إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

بلينكن: مرونة إسرائيل بشأن صفقة الرهائن أقوى من خطابها بشأن رفح

وزير الخارجية الأمريكي يدين قيام مجموعة من الإسرائيليين بمهاجمة قافلة مساعدات أردنية متجهة إلى غزة، ويقول إن "إسرائيل أفضل من ذلك"

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث لوسائل الإعلام في ميناء أشدود، في أشدود، إسرائيل، الأربعاء، 1 مايو، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool Photo via AP)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث لوسائل الإعلام في ميناء أشدود، في أشدود، إسرائيل، الأربعاء، 1 مايو، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool Photo via AP)

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الخميس إنه من الواضح أن إسرائيل مستعدة لتقديم “تنازلات كبيرة” من أجل التوصل اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مع حركة حماس، وأن الحركة مسؤولة عن ضمان أن تؤتي هذه الصفقة ثمارها.

وقال بلينكن لشبكة أخبار NBC: “من الواضح أن [إسرائيل] ترغب في رؤية ذلك يحدث”.

وعن الصفقة المقترحة، قال الوزير إنها تفضي إلى “وقف فوري لإطلاق النار، وتعيد الرهائن، وتمنحنا شيئا يمكن البناء عليه”.

وردا على سؤال حول ما إمكانية تبديد فرصة صفقة الرهائن بسبب إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستمضي قدما في هجومها الوشيك في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة والتي يبلغ عدد سكانها في زمن الحرب أكثر من مليون شخص، قال بلينكن: “الناس يقولون أشياء; دعونا نركز على ما يفعلونه، وعلى ما نفعله”.

وأضاف: “الأمر الأكثر إلحاحا والأكثر استعجالا هو أن نرى في الأيام المقبلة رد حماس على الاقتراح القوي جدا المطروح على الطاولة. يتفق الجميع على أن هذه صفقة جيدة، ومن شأنه أن يؤدي مرة أخرى إلى وقف فوري لإطلاق النار، وهو ما يريده الجميع، وإعادة الرهائن إلى الوطن، وهو ما يجب أن يريده الجميع. هذه النقطة التي يتم التركيز عليها”.

وردا على سؤال حول الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة إذا مضت إسرائيل قدما في عملية في رفح بدلا من السعي إلى التوصل إلى اتفاق مع حماس، قال بلينكن إنه لا يريد مناقشة “افتراضات حول ما قد يحدث”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يلتقي بإسرائيليين خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن الإسرائيليين الذين اختطفتهم حركة حماس وتحتجزهم في غزة، في تل أبيب، 1 مايو، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

“نحن نركز على معرفة ما إذا كان من الممكن أن يتم هذا الاتفاق، كما ينبغي. وسنرى ماذا ستفعل حماس. الأمر يتعلق بهم”.

ومع ذلك، كرر وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة لم تر بعد “خطة واضحة وحقيقية لحماية المدنيين” في رفح، وأنها حتى ترى خطة كهذه، “لا يمكنها دعم ولن تدعم عملية عسكرية كبيرة” في المدينة.

وفي حين تعهد المسؤولون الإسرائيليون مرارا بدخول رفح، مشيرين إلى ضرورة القضاء على ما تبقى من قوات حماس في المدينة الواقعة أقصى جنوب غزة، قال بلينكن: “هناك أيضا طرق أفضل للقيام بما يتعين على إسرائيل القيام به فيما يتعلق بالتعامل مع مشكلة حماس المتبقية”.

وأفادت تقارير أن العرض الإسرائيلي الأخير يتضمن وقف القتال لمدة 40 يوما، وإطلاق سراح ما يقرب من ألف أسير أمني فلسطيني مقابل عشرات الرهائن الإسرائيليين. ولقد خفضت إسرائيل عدد الرهائن الذين تسعى إلى إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء إن أحد الجداول الزمنية قيد المناقشة هو وقف القتال لمدة 10 أسابيع مقابل إطلاق سراح 33 رهينة على قيد الحياة.

الرهائن المتوقع إطلاق سراحهم أولا إذا تم التوصل إلى اتفاق ينتمون إلى ما يسمى بالفئة الإنسانية – النساء والأطفال والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما والمرضى.

كما أن إسرائيل منفتحة على إمكانية عودة سكان غزة إلى شمال القطاع دون المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية. وقال المسؤول إن أحد الاحتمالات قيد الدراسة هو أن تكون مصر مسؤولة عن عمليات التفتيش الأمنية، على الرغم من أنه لم يتم وضع الصيغة النهائية لأي شيء بعد.

وشدد المسؤول على أن إسرائيل لن توافق بأي حال من الأحوال على إعلان نهاية الحرب.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مسؤولين مصريين، إن اقتراحا ساعدت إسرائيل في صياغته، ولكن لم تتم الموافقة عليه بعد، سيشمل “إطلاق سراح 20 رهينة على الأقل على مدار ثلاثة أسابيع مقابل عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين”.

وسيكون بالإمكان بعد ذلك تمديد الهدنة مقابل إطلاق سراح رهينة واحدة في اليوم.

وأفادت الصحيفة بأن المرحلة الثانية ستشمل هدنة مدتها 10 أسابيع تناقش خلالها إسرائيل وحماس إطلاق سراح المزيد من الرهائن المحتجزين في غزة ووقف القتال لمدة تصل إلى عام. وكانت حماس في البداية إيجابية بشأن هذا الاقتراح، لكنها اعترضت على حقيقة أنه لا ينهي الحرب بشكل دائم.

“إسرائيل أفضل من ذلك”

يوم الأربعاء، قام بلينكن بجولة في معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) بين إسرائيل وغزة للإطلاع على الجهود لزيادة تدفق المساعدات الانسانية إلى داخل القطاع.

وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن (الثالث على اليمين) يقف بين وزير الدفاع يوآف غالانت (الثالث على اليسار) ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ (على اليمين) عند معبر كيرم شالوم الحدودي في كيرم شالوم، إسرائيل، 1 مايو. ، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool Photo via AP)

وقبل وصول بلينكن إلى المكان، اشتكى الأردن، الذي يقدم بعض المساعدات، من أن اثنتين من قوافله التي تحمل المواد الغذائية والطحين ومساعدات أخرى “تعرضت لهجوم من قبل المستوطنين”، دون تقديم تفاصيل عما حدث، لكنه أضاف أن القافلتين تمكنتا من مواصلة رحلتهما والوصول إلى وجهتهما.

وقال بلينكن لشبكة NBC إن الحادث “غير مقبول”، لكنه أكد أن “السلطات الإسرائيلية اعتقلت المهاجمين، وهذا يبعث برسالة قوية للغاية. والآن، يتعين عليها مواصلة إرسال رسالة قوية مفادها أنه لا يجوز التدخل في هذه المساعدات أثناء مرورها عبر إسرائيل. وانظر، إسرائيل أفضل من ذلك”.

وتقول المنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة طوال فترة الحرب بين إسرائيل وحماس إن سكان غزة معرضون لخطر المعاناة من أزمة إنسانية، مما أدى إلى ضغوط دولية على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع.

اندلعت الحرب بسبب هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي قُتل فيه حوالي 1200 شخص في إسرائيل، وتم اختطاف 253 آخرين إلى غزة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 34 ألف فلسطيني قُتلوا في الحرب التي أعقبت الهجوم في القطاع، لكن لا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل، ويُعتقد أنه يشمل مقاتلي حماس ومدنيين، بعضهم قُتلوا بسبب صواريخ طائشة أطلقتها الحركة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة. ويقول الجيش أيضا إن 263 جنديا قُتلوا منذ بداية العملية البرية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن