إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بلينكن يقول من القدس إن “هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به” للتوصل إلى صفقة تبادل

وزير الخارجية الأمريكي يعقد اجتماعا منفردا ومطولا مع نتنياهو بعد أن أرسلت حماس اقتراحا مضادا؛ رئيس الوزراء يعقد مؤتمرا صحفيا قبل أن يتحدث بلينكن لوسائل الإعلام

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القدس، 7 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القدس، 7 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

في لقاءين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ في القدس، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء إن “هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به” للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس.

وقال بلينكن لهرتسوغ بعد أن قدمت حماس شروطها: “نحن ننظر إلى الأمر بشكل مكثف، كما هو الحال بالنسبة لحكومة إسرائيل، كما أعلم، وهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نركز بشدة على القيام بذلك، ونأمل أن نتمكن من استئناف إطلاق سراح الرهائن الذي توقف منذ عدة أشهر”.

قبل لقائه مع رئيس الدولة، عقد بلينكن اجتماعا مطولا مع نتنياهو.

ولم ينشر مكتب رئيس الوزراء أي تفاصيل عن الاجتماع في بيانه، لكنه قال إنه كان “طويلا ومتعمقا”.

وبعد لقاء بلينكن ومساعديه بنتنياهو وموظفيه، أعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء سيعقد مؤتمرا صحفيا في القدس مساء الأربعاء لبحث محاولات التوصل إلى اتفاق.

واقترحت حماس خطة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة مدتها أربعة أشهر ونصف يتم خلالها إطلاق سراح الرهائن على ثلاث مراحل، وتؤدي إلى إنهاء الحرب، بحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، ردا على مخطط مقترح تم إرساله الأسبوع الماضي بوساطة قطرية ومصرية وبدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبدت الأجواء في مكتب رئيس الوزراء أكثر ايجابية مما كانت عليه خلال رحلة بلينكن السابقة في يناير. واستقبل نتنياهو بلينكن ممازحا قائلا: “لم أرك منذ فترة طويلة”.

ورد بلينكن، الذي يقوم برحلته الخامسة إلى المنطقة منذ بداية الحرب: “صحيح، لقد مرت بضعة أسابيع”.

ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء أي بيان على الإطلاق بعد اجتماع يناير، وسط تقارير أفادت بأن المحادثات كانت متوترة.

الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ (على يمين الصورة) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 7 فبراير، 2024. (Oren Ben Hakoon/Pool)

والتقى بلينكن خلال الاجتماع الموسع مع مساعدي نتنياهو وأعضاء كابينت الحرب، بما في ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، والسكرتير العسكري آفي غيل ومستشارين كبار آخرين.

وشارك أيضا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، بعد أن رفض مكتب نتنياهو عقد اجتماع خاص بينه وبين بلينكن.

ثم التقى بلينكن هرتسوغ في مقر إقامته بالقدس لمناقشة اقتراح حماس والجهود المبذولة لتحقيق المزيد من صفقات التطبيع.

وقال هرتسوغ: “إننا نتوق ونصلي من أجل إطلاق سراح رهائننا فورا. نريد رؤيتهم يعودون في أقرب وقت ممكن. الوضع رهيب. ومن الواضح أن حماس تنتهك كل قواعد السلوك الإنساني في هذا الصدد”.

إسرائيليون يسدون طريقا سريعا أثناء مطالبتهم بالإفراج عن الرهائن من أسر حماس خلال مظاهرة في تل أبيب، إسرائيل، الأحد، 4 فبراير، 2024. (AP Photo / Oded Balilty)

وشدد هرتسوغ أيضا على أن إسرائيل تلتزم بالقانون الإنساني الدولي وتقوم بتسهيل دخول المساعدات إلى غزة.

وتابع: “لقد أوضحنا ذلك في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وأوضحنا ذلك في جميع المنتديات ذات الصلة بهذه المسألة، وعلى هذا النحو، فإننا بالطبع ندين ونرفض أي دعوة لإيذاء أو إلحاق الضرر بأي سكان مدنيين في أي مكان، ناهيك بالطبع عن هذا الصراع”.

وألقى بلينكن باللوم بشكل مباشر على حماس في مقتل المدنيين والمعاناة في غزة.

وقال لهرتسوغ “هناك الكثير من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذين يعانون نتيجة للهجمات التي ترتكبها حماس، وهم الآن عالقون في مرمى النيران من صنع حماس”.

مطالب ثقيلة

وقالت وكالة “رويترز”، نقلا عن مصدر، إن اقتراح حماس المضاد لا يتطلب ضمانة لوقف دائم لإطلاق النار في البداية، ولكن يجب بموجبه الاتفاق على إنهاء الحرب خلال الهدنة قبل إطلاق سراح آخر الرهائن.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 7 فبراير، 2024 تظهر نفقا رئيسيا لحركة حماس سيطرت عليه القوات الإسرائيلية في خان يونس، جنوب غزة. (IDF)

ولقد قال الزعماء الإسرائيليون مرارا إنهم لن ينهوا الحرب إلا بعد الإطاحة بحماس.

وقال مسؤول إسرائيلي لشبكة CNN يوم الأربعاء إنه “من المستحيل” قبول اقتراح حماس.

وقالت رويترز نقلا عن مسودة وثيقة اطلعت عليها إن اقتراح حماس المضاد يتضمن ثلاث مراحل تستمر كل منها 45 يوما.

خلال المرحلة الأولى، سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، الذكور دون سن 19 عاما وكبار السن والمرضى، مقابل أسرى أمنيين الفلسطينيين من الإناث والقاصرين في السجون الإسرائيلية، وسوف تقوم إسرائيل بسحب قواتها من المناطق المأهولة بالسكان.

ولن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية قبل أن يختتم الجانبان “محادثات غير مباشرة حول المتطلبات اللازمة لإنهاء العمليات العسكرية المتبادلة والعودة إلى الهدوء التام”.

وتشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح بقية الرهائن الذكور والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بأكمله. وسيتم تبادل الجثث والرفات خلال المرحلة الثالثة. وبحلول نهاية المرحلة الثالثة، تتوقع حماس أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب.

وقالت الحركة التي تحكم قطاع غزة في ملحق للاقتراح إنها تسعى إلى إطلاق سراح 1500 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية، ثلثهم تريد اختيارهم من قائمة الفلسطينيين الذين يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

ويعتقد أن 132 من الرهائن الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر. وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك، وأعادت القوات رهينة واحدة. كما تم انتشال جثث ثماني رهائن وقتل الجيش ثلاث رهائن عن طريق الخطأ.

وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

الأمير تميم بن حمد آل ثاني (على يسار الصورة)، حاكم قطر منذ عام 2013، في اجتماع مع قائدي حماس إسماعيل هنية (على يمين الصورة) وخالد مشعل في الدوحة، 17 أكتوبر، 2016. (Qatar Government Handout)

صدر رد حماس في الوقت الذي يقوم فيه بلينكن بجولته الدبلوماسية الخامسة في الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، والتي اندلعت بسبب هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي وشهد احتجاز 253 شخصا آخرين كرهائن، من بينهم 132 لا يزالون في الأسر في غزة.

وشنت إسرائيل بعد ذلك هجوما مضادا يهدف إلى تفكيك حماس وإعادة الرهائن. وقُتل أكثر من 27 ألف فلسطيني في غزة، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل الوفيات الناجمة عن صواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة في غزة، وهي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت 10 آلاف من مقاتلي حماس في غزة، بالإضافة إلى 1000 مسلح في إسرائيل في 7 أكتوبر. كما قُتل 227 جنديا إسرائيليا في غزة.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد ووكالات.

اقرأ المزيد عن