نتنياهو صاحب أطول ولاية في رئاسة الحكومة في إسرائيل يتحول إلى متهم
بحث
تحليل

نتنياهو صاحب أطول ولاية في رئاسة الحكومة في إسرائيل يتحول إلى متهم

تمكن نتنياهو (70 عاما) من فرض نفسه في قلب النظام السياسي في إسرائيل كما لو كان دائمًا جزءا منه، وبات من أبرز وجوه الحياة السياسية ببنيته القوية وشعره الفضي وصوته الأجش

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 24 يوليو 2013. (FLASH90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 24 يوليو 2013. (FLASH90)

أ ف ب – تمكن رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو من اجتياز مطبات كثيرة في حياته السياسية ليتربع لأطول فترة على سدة الحكم في إسرائيل، لكنه اليوم أول رئيس حكومة يواجه وهو في منصبه تهما بالفساد وخيانة الأمانة قد تقضي على مستقبله السياسي.

وقرر المدعي العام الاسرائيلي افيخاي ماندلبليت يوم الخميس توجيه لائحة اتهام إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ثلاث قضايا تتعلق بجرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وجاء في بيان لوزارة العدل تلقت نسخة منه فرانس برس “ان المدعي العام قرر تقديم لائحة اتهام (ضد نتنياهو) في ثلاث قضايا عن جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وذلك أثناء توليه منصب رئيس الوزراء”.

ووجهت له تهمة تلقي الرشى وخيانة الأمانة والخداع في الملف “4000” المعروف بقضية شركة الاتصالات بيزك. كما وجهت له تهمة الخداع وخيانة الأمانة في الملف “1000” المعروف بتقديم هدايا من أنواع فاخرة من السيكار وزجاجات الشمبانيا والمجوهرات.

وقرر المدعي العام ايضا توجيه تهمة الخداع وخيانة الامانة في الملف “2000” المعروف بقضية “يديعوت احرونوت” اكثر الصحف انتشارا، لمحاولة التوصل الى اتفاق مع الناشر مالك الصحيفة للحصول على تغطية إيجابية له وذلك خلال فترة ولايته كرئيس للوزراء ووزير الاتصالات.

تمكن نتنياهو (70 عاما) من فرض نفسه في قلب النظام السياسي في إسرائيل كما لو كان دائمًا جزءا منه، وبات من أبرز وجوه الحياة السياسية ببنيته القوية وشعره الفضي وصوته الأجش، علما أنه الوحيد بين جميع رؤساء الوزراء في تاريخ إسرائيل، الذي ولد بعد قيام الدولة العبرية في أيار/مايو 1948.

مطبوع بفكر جابوتنسكي

ولد نتنياهو في 21 تشرين الأول/أكتوبر 1949 في تل أبيب ونشأ في بيئة مطبوعة بفكر زئيف جابوتنسكي زعيم “حزب الصهيونية التصحيحية”، أحد أبرز أحزاب اليمين الصهيوني في القرن الماضي المطالب بإنشاء دولة يهودية تمتد ما بين النهرين. وكان بن تسيون والد بنيامين نتنياهو المساعد الشخصي لجابوتنسكي.

أمضى فترة من حياته في الولايات المتحدة حيث تخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ونال شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية وماجستير في إدارة الأعمال.

خدم في وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، وأصيب لدى مشاركته في 1972 في عملية السيطرة على طائرة “سابينا” البلجيكية التي خطفها أعضاء تنظيم فلسطيني. وبعد أربع سنوات، قتل شقيقه يوناتان خلال عملية تحرير الرهائن الإسرائيليين من ركاب طائرة خطفها فلسطينيون إلى مطار عنتيبي في أوغندا.

ووصف عملية وحدة الكومندوس بأنها “تجربة وطنية ذات وقع شديد للغاية”.

لديه ولدان من زوجته الحالية سارة وابنة من زواج سابق.

خاض حملته الانتخابية بمزيج من الشعبوية المثيرة للانقسمام، ومحاولات لتصوير نفسه كرجل دولة عالمي، مشددا على علاقاته مع القادة الأجانب ولا سيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

’براغماتي’

هيمن حزب العمل بمسمياته المختلفة على السياسة الإسرائيلية لنحو ثلاثة عقود، إلى أن تمكن حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن من تولي الحكم في 1977 ما ساعد على انطلاق مسيرة نتنياهو السياسية.

بدأ نتنياهو بالعمل في سفارة إسرائيل في واشنطن، ثم مندوبا لإسرائيل لدى الأمم المتحدة. وفي 1996 أصبح أصغر رئيس وزراء وهو في الـ 46 من العمر، قبل أن يهزم في انتخابات 1999.

عاد نتنياهو إلى السلطة عام 2009 ولا يزال رئيسا للحكومة.

وعلى صعيد النزاع مع الفلسطينيين، فإن عملية السلام متعثرة منذ سنوات وسط تجاهل نتنياهو المطلب الفلسطيني بوقف الاستيطان.

وفي حال أعيد انتخابه، تعهد نتنياهو بضم غور الأردن وفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في موقف اعتبره الفلسطينيون “مدمرا لكل فرص السلام”.

ورغم نمو الاقتصاد في عهده وتشديده على الأمن، يقول كثيرون إن سياسات نتنياهو تعمق الانقسامات ويتهمونه باتباع أساليب التخويف وتأليب الإسرائيليين ضد بعضهم البعض بانتقاده من يخالفونه الرأي.

ويقول الجامعي نيل لوشيري في سيرة لرئيس الوزراء نشرها في الآونة الأخيرة إن “المشكلة التي واجهها العالم في التعامل مع نتنياهو هي أنه ليس عقائديا، وانما براغماتي جدا ويمكن أن يغير رأيه” بحسب مصلحته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال