بن غفير يزعم أنه التقى مع مسؤولين أجانب لتحسين صورته لكن الأدلة على ذلك شحيحة
بحث

بن غفير يزعم أنه التقى مع مسؤولين أجانب لتحسين صورته لكن الأدلة على ذلك شحيحة

مكتب رئيس "عوتسما يهوديت" يرفض ذكر اسم أي من الدبلوماسيين الذي كان على تواصل معه؛ البعثات الدبلوماسية تشير إلى إحجام واضح عن مقابلة الوزير اليميني المتطرف المقبل

رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست إيتمار بن غفير وأعضاء الحزب يتحدثون إلى الصحافة بعد لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في مقر إقامة الرئيس في القدس، 10 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست إيتمار بن غفير وأعضاء الحزب يتحدثون إلى الصحافة بعد لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في مقر إقامة الرئيس في القدس، 10 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

قال النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في الأيام الأخيرة أنه بدأ في عقد اجتماعات مع دبلوماسيين أجانب في إسرائيل من أجل تحسين صورته في العالم. لكن فريق بن غفير رفض تقديم تفاصيل عن أي من هذه الاجتماعات، والعديد من الدبلوماسيين يحجمون عن لقاء الوزير القادم الذي يقود حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية).

وأفادت تقارير كثيرة أنه من المتوقع حصول بن غفير على حقيبة الأمن الداخلي في حكومة محتملة بقيادة رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو.

جاءت نيته المعلنة للقاء الدبلوماسيين المتمركزين في إسرائيل بعد تصريحات الرئيس يتسحاق هرتسوغ التي سُمعت بالخطأ في الأسبوع الماضي عبر ميكروفون مفتوح، بأن “العالم كله قلق” بشأن مواقف بن غفير اليمينية المتطرفة.

كما قال هرتسوغ لرئيس “عوتسما يهوديت” مباشرة أن “لحزبك صورة معينة تثير القلق في أماكن عديدة”.

وقال بن غفير لوسائل الإعلام أنه “في أعقاب المحادثات مع الرئيس، بدأت الاجتماع مع دبلوماسيين وسوف أعمل على تفسير مواقف عوتسما يهودية للعالم بأسره”.

وكالة “تايمز أوف إسرائيل” قامت بالاتصال بالمتحدث باسم بن غفير لمعرفة من هم الأشخاص الذي التقى بهم أو طلب لقاءهم، وما المواضيع التي تمت مناقشتها، لكن فريق بن غفير لم يرد بعد.

رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، وأعضاء الحزب يلتقون بالرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 10 نوفمبر، 2022. (Oren Ben Hakoon / POOL)

كما قامت “تايمز أوف إسرائيل” بالاتصال بسفراء ودبلوماسيين وموظفين في بعثات بريطانيا، بلجيكا، اليابان، أستراليا، الهند، اليونان، مصر، والولايات المتحدة وغيرها، ولم يؤكد أي منهم تلقيه اتصالا من مكتب بن غفير. لم يرد عدد قليل منهم على توجه تايمز أوف إسرائيل، لكن معظمهم قالوا أنه لم يتم التواصل معهم، وأنه إذا تلقوا طلبا لإجراء اجتماع، فسيتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن في عواصمهم.

في غضون ذلك، أشار الكثيرون إلى أن مسألة الاتصال بالشخصية اليمينية المتطرفة حساسة للغاية وغير مريحة دبلوماسيا وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن كيفية التعامل مع الصعود السياسي لبن غفير.

في الأيام التي مرت على محادثات رئيس الدولة مع بن غفير وفي شأنه، حضر الأخير حدثا سنويا لإحياء ذكرى الحاخام العنصري مئير كهانا. اغتيل الزعيم السابق لحركة “كاخ” المحظورة في فندق بمدينة نيويورك في عام 1990 على يد جهادي مصري أمريكي. يصف بن غفير نفسه بأنه من تلامذة كهانا.

في الحدث، تلقى بن غفير صيحات استهجان لقوله إنه لا يرغب، كما أراد كهانا، ترحيل سكان إسرائيل العرب.

وقيل لتايمز أوف إسرائيل أنه من خلال حضوره للحدث، فإن بن غفير قلل من احتمال موافقة دبلوماسيين أجانب على لقائه.

رئيس حزب عوتسما يهوديت، عضو الكنيست ايتمار بن غفير، في حدث لتكريم الزعيم اليهودي المتطرف الراحل الحاخام مئير كهانا في القدس، 10 نوفمبر، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يلتقي الدبلوماسيون المتمركزون في إسرائيل بشكل عام بالسياسيين الإسرائيليين لتوليد فرص الأعمال والتعاون.

أدين بن غفير في الماضي في عدة تهم، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية بسبب تأييده لحركة كاخ. ويصر النائب اليميني المتطرف على أنه أصبح أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، على الرغم من أن كاميرا خفية التقطت مرشحا لحزبه في وقت سابق من هذا العام وهو يقول إن اعتداله في المواقف المتطرفة كان مجرد “خدعة” لدخول الكنيست.

مئير كهانا يخاطب تجمع في ماريلاند، الولايات المتحدة، 27 اكتوبر 1988 (AP Photo/Doug Mills)

اكتسب بن غفير سمعة سيئة قبل اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين عندما تباهى خلال مقابلة تلفزيونية بنجاحه في سرقة شعار سيارة رابين وقوله “سنصل إلى رابين أيضا”.

بالإضافة إلى ذلك، كان لدى بن غفير لسنوات صورة لباروخ غولدشتاين – مرتكب مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، التي راح ضحيتها 29 فلسطينيا – معلقة على جدار منزله في مستوطنة كريات أربع. أزال بن غفير الصورة في عام 2019 بعد أن حظت المسألة بتغطية إعلامية كبيرة في وسائل الإعلام المحلية وبدأت في إلحاق الأذى به سياسيا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال