إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

بن غفير يأمر الشرطة بتجاهل توصية الشاباك بإعادة فتح منزل عائلة منفذ هجوم دهس في القدس

وكالة الأمن: أقارب حسين قراقع لم يكونوا على دراية بنيته تنفيذ هجوم الدهس الدامي في القدس؛ الوزير اليميني المتطرف: يمكن للشاباك فتح المنزل بنفسه إذا أراد ذلك

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (في الصورة من اليسار) في مؤتمر في القدس، في 21 فبراير، 2023،  ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار (في الصورة من اليمين) يتحدث في مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا، 11 سبتمبر، 2022. (Yonatan Sindel; Avshalom Sassoni/Flash90)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (في الصورة من اليسار) في مؤتمر في القدس، في 21 فبراير، 2023، ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار (في الصورة من اليمين) يتحدث في مؤتمر في جامعة رايخمان في هرتسليا، 11 سبتمبر، 2022. (Yonatan Sindel; Avshalom Sassoni/Flash90)

قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الأحد أنه أمر الشرطة بتجاهل توصية جهاز الأمن العام “الشاباك” بإعادة فتح منزل والدي شاب فلسطيني نفذ هجوم دهس في القدس في وقت سابق من هذا الشهر.

كان منزل عائلة حسين قراقع، الذي دهس بسيارته مجموعة أشخاص في حي راموت بالقدس الشرقية في 10 فبراير، مما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، قد أُغلق بعد أيام من الهجوم.

قراقع، الذي قُتل في موقع الهجوم، كان من سكان حي العيساوية في القدس. إلا أن الشرطة، وبسبب كون شقته مستأجرة، قامت بإغلاق منزل والديه في حي الطور.

وقال الشاباك في توصيته إن قراقع كان مريضا نفسيا كما يبدو؛ وتم تسريحه من مستشفى الأمراض النفسية في شمال البلاد قبل أيام قليلة من الهجوم.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الوكالة إن عائلة قراقع لم تكن على دراية بنواياه في تنفيذ الهجوم، ما يعني إنه لا يوجد هناك ما يبرر معاقبة عائلته.

لكن بن غفير زعم أن عائلة قراقع “تلقت وصيته قبل تنفيذ الهجوم، وكانت على علم بنواياه وبالتالي يجب معاقبتها”.

حسين قراقع (31 عاما)، فلسطيني من حي العيساوية بالقدس الشرقية، منفذ هجوم دهس في العاصمة أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. (Social media)

وقالت وزارة الأمن القومي إن “بن غفير، الذي عارض إعادة فتح المنزل، أمر الشرطة بعدم تنفيذ طلب الشاباك”.

وقال بن غفير أنه إذا أراد الشاباك وقيادة الجبهة الداخلية – وهي الجهة المسؤولة في الجيش عن تنفيذ أوامر الهدم وإغلاق المنازل داخل الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك في القدس الشرقية – إعادة فتح المنزل “عليهم أن يفعلوا ذلك بأنفسهم”.

تتبع إسرائيل سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات أو تقوم بإغلاقها بشكل مؤقت.

عند إغلاق منزل، تقوم الشرطة بلحام الأبواب والنوافذ قبل الهدم المحتمل للمنزل بالكامل. في حالات نادرة تقبل المحكمة العليا التماسات العائلات، ويتم إعادة فتح المنازل.

وتُعتبر سياسة هدم المنازل مثيرة للجدل داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ويدينها نشطاء حقوق انسان باعتبارها عقابا جماعيا جائرا. لا يشترط القانون الإسرائيلي إدانة المهاجمين قبل هدم منازلهم.

أظهرت مقاطع فيديو من الهجوم الذي وقع في 10 فبراير قراقع يزيد من سرعة سيارته ويصطدم بمجموعة من الإسرائيليين الذين وقفوا في محطة للحافلات.

قُتل في الهجوم يعكوف يسرائيل بلاي (6 سنوات) وشقيقه آشر مناحيم بلاي (8 سنوات) وألتر شلومو لدرمان (20 عاما) وهو طالب معهد ديني كان قد تزوج قبل شهرين.

الأخوان يعكوف يسرائيل بلاي، 6 سنوات، (من اليسار) وآشر مناحم بلاي، 8 سنوات (وسط)، وألتر شلومو ليدرمان (في الصورة من اليمين)، طالب معهد ديني يبلغ من العمر 20 عاما، الذين قُتلوا في هجوم وقع في القدس، 10 فبراير، 2023.(Courtesy)

تضمنت صفحة قراقع على فيسبوك إشادات بهجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين. في تدوينة نشرها في شهر أغسطس، أشاد قراقع بالأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، زياد النخالة.

في منشور أحدث له من شهر ديسمبر، أحيى قراقع ذكرى أعضاء في جماعة “عرين الأسود” في شمال الضفة الغربية بعد مقتل عدد منهم خلال عملية للجيش الإسرائيلي. جماعة “عرين الأسود” مسؤولة عن عدد من هجمات إطلاق النار في شمال الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة.

كما نشر قراقع منشورات تمجد الهجمات وكتب “المجد للأرواح الطاهرة” في إشارة إلى منفذي الهجمات.

بعد وقت قصير من وقوع الهجوم، أصدر بن غفير بيانا قال فيه إنه أمر الشرطة بالاستعداد لعملية أمنية كبيرة في القدس الشرقية، مشيرا بالتحديد إلى عملية عسكرية نفذتها إسرائيل ضد الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية في عام 2002. إلا أن بن غفير لا يملك الصلاحية للمصادقة على عملية كهذه من تلقاء نفسه، وقد رفض مسؤول كبير في الحكومة تصريحاته.

ولقد وعد الوزير، وهو زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، خلال حملته الانتخابية بمكافحة الهجمات الفلسطينية والجريمة في الوسط العربي بالبلاد، وهو يواجه انتقادات من اليمين المتطرف بعد وقوع عدد من الهجمات الدامية في الأسابيع الأخيرة، حيث يقول منتقدوه إنه فشل حتى الآن بالوفاء بوعوده الانتخابية بسحق العنف الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن