بناء جدار اسمنتي محاذي للشارع الذي قُتل فيه إسرائيلي بهجوم صاروخي
بحث

بناء جدار اسمنتي محاذي للشارع الذي قُتل فيه إسرائيلي بهجوم صاروخي

نصب الجيش جدار بالقرب من كيبوتس ايريز، 3 ايام بعد اطلاق خلية تابعة لحماس صاروخ ’كورنيت’ مضاد للدبابات، م ادى الى مقتل موشيه فيدر

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

عمال ينصبون جدار على جانب طريق بالقرب من كيبوتس ايريز في جنوب اسرائيل لحمايته من الصواريخ، 8 مايو 2019 (Courtesy)
عمال ينصبون جدار على جانب طريق بالقرب من كيبوتس ايريز في جنوب اسرائيل لحمايته من الصواريخ، 8 مايو 2019 (Courtesy)

نصب الجيش الإسرائيلي يوم الاربعاء جدارا اسمنتيا حول جزء من شارع يمر بشمال حدود قطاع غزة، حيث قُتل إسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع نتيجة اصابة سيارته بصاروخ “كورنيت” مضاد للدبابات اطلق من القطاع.

وقال الجيش انه يخطط أيضا بناء جدار حول الشوارع المجاورة ارتفاعه مترين وطوله 600 متر، للحماية من هجمات مماثلة في المنطقة المكشوفة في الوقت الحالي.

وارتفاع الاجزاء الأولى من الجدار الاسمنتي، التي تم نصبها صباح الأربعاء، حوالي 3 امتار، وتغطي فقط المنطقة التي تعرضت للهجوم هذا الأسبوع.

وقالت حركة حماس أن مقاتليها اطلقوا الصاروخ يوم الأحد باتجاه شارع 23 بالقرب من كيبوتس ايريز. وأصاب صاروخ “كورنيت” سيارة موشيه فيدر (68 عاما) والذي  واصيب بشظايا في قدمه، ما ادى الى فقدان خطير للدم، وتم الإعلان عن وفاته في مستشفى “بارزيلاي” في اشكلون بعد فشل محاولات احيائه.

وكان هذا هجوما من أصل هجومين استخدمت بهما حركة حماس صواريخ “كورنيت” المسيرة المضادة للدبابات، الدقيقة، قاتلة ومكلفة، ضد اهداف اسرائيلية يوم الأحد، قال الجيش. ولم يوقع الهجوم الثاني ضحايا اسرائيليين، بحسب ناطقة بإسم الجيش.

وقبل هجوم يوم الأحد، أمر الجيش بإغلاق بعض الشوارع المحيطة بقطاع غزة بسبب خطر القناصين الفلسطينيين والصواريخ من القطاع. ولكن لم يتم اغلاق شارع 34، شمال القطاع، بالقرب من كيبوتس ايريز.

“الشارع الذي اصيبت به سيارة المدني لم يغلق بسبب البعد. لم نرى التهديد حينها”، قال الناطق بإسم الجيش جونثان كونريكوس مساء الأحد.

ويبعد شارع 34 حوالي 2.5 كلم عن المناطق المسكونة في قطاع غزة في بعض الأجزاء. وقد تم اغلاق سكة حديدية موازية لشارع 34 في المنطقة ذاتها خشية من الهجمات، ولكن لم يتم اغلاق الشارع.

وصواريخ “كورنيت” الروسية الصنع ناجعة حتى بعد 5.5 كلم. وخلافا للصواريخ التي تستخدمها الحركات في القطاع، الصواريخ المسيرة بالليزر المضادة للدبابات دقيقة جدا.

وقال الناطق أن الجيش يحقق في المسألة وأن التحقيق جاري. واضاف كونريكوس أن الجيش سوف ينشر نتائج التحقيق عند انهائه لعائلة الضحية والجماهير عامة.

موشيه فيدر (68 عاما)، الذي قُتل بهجوم صاروخي في 5 مايو 2019 (Courtesy)

ويخلف فيدر، من سكان كفار سابا، ورائه نجلين وشريكته ايريس عيدن. وفقدت عيدن زوجها الأول، ياشيش عيدن، في حادث مروحية دامي عام 1997. وشهد هذا الحادث، المعروف باسم “كارثة المروحية”، مقتل 73 جنديا اسرائيليا عند اصطدام مروحيتين بالقرب من الحدود الشمالية مع لبنان.

ومتحدثة مع موقع “واينت” الإخباري، قالت عيدن انها علمت فورا أن فيدر هو ضحية هجوم يوم الأحد.

“مررت بعدة أمور خلال حياتي ولم احتاج تصريح رسمي للمعرفة عن أمر وفاته”، قالت. “كان حبي الثاني – رجل طيب وكريم. لقد انشأنا عائلة مع الاطفال والأحفاد في ثلاث السنوات الأخيرة”.

وبينما تملك حماس وحركات أخرى صواريخ “كورنيت” منذ وقت طويل، إلا أن سعرها الباهظ يعني انها عادة تستخدم ضد اهداف عسكرية، وليس مدنيين.

وقد استخدمت صواريخ “كورنيت” عدة مرات ضد دبابات اسرائيلية خلال حرب غزة عام 2014، ولكنها لم تكن ناجعة عامة نظرا لإعتراض نظام “تروفي” الدفاعي في الدبابات لها.

حافلة مشتعلة بعد اصابتها بصاروخ مضاد للدبابات اطلق من قطاع غزة، بالقرب من كيبوتس كفار عازا المجاور للحدود، 12 نوفمبر 2018 (Menahem KAHANA / AFP)

واستخدم صاروخ “كورنيت” في شهر نوفمبر الماضي، عندما اطلق ضد حافلة كانت تحمل جنود شرقي حدود غزة، ما ادى الى اندلاع معركة شديدة استمرت يومين. واصيب جندي بقى على متن الحافلة بإصابات خطيرة في الهجوم.

وفي ابريل 2011، اطلقت حركة حماس صاروخ “كورنيت” ضد حافلة مدرسة صفراء في منطقة شاعار هنيغيف في جنوب اسرائيل، شرقي غزة، ما ادى الى مقتل طالب يبلغ 16 عاما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال