إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

بن غفير سيتولى منصب وزير الأمن الداخلي بصلاحيات موسعة بحسب اتفاق مع الليكود

لم يتم توقيع الاتفاق الكامل بين الليكود و"عوتسما يهوديت" بعد؛ تشمل حقيبة رئيس الحزب اليميني المتطرف السيطرة على حرس الحدود في الضفة الغربية؛ المفاوضات مع "الصهيونية الدينية" لا تزال عالقة

زعيم حزب "عوتسما يهوديت" عضو الكنيست ايتمار بن غفير في موقع هجوم بالقرب من مدخل مدينة القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب "عوتسما يهوديت" عضو الكنيست ايتمار بن غفير في موقع هجوم بالقرب من مدخل مدينة القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

اتفق حزبا “الليكود” و”عوتسما يهوديت” في وقت مبكر من يوم الجمعة على المناصب التي سيشغلها الحزب اليميني المتطرف في الحكومة القادمة، مع تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي الذي تم إنشاؤه حديثا، وهو منصب موسع لوزير لأمن العام، يشمل الإشراف على الشرطة الوطنية وشرطة الحدود في الضفة الغربية.

وقع الطرفان على ملحق لاتفاق ائتلافي، دون توقيع الاتفاق الكامل، يوضح بالتفصيل المناصب التي سيحصل عليها “عوتسما يهوديت”.

بالإضافة إلى وزارة الأمن القومي، سيدير ​​حزب “عوتسما يهوديت” الذي يتزعمه بن غفير نسخة موسعة من وزارة تطوير النقب والجليل؛ وزارة التراث الجديدة؛ لجنة الأمن العام في الكنيست ولجنة الكنيست الخاصة بصندوق المواطنين الإسرائيليين (التي تشرف على عائدات الدولة من التنقيب عن الغاز) بالإضافة إلى استلام منصب نائب وزير الاقتصاد.

وسيرأس وزارة النقب والجليل ثاني أرفع مسؤول في “عوتسما يهوديت” يتسحاق فاسرلاف، وسيتولى عميحاي إلياهو حقيبة وزارة التراث.

وستحصل وزارة النقب والجليل على ميزانية سنوية تبلغ 2 مليار شيكل (حوالي 580 مليون دولار)، وستكون مسؤولة أيضا عن تنظيم المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية.

عضو الكنيست ألموغ كوهين سيكون نائب وزير الاقتصاد، وسيرأس الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي تسفيكا فوغل لجنة الأمن العام. وستتولى عضو الكنيست ليمور سون هار ميليخ المنصب المخصص لـ”عوتسما يهوديت” في لجنة عائدات الغاز.

ألموغ كوهين (يسار) ويتسحاك فاسرلاف من حزب “عوتسما يهوديت” في الكنيست، 21 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

كما تتضمن الصفقة اتفاقية لإنشاء حرس وطني واسع النطاق، وتوسيع حشد قوات الاحتياط في شرطة الحدود.

وستسيطر وزارة بن غفير على قسم حرس الحدود في الضفة الغربية، والذي يخضع حاليا لوزارة الدفاع مع بعض المدخلات من وزارة الأمن العام.

وتعني هذه الخطوة أن زعيم الحزب اليميني المتطرف سيكون له السيطرة على قوات حرس الحدود المشاركة في مواجهة الإضطرابات في الضفة الغربية وكذلك إخلاء البؤر الاستيطانية.

كما سيكون هناك “قانون جنوبي موسع” يسمح بإطلاق النار على لصوص يُقبض عليهم وهم يسرقون أسلحة من قواعد عسكرية.

في العام الماضي، قام الجيش بتحديث قواعد الاشتباك الخاصة به للسماح للجنود بإطلاق النار بسهولة أكبر على سارقي الأسلحة والمهربين المشتبه بهم، في محاولة للقضاء على الجريمة. ولم يتضح على الفور تأثير التغيير التشريعي.

زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب عوتسما يهوديت، إيتمار بن غفير، يصلان لحضور مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، في مبنى البرلمان في القدس، 15 نوفمبر، 2022. (Abir Sultan / Pool Photo via AP)

وقال بن غفير في بيان إن الصفقة كانت “خطوة كبيرة نحو توقيع اتفاق ائتلافي كامل وتشكيل حكومة يمينية كاملة”، وأنها تنضم إلى اتفاقيات سابقة مع الليكود مثل التنظيم الرسمي لمدرسة “حوميش” الدينية وبؤرة “إيفياتار” الاستيطانية في الضفة الغربية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر اثنان من كبار مسؤولي الشرطة السابقين علنا من أن التغييرات المتوقعة في العلاقة بين الشرطة ووزير الأمن العام (المنصب بصورته الحالية)، التي طالب بها بن غفير، قد تؤدي إلى نهاية الديمقراطية الإسرائيلية.

ويشير الاتفاق مع “عوتسما يهوديت” إلى تقدم زعيم الليكود بنيامين نتنياهو البطيء ولكن الثابت في جهوده نحو تشكيل ائتلاف بعد انتخابات هذا الشهر، حيث اقترب من إبرام صفقات مع “عوتسما يهوديت” وحزب “شاس” اليهودي المتشدد.

وأدت المفاوضات المطولة إلى إضعاف آمال نتنياهو في تشكيل حكومة بسرعة بعد انتخابات 1 نوفمبر التي أعطت الكتلة التي يقودها أغلبية 64 مقعدا في الكنيست المكون من 120 نائبا. وواجهت المفاوضات عقبات نتيجة مطالب شركائه المتصاعدة والمتضاربة في بعض الأحيان.

ووفقا لأخبار القناة 12، اتفقت الأحزاب على تقسيم الوزارة الحالية لتنمية الضواحي والنقب والجليل، حيث أصر حزب “شاس” على الاحتفاظ بحقيبة “الضواحي” – أي البلدات التي غالبا ما تكون فقيرة وخارج المراكز السكانية المركزية في إسرائيل، لأنه يعتبر هذه المناطق مكونا رئيسيا في قاعدته الانتخابية.

إضافة الى ذلك، سيحصل “شاس” على وزارة الداخلية وحقيبتا الصحة والرعاية الاجتماعية.

رئيس حزب شاس، أرييه درعي، يغادر لقاء مع رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في فندق بالقدس، 16 نوفمبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

لكن أهلية درعي لتولي منصب وزير تخضع حاليا لتساؤلات كبيرة بعد أن قال المدعي العام إن إدانته الأخيرة بالكسب غير المشروع قد ترقى إلى فساد أخلاقي، مما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة سبع سنوات. وحُكم على درعي بالسجن 12 شهرا مع وقف التنفيذ العام الماضي، لكنه استقال من البرلمان قبل أن يوقع اتفاقا يسمح له بتجنب إدانته بالفساد الأخلاقي.

وبحسب ما ورد، يبحث “شاس” و”الليكود” في تغيير القانون للسماح لزعيم “شاس”، الذي قضى 22 شهرا في السجن من 2000 إلى 2002 بتهمة الرشوة، بالعودة كوزير.

في غضون ذلك، يبدو أن محادثات الليكود مع حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش تبقى عالقة.

وطالب سموتريتش بتولي إما وزارة الدفاع أو وزارة الخزانة، ويبدو أن نتنياهو وافق في الأيام الأخيرة على منحه الخزانة، على الأقل لأول عامين من ولاية الحكومة. وعلى الرغم من التقدم الذي تم الإبلاغ عنه، تبقى المحادثات مع سموتريتش عالقى نتيجة الاتهامات المتبادلة، حيث زعم “الصهيونية الدينية” أن نتنياهو تراجع عن وعوده، واتهم الليكود الحزب اليميني المتطرف بتقديم مطالب مبالغ فيها مقابل الولاء للحكومة الناشئة.

بالإضافة إلى تولي وزارة المالية للعامين الأولين، ورد إن سموتريش طالب بحقيبتي شؤون المستوطنات واستيعاب المهاجرين، بالإضافة إلى قيادة أربعة من أصل 11 لجنة يسيطر عليها التحالف في الكنيست.

وذكرت صحيفة “هآرتس”، نقلا عن مصادر منخرطة في المفاوضات، أن سموتريتش طالب أيضا بالسيطرة على نظام اعتناق اليهودية في البلاد.

زعيم الليكود، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، يتحدث مع رئيس حزب الصهيونية المتدينة، بتسلئيل سموتريتش، بينما يقف رؤساء الأحزاب لالتقاط صورة جماعية خلال مراسم أداء اليمين في الكنيست الـ25، 15 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأشارت التقارير إلى أن “الليكود” وافق على تسليم سموتريتش السيطرة على الإدارة المدنية، الإدارة التابعة لوزارة الدفاع التي تدير المنطقة C في الضفة الغربية، حيث يعيش المستوطنون الإسرائيليون وآلاف الفلسطينيين تحت السيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية.

لكن في بيان مطول صدر يوم الأربعاء بعد تقارير عن إحراز تقدم في المحادثات، اتهم حزب “الصهيونية الدينية” الليكود بتسريب “أكاذيب” للصحافة كجزء من مفاوضات الائتلاف، زاعما أن الليكود أراد “دوس وإذلال وتهميش” الحزب.

وادعى الحزب أن “الأمور لم تكن على ما يرام” خلال أكثر من عقد من حكم نتنياهو، وقال أنه “وعد بأن تكون الأمور مختلفة هذه المرة”، في إشارة إلى قائمة مطالبه المتطرفة في كثير من الأحيان فيما يتعلق بالأمن والقضاء والمستوطنات والمسائل الدينية.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، ورد أن عضو الكنيست عن حزب الليكود ياريف ليفين، مسؤول الحزب في المفاوضات الائتلافية، قال في محادثات خاصة إن مطالب سموتريتش بتحويل أجزاء من الوزارات إلى سيطرته، مثل الإدارة المدنية، ستشكل “حكومة داخل حكومة”، وأن المطالب “وهمية”.

في هذه الأثناء، من المتوقع أن يحصل الحزب اليهودي المتشدد الثاني في الائتلاف المحتمل، “يهدوت هتوراه”، على وزارة الإسكان ووزارة المساواة الاجتماعية، التي سيتم توسيعها لتشمل دائرة العمل في وزارة المالية.

وتم تعيين موشيه غافني من حزب “يهدوت هتوراه” رئيسا للجنة المالية المؤقتة في الكنيست يوم الاثنين، ويسعى الحزب أيضا للسيطرة على لجان العمل والصحة والشؤون الداخلية والبيئة.

لكن اشتكى الحزب اليهودي المتشدد أيضا من الشعور بالتهميش في المفاوضات.

وتعثرت مفاوضات الائتلاف بين الأحزاب منذ حصول نتنياهو على تفويض مدته 28 يوما لتشكيل حكومة في وقت سابق من هذا الشهر، نتيجة الخلافات حول التعيينات والأولويات التشريعية. وينتهي التفويض في 11 ديسمبر، لكن يمكن تمديده أسبوعين.

ساهم في إعداد هذا التقرير إيمانويل فابيان وكاري كيلر لين

اقرأ المزيد عن