إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

بلينكن: لدى إسرائيل فرصة استثنائية، و”تقريبا كل دولة عربية” تريد تطبيع العلاقات معها

في الوقت نفسه، يقول وزير الخارجية الأمريكي أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الجهود من أجل إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن تمضي قدما أيضا

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يشارك في حلقة نقاش في مؤتمر ميونيخ للأمن ميونيخ، ألمانيا، السبت 17 فبراير، 2024. (Thomas Kienzle/Pool via AP)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يشارك في حلقة نقاش في مؤتمر ميونيخ للأمن ميونيخ، ألمانيا، السبت 17 فبراير، 2024. (Thomas Kienzle/Pool via AP)

ميونيخ، ألمانيا – قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم السبت إن هناك “فرصة استثنائية” في الأشهر المقبلة لدمج إسرائيل في الشرق الأوسط مع رغبة الدول العربية في تطبيع العلاقات معها، لكنه سلط الضوء أيضا على الضرورة “العاجلة” للمضي قدما في إقامة دولة فلسطينية تضمن كذلك أمن إسرائيل.

وقال كبير الدبلوماسيين الأمريكيين إن هناك جهودا حقيقية تقودها الدول العربية لتجديد السلطة الفلسطينية حتى تكون أكثر فعالية في تمثيل الفلسطينيين.

خلال حلقة نقاش في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن قال بلينكن ” تقريبا كل دولة عربية الآن تريد حقا دمج إسرائيل في المنطقة لتطبيع العلاقات… لتقديم التزامات وضمانات أمنية حتى تشعر إسرائيل بمزيد من الأمان”.

وأضاف: “وأعتقد أن هناك أيضًا ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى للمضي قدما في إقامة دولة فلسطينية تضمن أيضا أمن إسرائيل”.

تعمل إدارة بايدن على تأمين صفقة تاريخية ستشهد تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل. وتسعى المملكة ودول عربية أخرى إلى اتخاذ خطوات نحو إنشاء دولة فلسطينية كجزء من الصفقة.

تعمل واشنطن أيضا على تحقيق صفقة لضمان إطلاق سراح الرهائن الإسرائيلين الذين اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر، عندما عبر مسلحو الحركة الحدود إلى داخل إسرائيل وشنوا الهجوم الأكبر في تاريخ البلاد. أسفرت الهجمات عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 253 آخرين كرهائن.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود يستقبل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الرياض، المملكة العربية السعودية، الاثنين، 5 فبراير، 2024. (Mark Schiefelbein/Pool via AP)

ويُنظر إلى صفقة الرهائن والهدنة الإنسانية على أنها مفيدة في المساعدة على الدفع قدما بالمحادثات حول اتفاق التطبيع بين السعودية وإسرائيل، والتي تم تجميدها في أعقاب الهجوم مباشرة، لكنها استؤنفت في الأشهر الأخيرة.

المحادثات حول حكم غزة بعد انتهاء الحرب، وحاجة السلطة الفلسطينية – التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في بعض مناطق الضفة الغربية – إلى الإصلاح حتى تتمكن من حكم الجيب المكتظ بالسكان، فضلا عن تحديد مسار نحو دولة فلسطينية، كلها متغيرات في المعادلة نفسها، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وبينما تعتقد بعض الجهات الفاعلة أن العنف يؤكد الحاجة إلى اتفاق سلام، يرى القادة الإسرائيليون أن الهجوم يسلط الضوء على الخطر الشديد المتمثل في قيام كيان فلسطيني مستقل بالقرب من مراكزها السكانية. ووسط الدعم المتزايد لحماس بين الفلسطينيين في أعقاب فظائع السابع من أكتوبر، يبدو أنه لا توجد لدى الجمهور الإسرائيلي رغبة تذكر لجهود السلام.

ولقد تحدث مسؤولون إسرائيليون، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، علنا ضد إقامة دولة فلسطينية في أعقاب الحرب الحالية في غزة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القدس، 7 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

في أعقاب تقرير في صحيفة “واشنطن بوست” أفاد بأن الولايات المتحدة وحلفائها العرب يستعدون لطرح خطة تشمل جدولا زمنيا محددا لدولة فلسطينية، قالت إسرائيل إن هذا ليس الوقت المناسب لمناقشة خطط “اليوم الذي يلي” حماس.

وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، آفي هيمان، في مؤتمر صحفي: “هنا في إسرائيل، ما زلنا في أعقاب مجزرة 7 أكتوبر. الآن ليس الوقت المناسب للحديث عن هدايا للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي لم تدن فيه السلطة الفلسطينية نفسها حتى الآن مجزرة 7 أكتوبر”.

وبعد مكالمة هاتفية أجراها مؤخرا مع الرئيس الأمريكي جو بايدن حول الموضوع، قال نتنياهو إن “إسرائيل ترفض بشكل قاطع الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين، ولن يتم التوصل إلى مثل هذا الترتيب إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، دون شروط مسبقة”.

وأضاف رئيس الوزراء: “ستواصل إسرائيل معارضة الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية. إن مثل هذا الاعتراف في أعقاب مذبحة 7 أكتوبر من شأنه أن يعطي مكافأة كبيرة للإرهاب غير المسبوق وأن يمنع أي تسوية سلمية في المستقبل”.

اقرأ المزيد عن