إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بلينكن يحث إسرائيل على وضع خطة لما بعد الحرب حتى “لا تتمكن حماس من حكم غزة مرة أخرى”

وزير الخارجية الأمريكي يقول إن لإسرائيل "الوسائل والإرادة" للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي، ويدافع عن تقرير غير قاطع لوزارة الخارجية

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث في برنامج “واجه الصحافة” على قناة NBC في 12 مايو، 2024.(Screen capture: X/NBC, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث في برنامج “واجه الصحافة” على قناة NBC في 12 مايو، 2024.(Screen capture: X/NBC, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأحد إن البيت الأبيض لم ير خطة إسرائيلية لحكم قطاع غزة بعد الحرب، أو خطة ذات مصداقية لإجلاء المدنيين من رفح قبل العملية العسكرية هناك.

في سلسلة من المقابلات التي أدلى بها لشبكات تلفزيونية أمريكية كبرى، قال بلينكن أنه في غياب خطة لما بعد الحرب في غزة، ، سيتعين على إسرائيل إما البقاء في القطاع إلى أجل غير مسمى ومواجهة “تمرد دائم” من الآلاف من مسلحي حماس المتبقين، أو الانسحاب – “كما نعتقد أنه يتعين عليهم أن يفعلوا” – وترك “فراغ من المرجح أن تملأه الفوضى، وفي نهاية المطاف حماس مرة أخرى”.

ويواجه نتنياهو وحكومته منذ فترة طويلة انتقادات بشأن رفضهم وضع خط لإدارة القطاع بعد الحرب، ولقد رفض رئيس الوزراء إجراء مناقشات موضوعية في مجلس الوزراء حول هذه المسألة بسبب مخاوف من احتمال انهيار ائتلافه.

وقد رفض نتنياهو الجهود الرامية إلى إدراج السلطة الفلسطينية في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، معتبرا أن الخصم الأكثر اعتدالا لحماس، والتي تدعم علنا حل الدولتين، لا تختلف عن الحركة التي تحكم غزة من حيث أنها ترفض أيضا وجود إسرائيل وتعزز الكراهية للدولة اليهودية.

وقال بلينكن إنه بدون “خطة ذات مصداقية” لإخلاء رفح، فإن “النجاح الأولي” الذي قد تحققه إسرائيل من العمل في المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع لن يكون يستحق العناء نظرا “للتكلفة العالية التي يتحملها المدنيون”. وقال بلينكن لبرنامج “واجه الصحافة” على شبكة NBC إن القيام بعملية واسعة النطاق في المدينة دون إجلاء سكانها المدنيين أولا سيشكل “خطا أحمر” بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن.

يوم الجمعة، أكد بايدن لأول مرة قراره بتعليق ارسال آلاف القنابل زنة 2000 رطل و500 رطل إلى إسرائيل بعد أن شن الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية محدودة بالقرب من رفح.

وكان مسؤولو البيت الأبيض قد ألمحوا لعدة أشهر، إلى حد كبير من خلال تسريبات للصحافة، إلى أن واشنطن لن تدعم عملية إسرائيلية في رفح، حيث لجأ حوالي مليون فلسطيني نزحوا من شمال ووسط القطاع إلى المدينة.

وتقول إسرائيل، التي انتقدت بشدة قرار بايدن، إن مثل هذه العملية ضرورية لهزيمة حماس. العملية المحدودة التي شنتها إسرائيل الأسبوع الماضي، واحتلت خلالها الجانب الغزاوي من معبر رفح الحدودي إلى مصر، لم تتجاوز بعد “الخط الأحمر” الذي وضعه الرئيس الأمريكي، وفقا لتقرير نشر على موقع “أكسيوس” الإخباري.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتوجه للصعود على متن طائرة الرئاسة قبل مغادرتها مطار سياتل تاكوما الدولي في سيتاك، واشنطن، في 11 مايو، 2024. (Mandel Ngan/AFP)

وقال بلينكن لشبكة CBS إن شحنة القنابل كانت حزمة الأسلحة الأمريكية الوحيدة التي تم حجبها. ومع ذلك، حذر من أنه إذا شنت إسرائيل “هذه العملية العسكرية الكبرى في رفح، فهناك أنظمة معينة لن ندعمها ونزودها لهذه العملية”، دون أن يخوض في التفاصيل.

وكان الوزير قد قدم يوم السبت تقريرا للكونغرس حول امتثال إسرائيل للقانون الدولي في استخدامها للأسلحة الأمريكية خلال القتال في غزة. ولم يجد التقرير، الذي لا علاقة له بشحنة القنابل، أي انتهاكات محددة تبرر حجب المساعدات العسكرية الأمريكية عن إسرائيل، قائلا إن فوضى الحرب حالت دون التحقق من انتهاكات فردية مزعومة.

وقال بلينكن إن استخدام حماس للبنية التحتية المدنية والأنفاق “يجعل من الصعب للغاية تحديد، خاصة في خضم الحرب”، ما حدث في حالات محددة، مدافعا عن التقرير، الذي انتقده بعض المشرعين من حزب بايدن الديمقراطي ومنظمات حقوق إنسان.

ومع ذلك، وجد التقرير أن نطاق الأضرار التي لحقت بالمدنيين في غزة يجعل “من المعقول الاستنتاج بأن هناك حالات تصرفت فيها إسرائيل بطرق لا تتفق مع القانون الإنساني الدولي”، حسبما قال بلينكن لشبكة NBC، مضيفا أن بعض الأضرار التي لحقت بالمدنيين في غزة لا يمكن تجنبها لأن حماس “تتعمد زرع نفسها بين المدنيين”.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة تحقق في كل حادثة “بشكل دقيق”.

وأضاف “وكذلك إسرائيل”، مشيرا إلى أن هناك “المئات، كما نفهم، من التحقيقات المفتوحة، في حوادث معينة وقعت منذ 7 أكتوبر”، بما في ذلك تحقيقات جنائية.

ونفى بلينكن في المقابلة أن تكون لدى واشنطن ازدواجية معايير عند تقييم امتثال إسرائيل للقانون الإنساني الدولي.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث للصحافة أمام شاحنة تحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة، في الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في عمان، 30 أبريل، 2024. (Evelyn Hockstein/AFP)

وقال: “إننا نتعامل مع إسرائيل، وهي أحد أقرب حلفائنا وشركائنا، تماما كما نتعامل مع أي دولة أخرى”، مشيرا إلى أن إسرائيل تمتلك “الوسائل والإرادة” للفصل في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي.

وقال بلينكن لشبكة NBC: “لدينا نفس هدف إسرائيل… نريد أن نتأكد من أن حماس لن تتمكن من حكم غزة مرة أخرى. نريد التأكد من أنها منزوعة السلاح. نريد التأكد من وصول إسرائيل إلى زعيم [حماس]”.

وتابع بلينكن قائلا: “لدينا طريقة أفضل” لتحقيق ذلك من اجتياح إسرائيل المخطط له لمدينة رفح، دون تقديم تفاصيل، مضيفا أن الولايات المتحدة عقدت مشاورات مع نظرائها الإسرائيليين بشأن الخطة، التي قال بلينكن إنها تهدف إلى تحقيق “أمن دائم”.

وقد مارست الولايات المتحدة عدة مرات ضغوطا على إسرائيل من أجل القيام بعمليات محدودة ومحددة في رفح، بدلا من شن هجوم واسع.

وقال بلينكن: “هذا ما يفعله الحلفاء، ونحن نقول الحقيقة لبعضنا البعض. هذه هي طبيعة العلاقة”.

ردا على سؤال عما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقوض المحادثات، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، لتأمين اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وهدنة بين إسرائيل وحماس، قال بلينكن إنه كان بإمكان حماس إنهاء الحرب “من اليوم الأول” من خلال إطلاق سراح الرهائن وإلقاء سلاحها.

اقرأ المزيد عن