إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

بن غفير يصر على التحدث في الإجتماع السنوي للإتحاد الأوروبي على الرغم من تحفظات المبعوثين

وزير الأمن القومي يقول إنه سيحضر حدث "يوم أوروبا"؛ دبلوماسي إسرائيلي يحذر من أن البعض قد ينسحب من الحدث لتجنب مقابلته؛ مسؤول لم يذكر اسمه يستبعد احتمال تدخل رئيس الوزراء

وزير الأمن القومي ورئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير يلقي بيانًا صحفيًا خلال اجتماع للحزب في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، 3 مايو 2023 (Flash90)
وزير الأمن القومي ورئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير يلقي بيانًا صحفيًا خلال اجتماع للحزب في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، 3 مايو 2023 (Flash90)

أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الأحد أنه يعتزم إلقاء خطاب في اجتماع سنوي مع دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، على الرغم من طلب الكتلة أن يقوم شخص آخر بتمثيل الحكومة الإسرائيلية بدلاً منه.

وأكد بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف، في بيان صادر عن مكتبه أنه سيحضر احتفال “يوم أوروبا” الثلاثاء.

وقال بيان باسم المشرع اليميني المتطرف إن “الوزير يعتقد أنه حتى لو كان ممثلو الاتحاد لا يؤيدون وجهات نظره… فهم يفهمون جيدا أن إسرائيل دولة ديمقراطية، وفي الديمقراطية يسمح سماع آراء مختلفة”.

وأضاف البيان، “سيتحدث الوزير، من بين أمور أخرى، عن أهمية الحرب المشتركة ضد الإرهاب، وسيهنئ الدول الأوروبية، وسيدعو إلى تعزيز التعاون، وسيؤكد على ضرورة التوحد حول محاربة الجهاد والإرهابيين، وسيشير في الوقت نفسه إلى أنه من المناسب أن تتجنب الدول تمويل مشاريع ضد جنود الجيش الإسرائيلي وسكان إسرائيليين”.

وقال دبلوماسي إسرائيلي لم يذكر اسمه لصحيفة “هآرتس” إن بعض المبعوثين الأوروبيين قد يقاطعون الحدث الإسرائيلي إذا حضر بن غفير.

لكن قالت مصادر للصحيفة أنه نظرا للقواعد، لا يمكن استبدال بن غفير ما لم يقرر الانسحاب، ومن المستبعد أن يتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إقناعه بذلك بسبب انقطاع التواصل المباشر نتيجة الخلاف المستمر بينهما.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (يمين) يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أثناء أداء الحكومة الجديدة اليمين في الكنيست، 29 ديسمبر 2022 (Amir Cohen/Pool Photo via AP)

ويتعرض بن غفير لانتقادات شديدة في الداخل والخارج بسبب أعمال وتصريحات استفزازية ضد الفلسطينيين والعرب واليساريين والمجتمع الدولي.

وبحسب ما ورد، اختارت سكرتارية الحكومة بن غفير لحضور حدث “يوم أوروبا” قبل أسبوعين، حيث من المقرر أن يكون وزير الخارجية إيلي كوهين في الهند وبالتالي لا يمكنه الحضور.

وصرح مسؤول أوروبي لصحيفة “هآرتس” بأن وفد الاتحاد الأوروبي وممثلي بعض الدول طلبوا إرسال مسؤول إسرائيلي مختلف بدلاً من بن غفير.

لكن أوضح مصدر حكومي للصحيفة أن موظفي السكرتارية غير مخولين بإصدار تعليمات للوزراء بعدم حضور الفعاليات بسبب آرائهم السياسية.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه في التقرير: “الكرة، في الوقت الحالي، في أيدي مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية”.

وقال مصدر أوروبي عن بن غفير إن “العديد من تصريحاته السابقة ومواقفه تتعارض مع قيم الاتحاد”.

وأوصى دبلوماسي إسرائيلي لم يكشف عن هويته أن “يستعيد الجانب الإسرائيلي رشده حتى لا يحرج سفراء الاتحاد [الأوروبي]”.

وأضاف الدبلوماسي أنه إذا أصر بن غفير على الذهاب، “فلن أتفاجأ إذا كان هناك دبلوماسيون يفضلون تجنب الوزير الإسرائيلي أو عدم حضور الحدث”.

وفي حين يمكن لنتنياهو أن يضغط على بن غفير للانسحاب، قال مصدر مطلع على الوضع إن العلاقة بين الرجلين تدهورت لدرجة أنه لم يعد هناك أي حوار بينهما.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه لصحيفة “هآرتس”: “هناك في الوقت الحالي انفصال بين رئيس الوزراء وبن غفير، بغض النظر عن هذا الأمر، مما يعني أن التوصل إلى حل معقدا”.

وهدد حزب بن غفير “عوتسما يهوديت” بالانسحاب من الائتلاف مع اشتداد الخلاف حول تأثيره على السياسة. واندلع الخلاف الأسبوع الماضي عندما اشتبك بن غفير مع نتنياهو بسبب استبعاده من المداولات الأمنية بشأن القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

وقالت “هآرتس” إن مكتب نتنياهو لم يرد على طلب للتعليق.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يزور الحرم القدسي، 3 يناير، 2023. (Courtesy: Minhelet Har Habayit)

“يوم أوروبا” هو احتفال بالسلام والوحدة في أوروبا في ذكرى إعلان شومان في عام 1950، الذي اقترح تجميع صناعة الفحم والفولاذ في فرنسا وألمانيا الغربية. ونمت الهيئة التعاونية بين ألمانيا الغربية وفرنسا في نهاية المطاف وتوسعت لتصبح الاتحاد الأوروبي.

وصرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي لهيئة البث العامة “كان” الأسبوع الماضي أن الاتحاد طلب أن يتم اختيار ممثل أكثر احترامًا.

“لا نؤيد وجهات النظر السياسية للوزير بن غفير أو حزبه. على سبيل المثال، تتعارض العديد من تصريحاته وآرائه السابقة مع وجهات النظر التي يمثلها الاتحاد الأوروبي”، قال المسؤول.

وصرح سفير دولة أوروبية لم يذكر اسمها إلى إسرائيل لصحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي أنه يفضل عدم مقابلة أو العمل مع بن غفير أو رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش بسبب آرائهما.

وقد حاولت إدارات أجنبية أخرى أيضًا تجنب الأعضاء الأكثر تشددا في حكومة نتنياهو، بينما لا تزال تعمل مع المعتدلين نسبيا.

وقال المصدر لصحيفة “هآرتس” أنه منذ تشكيل حكومة نتنياهو، يتردد الاتحاد الأوروبي في إرسال دعوات لحضور الأحداث، لأنها عادة ما تكون مفتوحة لجميع المشرعين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست بالقدس، 6 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

ويعتبر بن غفير، أحد تلاميذ الحاخام المعادي للعرب مئير كهانا، العضو الأكثر تطرفا في تحالف نتنياهو اليميني والديني. وهو شخصية بارزة منذ فترة طويلة في الهامش اليميني المتطرف في المجتمع، وأدين بارتكاب جرائم إرهابية، وقد استغل موجة من السخط اليميني خلال السنوات الماضية للوصول إلى السلطة.

ومع اقتراب انتخابات العام الماضي، خاض بن غفير حملة كبنية على سياسات متشددة مثل عقوبة الإعدام للمنفذي الهجمات، وطرد المواطنين العرب “غير الموالين” للدولة، وتغيير قواعد الاشتباك للقوات الإسرائيلية للسماح لهم بإطلاق النار بسهولة أكبر لقتل الفلسطينيين المشتبه بهم.

وفي الشهر الماضي، عندما أحيت إسرائيل ذكرى جنودها القتلى، طلبت بعض العائلات الثكلى عدم حضور وزراء الحكومة للمراسم الرسمية. وعلى الرغم من انسحاب البعض، أصر بن غفير – الذي لم يُسمح له بالخدمة في الجيش بسبب آرائه المتطرفة – على إلقاء خطاب في مراسم في بئر السبع، على الرغم من الدعوات التي طالبته بتجنب الحضور.

اقرأ المزيد عن