحمراء لخدمات الإسعاف، تظهر موقع هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية، 29 أكتوبر، 2022. (Magen David Adom)

وأشار أيضا إلى هجوم دهس نفذه فلسطيني يوم السبت في الضفة الغربية والذي أصيب فيه خمسة جنود.

وقال: “خرج أعداؤنا في العام الأخير في حملة قتل في الخضيرة وأريئل وبني براك وتل أبيب، وفي جميع أنحاء البلاد بهدف ذبح اليهود”، متهما لبيد وغانتس ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف بـ”النوم خلال نوبتهم”.

قُتل 25 إسرائيليا في هجمات فلسطينية في عام 2022، مقارنة بـ 21 شخصا في عام 2021، ويشمل هذا العدد 13 شخصا قُتلوا بنيران الصواريخ من غزة.

في خطابه يوم الأحد، وضع بن غفير خطة من 10 نقاط للتعامل مع “تصاعد الإرهاب”، بما في ذلك تسليح جنود الاحتياط؛ تخفيف قواعد إطلاق النار للسماح للشرطة والجنود باستخدام الذخيرة الحية على المحتجين الذين يرشقونها بالحجارة ويلقون القنابل الحارقة؛ وإقرار تشريع يمنح الشرطة والجنود حصانة من الملاحقة الجنائية لأي إجراء قد يتخذونه أثناء تأدية مهامهم العملياتية.

كما تعهد حزب “عوتسما يهوديت” بفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينيين؛ وتشديد ظروف سجن الأسرى الفلسطينيين؛ وتمرير تشريع لترحيل “مؤيدي الإرهاب” و”الإرهابيين” من البلاد؛ وتشكيل وحدات شرطة خاصة للتعامل مع “الجرائم القومية”؛ وإنشاء “حرس وطني” يضم، في المرحلة الأولى، 10 كتائب لشرطة حرس الحدود؛ ومضاعفة عدد عناصر الشرطة “على الأرض”.

عضو الكنيست ايتمار بن غفير، رئيس حزب عوتسما يهوديت، يشارك في تشييع جنازة رونين حنانيا ، الذي قُتل في هجوم مسلح بالقرب من مستوطنة كريات أربع، في القدس، 30 أكتوبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

امتنع بن غفير حتى يوم الأحد عن التصريح صراحة بأنه يسعى إلى وزارة الأمن الداخلي، لكن تركيزه المستمر على القضايا الأمنية طوال الحملة يشير بقوة إلى أنه أكثر منصب وزاري يرغب به.

في العام الأخير، قام عضو الكنيست اليميني المتطرف بسحب سلاحه الشخصي في مواجهتين وقعتا مؤخرا، إحداها مع حرس أمن عرب في موقف سيارات في تل أبيب في شهر ديسمبر في العام الماضي، وفي وقت سابق من هذا الشهر، عندما واجه محتجين فلسطينيين خلال جولة في أحد أحياء القدس الشرقية.

كوزير للأمن الداخلي، سيكون لبن غفير السيطرة على سياسة الشرطة في الحرم القدسي، حيث يطالب النشطاء بشكل متزايد بتوسيع الحقوق اليهودية في الحرم. الوضع الراهن المعمول به في الحرم القدسي منذ فترة طويلة، الذي تمت صياغته في عام 1967،  يحظر الصلاة اليهودية واستخدام أدوات الصلاة، مثل شالات الصلاة و”التفيلين”.

خفف وزير الأمن الداخلي الأسبق غلعاد إردان القيود المفروضة على صلاة اليهود إلى حد ما خلال ولايته من 2015 إلى 2020 من خلال السماح لليهود بالصلاة بهدوء على الجانب الشرقي من الحرم القدسي دون أن يتم اعتقالهم من قبل الشرطة.

وقال بن غفير، الذي لطالما كان من المدافعين عن حقوق الصلاة اليهودية الموسعة في الموقع، في مقابلات أجريت معه مؤخرا إنه يعتزم إنشاء “مساواة كاملة” لجميع المصلين، مما يعني أنه سيسمح للصلاة اليهودية العامة في الموقع.

وقال حزب “يش عتيد” ردا على إعلان زعيم حزب عوتسما يهوديت إن نتنياهو سيكون “أسير بن غفير في الحكومة المتطرفة والظلامية التي سيقوم بتشكيلها”، وأشار إلى أن بن غفير أدين في الماضي بالتحريض على العنصرية وأعلن مؤخرا عن رغبته في وقف محاكمة نتنياهو بالفساد.

وعلق حزب اليسار “ميرتس” على إعلان بن غفير من خلال نشر مقطع فيديو لعضو الكنيست من عوتسما يهوديت من عام 1995 وهو متنكر بزي باروخ غولدشتاين، منفذ هجوم الحرم الإبراهيمي في عام 1994، والذي أسفر عن مقتل 29 فلسطينيا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال