إسرائيل في حالة حرب - اليوم 142

بحث

بن غفير يشيد بالمستوطن الذي قتل فلسطينيا في مواجهات في الضفة الغربية: “ينبغي أن يُمنح وسام شرف”

بعد الحادثة في برقة، وزير الأمن القومي يقول إن "كل من يدافع عن نفسه من إلقاء الحجارة" ينبغي أن يحصل على جائزة؛ المشتبه به الثاني هو متحدث سابق باسم نائبة في حزب بن غفير

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعقد لقاء مع عناصر من وحدة "يسام" في الشرطة في تل ابيب، 2 أغسطس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)
وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعقد لقاء مع عناصر من وحدة "يسام" في الشرطة في تل ابيب، 2 أغسطس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

علق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الأحد على حادثة قتل فيها مستوطن إسرائيلي كما يُزعم شابا فلسطينيا بعد أن أطلق النار عليه، مشيدا بالمسلح المعتقل وقال إنه ينبغي أن يحصل على”وسام شرف”.

ليل الجمعة، قام يحيئل إندور، كما يُزعم، بقتل قصي جمال معطان (19 عاما) بعد أن أطلق النار عليه في رقبته خارج بلدة برقة بالضفة الغربية، القريبة من رام الله، على أرض فلسطينية خاصة، بحسب مسؤولي صحة فلسطينيين ومصادر دفاعية إسرائيلية.

وقال بن غفير في بيان “سياستي واضحة. كل من يدافع عن نفسه من إلقاء الحجارة ينبغي أن يُمنح وسام شرف”.

بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، اندلعت المواجهات بعد أن هاجم مستوطنون القرية، حيث قام السكان بمواجهتهم.

لكن منظمة “حونينو” اليمينة للمساعدة القانونية قالت إن “عشرات المهاجمين العرب” استهدفوا يوم الجمعة راعيا يهوديا وآخرين وصلوا من بؤرة عوز تسيون الاستيطانية غير القانونية لمساعدته، حيث استخدم الفلسطينيون الحجارة والهراوات والألعاب النارية بينما دافع الإسرائيليون عن أنفسهم.

وطالب زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف – الذي تشرف وزارته على الشرطة – أيضا الشرطة “بتسريع التحقيق وإجراء تحقيق شامل لجميع المهاجمين العرب الذين ألقوا الحجارة وحاولوا قتل اليهود”.

قصي أبو معطان. (Courtesy)

منح قانون صدر في نهاية العام الماضي وزارة الأمن القومي صلاحيات موسعة على الشرطة، بما في ذلك بند مبهم يمنحها القدرة على التدخل في نشاط الشرطة العملياتي. يتم الطعن في القانون في محكمة العدل العليا.

حتى ظهيرة يوم الأحد، لم يعلّق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على واقعة يوم الجمعة.

وقالت حونينو إن إندور أصيب إصابة حرجة في الرأس بعد إلقاء حجر عليه، وأنه خضع لعملية جراحية ويعاني من كسر في الجمجمة ونزيف داخل المخ.

بعد أن أصيب إندور، “بآخر ما تبقى له من قوة، نجح المستوطن بالدفاع عن نفسه بسلاحه المرخص”، بحسب بيان حونينو.

إليشاع ييرد، المشتبه به في ضلوعه في مقتل الفلسطيني قصي جمال معطان البالغ من العمر 19 عاما في قرية برقة بالضفة الغربية في اليوم السابق، يصل إلى جلسة في محكمة الصلح في القدس، 5 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg / Flash90 )

ولقد تم تمديد اعتقال إندور، الذي لا يزال يرقد في المركز الطبي “شعاري تسيدك” مع وضع شرطيين بجانب سريره، ومشتبه به ثان تدخل كما يُزعم في التحقيق – ويُدعى اليشاع ييرد، الذي كان حتى قبل وقت قصير متحدثا باسم النائبة ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت” الذي يترأسه بن غفير – حتى يوم الأربعاء.

وكتب بيني غانتس، زعيم حزب “الوحدة الوطنية” المعارض ورئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي، في تغريدة إن “الإرهاب القومي الخطير يتطور أمام أعيننا – حرق منازل وسيارات، وعمليات إطلاق نار والكثير من حوادث أخذ القانون باليد، وحتى المس بجنود جيش الدفاع”.

وأضاف غانتس إن “الحادث في برقة – أيا كانت الظروف – ينضم إلى سلسلة من الحوادث التي أدت إلى انشغال قوات الأمن بمطاردة الإسرائيليين بدلا من الدفاع عنهم. ثمن صمت قيادتنا الوطنية، وعدم وجود دعم لقوات الأمن من قبل كبار القادة، وحقيقة أن أعضاء الحكومة والائتلاف يدعمون هؤلاء المتطرفين، هي وصمة عار لا تمحى على طبيعتنا وخطر على أمننا”.

رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، 19 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال الجيش الإسرائيلي بعد الحادث إنه بحسب شهود، اندلعت اشتباكات بالقرب من برقة بعد أن رعى مستوطنون من بؤرة استيطانية قريبة الأغنام في المنطقة.

بعد ذلك اقترب فلسطينيون من سكان البلدة من المستوطنين لطردهم مما قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إنها أرض فلسطينية خاصة، عندما اندلعت مواجهة لفظية بين الطرفين. في مرحلة معينة، بدأ الجانبان برشق بعضهما البعض بالحجارة، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أن الفلسطينيون أطلقوا أيضا ألعابا نارية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم السبت “خلال المواجهة، أطلق مدنيون إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين. نتيجة للمواجهة قُتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون، وعُثر على مركبة فلسطينية محترقة”.

عضو الكنيست عن حزب “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار- ميلخ (إلى اليمين)، يرافقها الناطق باسمها إليشاع يارد عند وصولها للإدلاء بشهادتها في وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة، في القدس، بعد تعرضها لاعتداء جنسي مزعوم من قبل عناصر في شرطة حرس الحدود أثناء هدم كرم في الضفة الغربية، 26 فبراير، 2023. (Erik Marmor / Flash90)

وانتقدت عضو الكنيست سون هار-ميلخ، رئيسة ييرد السابقة، اعتقال المشتبه بهما يوم السبت، وشبّهت مطلق النار بشريك حارس أمن في بلدية تل أبيب كان قُتل مساء السبت على يد مسلح فلسطيني في المدينة الساحلية.

وكتبت في تغريدة “عندما قتل رجل دورية إرهابيا قوبل بتصفيق جميع الشخصيات الأمنية، ولكن عندما يدافع يهودي عن حياته في [الضفة الغربية] أمام غوغاء عرب انتفضوا لقتله، يتم اعتقاله بينما لا يزال مصابا”.

وأضافت سون هار-ميلخ “أنا أقترح على أجهزة الأمن توجيه جهودها تجاه التعامل مع أوكار الإرهاب بدلا من ملاحقة [المستوطنين] المتمسكين بأرضنا بإخلاص”.

وأزيل منشور سون هار-ميلخ من على موقع X – “تويتر” سابقا – يوم الأحد. وقالت النائبة إن السبب غير واضح وإنها تقف وراء كل كلمة كتبتها في المنشور الأصلي.

وقال مصدر أمني لم يذكر اسمه لموقع “واينت” الإخباري إن ييرد “كان يعمل على تسخين الأمور في المنطقة منذ مدة طويلة، مما أدى أيضا إلى تصاعد الإرهاب الفلسطيني وإلقاء الحجارة”.

وأفاد الموقع الإخباري أن ييرد دعا في الماضي إلى “محو” قرى فلسطينية على مواقع التوصل الاجتماعي وكذلك إلى “الانتقام… بالدم” على الهجمات، وقال إنه إذا لم تقم قوات الأمن بفعل ذلك، فإن “يهودا شجعانا” سيفعلونه.

في وقت سابق من هذا العام، اختارته القناة 14 اليمينة باعتباره واحدا من “الشباب الإسرائيلي الواعد”.

مشيعون يحملون جثمان الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما) خلال جنازته في بلدة برقة بالضفة الغربية، 5 اغسطس، 2023. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

وسط مخاوف من حدوث المزيد من العنف، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت عن المنطقة التي وقع فيها الحادث الدامي منطقة عسكرية مغلقة.

وقال زعيم المعارضة يائير لبيد في بيان إن الضفة الغربية أصبحت ساحة معارك بين “الإرهابيين” اليهود والعرب.

وكتب في تغريدة إن “شبان التلال يحولون يهودا والسامرة إلى ساحة معركة بين إرهاب الإرهابيين اليهود وإرهاب الإرهابيين العرب”، مضيفا إن “ذلك يعرض المستوطنات للخطر، والتي تتكون في معظمها من مواطنين يحترمون القانون، ويعرض جنودنا للخطر، وإيذاء الأبرياء يتعارض مع كل قيمة يهودية أو ديمقراطية”.

كما ندد “بالدعم الذي يتلقونه من داخل الائتلاف الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة”.

وقال لابيد إنه ينبغي على نتنياهو “أن يدين بشدة العنف الذي يمس بالأمن القومي وبالجيش الإسرائيلي وبالمستوطنات”.

توضيحية: لقطة شاشة لفيديو من قرية برقة شمال الضفة الغربية، تظهر حريق وسط اشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين، 24 مايو 2023 (Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وقالت رئيسة حزب “العمل” المعارض، عضو الكنيست ميراف ميخائيلي: “حان الوقت لقول هذا بصوت عال وواضح: إن حكومة نتنياهو تضم مؤيدين للإرهابيين وللإرهاب. إذا كانوا يريدون ترحيل عائلات الإرهابيين، بإمكانهم البدء بترحيل عائلة المستوطن الإرهابي”.

وأدانت الولايات المتحدة يوم السبت قتل الفلسطيني في برقة وقتل الإسرائيلي في تل أبيب على يد مسلح فلسطيني ووصفت كل حادث من الحادثين بأنه “هجوم إرهابي”.

وجاء حادث يوم الجمعة بعد مقتل عدة فلسطينيين آخرين في ظروف متنازع عليها تتعلق بالمستوطنين. في يونيو، قُتل فلسطيني بالرصاص خلال هجوم للمستوطنين على بلدة ترمسعيا أعقب هجوما فلسطينيا داميا، وفي فبراير قُتل فلسطيني أثناء قيام مستوطنين بأعمال شغب في حوارة بعد هجوم إطلاق نار آخر نفذه فلسطينيون.

بعد وقوع حادثة أخرى في شهر فبراير، انضم جهاز الأمن العام (الشاباك) للشرطة في التحقيق في مقتل رجل فلسطيني بالقرب من قراوة بني حسان بالضفة الغربية، على أيدي مستوطنين إسرائيليين كما يُزعم.

شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا في عنف المستوطنين،حيث أفادت الأمم المتحدة في تقرير لها يوم الجمعة بوقوع أكثر من 600 هجوم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأشهر الستة الأخيرة.

وقد أدان عدد من السياسيين أعمال الشغب، بما في ذلك بعض أعضاء الإئتلاف اليميني المتشدد، لكن لم يكن هناك سوى القليل من الإدانات الواضحة من قادة المستوطنات.

وتعهدت الحكومة بمحاسبة أولئك الذين يقفون وراء هجمات المستوطنين. ومنذ ذلك الحين تم توجيه لائحتي اتهام الى مشتبه بهما في أعمال الشغب في ترمسعيا في يونيو. ويُحتجز خمسة إسرائيليين رهن الاعتقال الإداري لتورطهم في أحداث العنف.

ولقد تم تصوير المئات وهم يشاركون في الهجمات.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان ووكالات

اقرأ المزيد عن