إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

بلينكن يستعد لجولة جديدة في الشرق الأوسط لدفع “السلام الدائم” وسط محادثات الهدنة في غزة

من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي مصر والسعودية في جولته السادسة للمنطقة منذ 7 أكتوبر، وسيسعى أيضًا إلى تعزيز المساعدات الإنسانية للفلسطينيين ومناقشة هجمات الحوثيين

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (الثاني على اليمين) وروفلوز رييس، مديرة الهندسة في شركة أمكور للتكنولوجيا، خلال جولة في مقر الشركة في مانيلا، 19 مارس، 2024. (EVELYN HOCKSTEIN / POOL / AFP)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (الثاني على اليمين) وروفلوز رييس، مديرة الهندسة في شركة أمكور للتكنولوجيا، خلال جولة في مقر الشركة في مانيلا، 19 مارس، 2024. (EVELYN HOCKSTEIN / POOL / AFP)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن سيسافر إلى المملكة السعودية ومصر هذا الأسبوع لمناقشة الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حركة حماس منذ 7 أكتوبر، وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني.

وستكون هذه الجولة السادسة لبلينكن في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأكد ميلر في بيان أن بلينكن “سيناقش الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق فوري لوقف لإطلاق النار يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، وتكثيف الجهود الدولية لزيادة المساعدات الإنسانية لغزة والتنسيق بشأن التخطيط لمرحلة ما بعد النزاع في غزة بما في ذلك ضمان عدم قدرة حماس على الحكم أو تكرار هجمات 7 أكتوبر”.

وسيناقش بلينكن أيضا “مسارا سياسيا للشعب الفلسطيني مع ضمانات أمنية مع إسرائيل، وهيكلا لسلام وأمن دائمَين في المنطقة”، وفق البيان.

وأكد بلينكن هذه الخطط بعد وقت قصير، قائلا إنه يهدف إلى “مناقشة الأساس السليم لسلام إقليمي دائم”.

وأضاف: “أبلغنا إسرائيل أيضا بضرورة أن يكون لديها خطة لغزة عندما ينتهي الصراع، والذي نأمل أن يحدث في أقرب وقت ممكن، بما يتوافق مع احتياجات إسرائيل للدفاع عن نفسها والتأكد من عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر مرة أخرى أبدا”.

وقال أنه “يتعين على إسرائيل تماما” إعطاء الأولوية لإتاحة المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها.

وأن “مئة بالمئة من سكان غزة بحاجة إلى مساعدات إنسانية”.

ووصل وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديفيد بارنياع إلى قطر يوم الاثنين لإجراء جولة جديدة من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لإطلاق سراح الرهائن المختطفين من إسرائيل ووقف القتال لعدة أسابيع.

وقد وافقت إسرائيل على هدنة مدتها ستة أسابيع، وانسحاب جزئي للقوات، وإطلاق سراح عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح نحو 40 مختطفا من النساء وكبار السن، لكن حماس أصرت على وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين.

جنود من اللواء المدرع السابع يعملون في خان يونس، في صورة منشورة في 11 مارس، 2024. (IDF)

وقد استبعدت إسرائيل تماما الوقف الدائم لإطلاق النار، وتصر على أنها ستحقق هدفها في تدمير حماس. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مطالب حماس الأسبوع الماضي بأنها “سخيفة”، لكن حكومته أرسلت فريقا من المفاوضين، ومنحتهم ليونة واسعة ضمن “خطوط حمراء” للتوصل إلى اتفاق، حسبما قال مسؤول إسرائيلي يوم الاثنين.

وقال مصدر مطلع على المحادثات يوم الاثنين أنه من المتوقع أن تنطلق المحادثات باجتماع بين بارنياع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومسؤولين مصريين في الدوحة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين أن وسطاء أبلغوا إسرائيل أن المحادثات في قطر، التي من المتوقع أن تستمر حوالي أسبوعين، هي الجولة الأخيرة من المفاوضات، وستنتهي بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق.

واعترف مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الاثنين أنه في حين أن المفاوضات كانت أصعب “مما كنا نأمل”، فمن الممكن التوصل إلى اتفاق على الفور إذا وافقت حماس فقط على إطلاق سراح الرهائن النساء والمسنين والجرحى.

لكن حماس “طرحت اقتراحا أضافت فيه سلسلة من الشروط الأخرى” غير المقبولة لإسرائيل، أضاف، “إنهم [الحكومة الإسرائيلية] يعتبرون بعض هذه الشروط مبالغاً فيها، ولكن هذا هو موضوع المفاوضات”.

وقد سعت الولايات المتحدة في البداية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه أن يمهد الطريق أمام تطبيع المملكة العربية السعودية العلاقات مع إسرائيل ويؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، لكن المبادرة فقدت زخمها في ظل رفض إسرائيل ربط القتال في غزة باتفاق سلام أوسع.

وأضاف ميلر إن بلينكن سيثير أيضا القضية الحتمية المتمثلة في وضع حد لهجمات المتمردين الحوثيين في اليمن على سفن تجارية، لاستعادة الاستقرار والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتنتمي كل من حماس والحوثيين إلى “محور المقاومة”، وهو مجموعة من الحركات المدعومة من إيران والمعادية لإسرائيل والولايات المتحدة والتي تضم أيضًا جماعة حزب الله اللبنانية وميليشيات عراقية.

ويهاجم الحوثيون السفن في البحر الأحمر منذ أشهر، قائلين إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.

ويزور بلينكن مانيلا في إطار جولة آسيوية قصيرة تهدف إلى تعزيز الدعم الأميركي للحلفاء الإقليميين ضد الصين.

ديتسا هيمان (84 عاما)، المحتجزة في غزة منذ 7 أكتوبر، يتم نقلها من قبل مسلحي حماس والجهاد الإسلامي إلى الصليب الأحمر في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 نوفمبر 2023. (AFP)

وتصاعدت التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحكومة نتنياهو بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة حيث أعرب الديمقراطيون عن نفاد صبرهم المتزايد من الزعيم الإسرائيلي.

وقال سوليفان يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لن تدعم الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، آخر معقل رئيسي لحركة حماس في القطاع.

ووعدت إسرائيل بإجلاء المدنيين من رفح قبل شن عملية في المدينة، لكن سوليفان قال إن الولايات المتحدة ستقدم مقترحات للمسؤولين الإسرائيليين حول كيفية التعامل مع حماس دون شن هجوم كبير قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الانسانية في القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، عندما اندفع حوالي 3000 مقاتل عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، في هجوم أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

مسلحون فلسطينيون يعودون إلى قطاع غزة ومعهم جثة شاني لوك، مواطنة ألمانية-إسرائيلية قُتلت في مهرجان سوبر نوفا الموسيقي يوم السبت، 7 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Ali Mahmud)

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على الحركة، وشنت هجوما جويا وبريا واسع النطاق في غزة. وتقول وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 31,500 فلسطيني قُتلوا على يد إسرائيل في الحرب الدائرة. ولا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل ويُعتقد أنه يشمل مسلحين ومدنيين من حماس، الذين قُتل بعضهم نتيجة فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الحركة. ويقول الجيش أنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة.

وحذرت الأمم المتحدة منذ أسابيع من أن مجاعة وشيكة في غزة، حيث أبلغت وكالات الإغاثة عن صعوبات كبيرة في الوصول إلى القطاع، وخاصة الشمال.

وتقول وكالات الأمم المتحدة إن الجهات المانحة لجأت إلى عمليات التسليم عن طريق الجو أو البحر، لكن هذه ليست بدائل ناجعة لعمليات التسليم البرية.

ويعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربعة رهائن قبل ذلك. واعادت القوات ثلاثة رهائن أحياء، كما تم انتشال جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 33 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن