إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

بن غفير سجل محادثته مع رئيس بلدية الطيبة دون علمه وتم تسريب المقطع للصحافة

يقول الوزير في مقطع الفيديو لرئيس البلدية الذي قُتل حارسه الأمني قبل ساعات أن "أصدقاءك" - المشرعين العرب - يصوتون ضد قوانين الأسلحة الضرورية

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يلتقي رئيس بلدية الطيبة شعاع مصاروة منصور في منزله، في فيديو تم تسريبه على ما يبدو من الاجتماع، 21 أبريل 2023. (Video screenshot)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يلتقي رئيس بلدية الطيبة شعاع مصاروة منصور في منزله، في فيديو تم تسريبه على ما يبدو من الاجتماع، 21 أبريل 2023. (Video screenshot)

أفادت تقارير أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قام يوم الجمعة بتسجيل حديثه مع رئيس بلدية الطيبة دون علم الأخير، حيث أخبره خلال مكالمة تعزية أن “أصدقائك” يصوتون ضد قوانين مكافحة الأسلحة، بعد ساعات من مقتل حارس أمن رئيس البلدية بالرصاص.

التقى بن غفير مع شعاع مصاروة منصور في منزله بعد مقتل أدير غانم البالغ من العمر 25 عاما في ساعة مبكرة من يوم الجمعة. أطلق مسلحون النار على الحارس خارج منزل رئيس البلدية في وقت متأخر من يوم الخميس، ونقل موقع “واينت” الإخباري عن شهود عيان قولهم إن اثنين من المشتبه بهم ظهرا خارج منزل منصور وناديا على الحارس. وعندما خرج الحارس من داخل المنزل، أطلق المشتبه بهم النار عليه، بحسب الشهود، وأخذوا سلاحه قبل الفرار من المكان.

وقبل دخوله منزل منصور في زيارته، كان يمكن سماع بن غفير وهو يقول للصحفيين “لا صحفيين”. لكن بعد مرور بعض الوقت، تم تسريب مقطع فيديو لتعليقات بن غفير في الداخل، حيث قال مراسل “واينت” إن منصور أخبره أنه تم تصوير المقطع دون علمه، وقام شخص من موظفي بن غفير بتوزيعه.

ويمكن سماع بن غفير في المقطع وهو يقول: “لقد قمت بعدة أشياء، وآمل أن تساعد. لا يوجد حل سحري”. وأضاف أنه قدم عدة قوانين للحد من الحيازة غير القانونية للأسلحة، “أنت تعلم أن بعض أصدقائك لا يمكّنونني من تمرير هذه القوانين” – في إشارة واضحة إلى المشرعين العرب.

“لماذا يصوتون ضد قانون السلاح؟… أطفالكم هم من يدفعون الثمن، وليس أطفالي”.

وقام الوزير في وقت لاحق بتغريد لقطة شاشة من تقرير عن الفيديو المسرب، وكتب أن على المشرعين العرب “أن ينضموا إلى هذه المعركة بما في ذلك من خلال دعم إجراءات الشرطة. التذمر وثم فعل عكس ما هو مطلوب هو أسلوب لا يعمل بعد الآن”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي اتُهم فيها بن غفير مؤخرا بتسجيل شخص دون علمه، وثم استخدام وسائل الإعلام لأغراضه.

وتم مؤخرا التسريب لوسائل الإعلام تسجيلا لمفوض الشرطة كوبي شبتاي الذي قال في مكالمة هاتفية مع بن غفير أن قتل المواطنين العرب لبعضهم جزء من “طبيعتهم وعقليتهم”. وغضب مكتب شبتاي من نشر التصريحات في الصحافة، قائلا إن المفوض أصيب بالصدمة لأن بن غفير ومكتبه “يسجلون محادثات شخصية بين الوزير والمفوض، وهم غاضبون من أن التصريحات أخرجت من سياق محادثة تتناول أنماط السلوك في المجتمع العربي”.

ولم يسع بيان الشرطة إلى التراجع عن التعليقات العنصرية المنسوبة إلى شبتاي، وأعرب بدلا من ذلك عن أسف المفوض لما ادعى أنه اتجاه في المجتمع العربي، حيث قال البيان إن أفراد المجتمع “يرفضون الكشف عن هوية القتلة، حتى عندما يكون ذلك معروفاً لأقارب الضحايا”.

وأطلقت الشرطة تحقيقا في مقتل غانم، ما يرفع عدد القتلى في حوادث عنف في البلدات العربية منذ بداية العام إلى 55، وفقا لمجموعة “مبادرات إبراهيم” المناهضة للعنف. وقالت المجموعة ان 51 منهم قتلوا بالرصاص.

وقالت الشرطة إنها تبحث عن المشتبه بهم في جريمة القتل، وتتحقق أيضا مما إذا كان الحارس هو الهدف المقصود من القتل.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام بعد وقت قصير من الاجتماع مع بن غفير، قال منصور إنه أدلى “بتعليقات حادة للغاية” للوزير. “استقبلته في منزلي. قلت له: لو كنت أتيت [ببساطة كما أنت] لما سمحت لك بالدخول إلى منزلي. هناك محيط بيننا في المواقف السياسية. أنت تأتي إلى هنا كوزير للأمن العام، المسؤول عن أمني وأمن كل عربي في إسرائيل. العامل الحاسم هو النتيجة: مقتل خمسة وخمسين شخصًا منذ بداية العام أمر مخزٍ لإسرائيل، وليس فقط للشرطة”.

وقام مسلحون بإطلاق النار على منزل منصور في الطيبة قبل شهرين أيضا، دون وقوع إصابات. ولم تقم الشرطة بعد باعتقالات في هذا الحادث.

وتعاني البلدات العربية من موجة عنف مميتة في السنوات الأخيرة. ويلقي الكثيرون باللوم على الشرطة، التي يزعمون أنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتجاهلت العنف إلى حد كبير، والذي يشمل الخلافات العائلية وحروب المافيا والعنف ضد المرأة.

وفي حادث صادم بشكل خاص يوم السبت الماضي، قُتل شاب يبلغ من العمر 14 عاما بالرصاص في بلدة رهط الجنوبية. ووفقا للشرطة، فقد أطلق عليه الرصاص أثناء شجار. وذكرت التقارير أنه بالإضافة إلى ذلك، أصيب شاب بالغ من العمر 17 عاما بجروح خفيفة إلى متوسطة وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

اقرأ المزيد عن