إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

بن غفير يدعو إلى “تشجيع الهجرة” وإعادة بناء المستوطنات في غزة في مسيرة لليمين المتطرف

وزير الاتصالات شلومو قرعي وعضو الكنيست تسفي سوكوت يدعوان أيضا إلى إعادة الاستيطان الإسرائيلي في القطاع خلال المسيرة التي تعطلت بسبب إطلاق صواريخ على سديروت من قبل الفصائل الفلسطينية

آلاف الأشخاص يشاركون في مسيرة لليمين المتطرف ويتجمعون في سديروت للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة، 14 مايو، 2024. (Courtesy Nachala Settlement Movement)
آلاف الأشخاص يشاركون في مسيرة لليمين المتطرف ويتجمعون في سديروت للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة، 14 مايو، 2024. (Courtesy Nachala Settlement Movement)

دعا وزراء في الحكومة وأعضاء كنيست إلى إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة خلال مظاهرة ومسيرة لليمين المتطرف شارك فيها الآلاف في بلدة سديروت القريبة من حدود غزة يوم الثلاثاء.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إنه ينبغي تشجيع “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من غزة، في حين أصر وزير الاتصالات شلومو قرعي على أن إعادة الاستيطان في غزة هي السبيل الوحيد لضمان أمن إسرائيل، وألقى عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية المتدينة” تسفي سوكوت، اللوم في هجمات 7 أكتوبر على خطة فك الارتباط في عام 2005.

وزعم المنظمون أن نحو 50 ألف شخص شاركوا في مسيرة “يوم الاستقلال” تحت شعار بناء المستوطنات اليهودية في غزة، حيث تم إخلاء حوالي 15 مستوطنة ونحو 8500 مستوطن في عام 2005.

ونظمت حركة “نحالا” الاستيطانية، وهي منظمة ذات تاريخ متطرف في النشاط الاستيطاني غير القانوني، هذا الحدث بالتعاون مع مجموعات متدينة صهيونية متشددة أخرى وجماعات قومية متطرفة، بما في ذلك “حوتام، السيادة والحقيقة اليهودية”، من بين جماعات أخرى.

وقد تم تسجيل حوالي 11,750 شخصا للمشاركة في الحدث حتى صباح الثلاثاء، لكن نحالا زعمت أن 50 ألف شخص شاركوا في الحدث.

خلال المسيرة، أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة ثلاثة صواريخ على سديروت، مما أجبر المشاركين على الاستلقاء على الأرض خلال الحدث بسبب عدم وجود أماكن يمكنهم الاختباء فيها. وقالت بلدية سديروت إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يدعو إلى “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من غزة وإعادة الاستيطان الإسرائيلي في غزة، خلال مظاهرة ومسيرة في مدينة سديروت القريبة من حدود غزة، 14 مايو، 2024. (Courtesy Office of National Security Minister Itamar Ben Gvir)

وفي المسيرة، تم تقديم عرض تقديمي للكوادر الستة التي شكلها نحالا لإنشاء ست مستوطنات جديدة في غزة والتي تم الكشف عنها لأول مرة في مؤتمر إعادة الاستيطان في غزة الذي عُقد في القدس في يناير، والذي نظمته نحالا أيضا وأثار إدانات دولية.

وقال بن غفير من على المنصة التي تم وضعها في نهاية المسيرة “لإنهاء المشكلة، وحتى لا تعود المشكلة مرة أخرى، علينا أن نفعل شيئين: الأول العودة إلى غزة الآن! العودة إلى الوطن! العودة إلى أرضنا المقدسة! “.

“وثانيا، تشجيع الهجرة. تشجيع المغادرة الطوعية لسكان غزة.. إنه أمر أخلاقي! عقلاني! صحيح! إنها الحقيقة! إنها التوراة وهي الطريق الوحيد! ونعم، إنه أمر إنساني”، على حد تعبيره.

وهذه هي المرة الثانية التي يروج فيها الوزير القومي المتشدد علنا لهجرة الفلسطينيين من غزة كوسيلة لحل الصراع، بعد أن فعل ذلك في مؤتمر إعادة الاستيطان في غزة في يناير.

وأدلى قرعي، وهو عضو يميني متشدد في حزب الليكود، بتعليقات مماثلة.

وقال قرعي في المظاهرة “من أجل الحفاظ على الإنجازات الأمنية التي ضحى الكثير من جنودنا بحياتهم من أجلها، يجب علينا أن نستوطن في غزة، مع قوات الأمن والمستوطنين”.

آلاف الأشخاص يشاركون في مسيرة ومظاهرة لليمين المتطرف في مدين سديروت الحدودية مع غزة للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة، 14 مايو، 2024. (Courtesy Nachala Settlement Movement)

وأضاف الوزير “هذا ليس لأنه لا يوجد خيار آخر، ولكن من منطلق الفهم العميق بأن هذه هي الطريقة الحقيقية الوحيدة، سواء لتحصيل ثمن باهظ من النازيين، من حماس، أو من أجل حماية شعبنا ووطننا. سنمحو عار عام 2005 من خلال الاستيطان في عام 2024-2025 بمشيئة الله”.

وقال سوكوت، وهو عضو كنيست قومي متطرف وله سجل طويل من النشاط الاستيطاني غير القانوني، إن المسيرة تهدف إلى “تصحيح الجريمة الفظيعة المتمثلة في طرد اليهود من غوش قطيف”، مستخدما المصطلح العبري لمستوطنات غزة التي تم إخلاؤها خلال خطة فك الارتباط.

وأضاف أن “الذين طردوا يهود غوش قطيف مسؤولون مباشرة بأيديهم عن مجزرة سمحات توراة الرهيبة”، في إشارة إلى الفظائع التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر العام الماضي.

وتابع قائلا: “لقد استخفوا بنا حينها، وطلبوا من مئات الجنرالات والخبراء الأمنيين التوقيع على [بيانات] مفادها أن فك الارتباط سيجلب الأمن… صرخنا بصوت أجش لكنهم لم يهتموا”.

كما دعا سوكوت، مثل بن غفير، إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة، مضيفا أن إسرائيل يجب أن “تقول لدول العالم التي تهتم بأهل غزة بنفاق أخلاقي أنهم [الغزاويون] سيكونون أكثر أمانا معهم في بلدان أخرى. إذا كانوا يحبونهم كثيرا، فيجب على جنوب إفريقيا أن تأخذ سكان جباليا إليها”.

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فكرة إعادة توطين المدنيين الإسرائيليين في غزة. كما أن فكرة عثور الفلسطينيين من غزة على وطن جديد لهم في الخارج بعد الحرب قد تم رفضها على نطاق واسع من قبل المجتمع الدولي، وخاصة الدول العربية، التي تصر على عدم حدوث تهجير جديد للفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت الولايات المتحدة قد وصفت تصريحات بن غفير السابقة بأنها “تحريضية وغير مسؤولة”.

اقرأ المزيد عن