إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بلينكن يصل إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع نتنياهو وغالانت وسط الضغوط للتوصل لصفقة رهائن

من المقرر أن يتفقد وزير الخارجية الأمريكي تدفق المساعدات إلى غزة من ميناء أشدود ومعبر كيرم شالوم، وسيلتقي بعائلات المخطوفين الأمريكيين؛ منتدى المخطوفين يطالب بلقاء رئيس الوزراء

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عند هبوطه في مطار بن غوريون الإسرائيلي، 30 أبريل، 2024. (David Azagury/US Embassy Jerusalem)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عند هبوطه في مطار بن غوريون الإسرائيلي، 30 أبريل، 2024. (David Azagury/US Embassy Jerusalem)

وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين بعد زياراته إلى الأردن والمملكة العربية السعودية، في رحلته السابعة إلى المنطقة منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، ومع تكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق رهائن وهدنة.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن بلينكن سيلتقي أولا بالرئيس يتسحاق هرتسوغ يوم الأربعاء الساعة 8:15 صباحا في تل أبيب، ثم سيلتقي بنتنياهو الساعة 10:45 صباحا في القدس.

ومن المقرر أن يلتقي كبير الدبلوماسيين الأمريكيين أيضا بوزير الدفاع يوآف غالانت ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، ويزور معبر كيرم شالوم وميناء أشدود بعد الظهر لفحص تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وسيلتقي بعائلات المخطوفين الأمريكيين في تل أبيب.

وورد إن العرض الأخير لصفقة الرهائن التي يتم التفاوض عليها في القاهرة يتضمن وقف القتال لمدة 40 يومًا وإطلاق سراح ما يقرب من ألف أسير فلسطيني مقابل ما بين 20 إلى 33 رهينة. ويدور الحديث عن مخطوفين في ما يسمى بـ”الفئة الإنسانية”، أي النساء والأطفال والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما والمرضى.

وكثفت واشنطن ضغوطها على جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق، وهي الرسالة التي أكد عليها بلينكن خلال جولته.

وقال بلينكن للصحفيين في الأردن “الأمر يعود الآن لحماس. لا مزيد من التأخير ولا مزيد من الأعذار… نود أن نرى في الأيام المقبلة هذا الاتفاق يتم تنفيذه”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث للصحافة أمام شاحنة تحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة، في الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في عمان، 30 أبريل، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool/AFP)

وقال للصحافيين في إحدى ضواحي عمان إن الهدنة هي “الطريقة الأكثر فعالية لتخفيف معاناة” المدنيين في قطاع غزة المحاصر.

وشهد بلينكن انطلاق أول قافلة شاحنات أردنية محمّلة بالمساعدات ومتّجهة إلى قطاع غزة عبر معبر إيريز (بيت حانون) الذي أعادت إسرائيل فتحه، وحث على مضاعفة جهود المساعدات.

وأضاف “إنه تقدّم حقيقي ومهمّ، ولكن ما زال هناك الكثير ممّا يتعيّن القيام به”.

وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل من أن الدعم الأمريكي معرض للخطر بعد أن أدت غارة إسرائيلية في الأول من أبريل إلى مقتل سبعة عمال إغاثة من منظمة “وورلد سنترال كيتشن” الخيرية التي أسسها الشيف الإسباني الأمريكي الشهير خوسيه أندريس.

وقالت الولايات المتحدة إن إسرائيل اتخذت خطوات لتجنب مثل هذه الحوادث في المستقبل، بما في ذلك التنسيق بشكل مباشر أكثر مع منظمات الإغاثة العاملة في غزة.

لكن الوضع لا يزال بائسا في غزة، حيث نزح معظم السكان من منازلهم وحذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق.

أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس الثلاثاء أنه يتوقع أن ينجز الرصيف العائم على ساحل غزة الخميس، وهو نقطة الانطلاق لـ “الممر البحري” المخطط له.

وقال بلينكن إن الرصيف “سيزيد المساعدة بشكل كبير”، لكنه ليس “بديلا” لزيادة الوصول البري.

رصيف بحري يقوم الجيش الأمريكي ببنائه قبالة سواحل قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 29 أبريل، 2024. (CENTCOM)

منتدى الرهائن يدعو لاجتماع طارئ مع رئيس الوزراء

بشكل منفصل الثلاثاء، عقب لقاء نتنياهو بلجان “البطولة” و”الأمل” المتشددتين، واللتين تمثلان عائلات بعض الجنود القتلى وبعض عائلات المحتجزين في غزة، على التوالي، طالب منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين بعقد لقاء مماثل مع العائلات التي يمثلها في أقرب وقت ممكن.

وجاء في بيان للمنظمة أن “المنتدى يطالب بعقد اجتماع عاجل بين ممثلي أسر المخطوفين ورئيس الوزراء، غدا على أقرب تقدير”. وأضاف البيان أن “مطلبهم هو المضي قدما في الاتفاق المقترح الذي من المتوقع أن يضمن عودة جميع المخطوفين – الأحياء لإعادة التأهيل والمتوفين للدفن”.

وقال المنتدى “لم نحتفل بعيد الفصح. يبقى أحباؤنا أسرى لدى حماس. نحن أنفسنا محتجزون لدى حماس والحكومة الإسرائيلية. في أقل من أسبوعين، من المفترض أن نحتفل بيوم استقلال إسرائيل – استقلال الدولة، ونهضتها، وإيمان المواطنين بها – وكل ذلك يعتمد على قراركم”.

وتجمعت عائلات المخطوفين وأنصارهم خارج مقر قيادة الجيش الكيريا في تل أبيب مساء الثلاثاء لمطالبة الحكومة بالموافقة على الصفقة، حتى في الوقت الذي حذر فيه حلفاء نتنياهو اليمينيون المتطرفون من قبول الخطوط العريضة الحالية التي تم التفاوض عليها في القاهرة.

وعد المتظاهرون إلى 207 في إشارة إلى الأيام التي مرت اعلى المخطوفين في الأسر بعد مذبحة حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل.

ومع تضخم حجم المظاهرة، قام المتظاهرون بإغلاق طريق بيغن خارج الكيريا.

متظاهرون يغلقون طريق بيغن أمام المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 30 أبريل، 2024. (Danor Aharon/Pro-Democracy Protest Movement)

كما أقيمت مسيرة في وسط القدس بمناسبة مرور 207 أيام على الأسر، وأكد المتظاهرون أن الوزراء مسؤولون عن إطلاق سراح المخطوفين.

ويُعتقد أن 129 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. كما أعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، وتم استعادة جثث 12 رهينة، من بينهم ثلاثة قتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 34 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

اقرأ المزيد عن