بلينكن في إسرائيل للقاء وزراء عرب مع تقدم مفاوضات النووي الإيراني
بحث

بلينكن في إسرائيل للقاء وزراء عرب مع تقدم مفاوضات النووي الإيراني

وزير الخارجية الأمريكي سيجتمع مع وزراء خارجية إسرائيل والمغرب ومصر والبحرين والإمارات في لقاء سيكون شاهدا على التحول في العلاقات العربية الإسرائيلية الذي بدأ أواخر 2020

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن (يسار) يسير بجانب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، بعد مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية في القدس، 27 مارس، 2022. (Jacquelyn Martin / POOL / AFP)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن (يسار) يسير بجانب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، بعد مؤتمر صحفي مشترك في وزارة الخارجية في القدس، 27 مارس، 2022. (Jacquelyn Martin / POOL / AFP)

أ ف ب – أكد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يوم الأحد أن بلاده وإسرائيل “ملتزمتان” بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي رغم خلافهما بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية، وذلك قبل ساعات من عقده محادثات غير مسبوقة في اسرائيل مع وزراء خارجية عدة دول عربية.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإسرائيلي يائير لبيد في القدس: “عندما يتعلق الأمر بما هو أهم، فنحن على توافق تام، كلانا ملتزم ومصمم على ضمان عدم امتلاك إيران ابدا سلاحا نوويا”.

وتعتبر إسرائيل من أبرز المعارضين للاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم بين طهران والقوى الكبرى في العام 2015، كما أبدت معارضتها لإحيائه، خصوصا وأن ذلك قد يترافق مع موافقة واشنطن على طلب طهران إزالة اسم الحرس الثوري من القائمة الأميركية “للمنظمات الإرهابية” الأجنبية.

وأضاف بلينكن أن إدارة الرئيس الرئيس الأميركي جو بايدن تعتقد أن “العودة إلى تنفيذ الاتفاق بالكامل هي أفضل طريقة لإعادة تقييد برنامج إيران النووي”، إلى الوضع الذي كان عليه قبل انسحاب واشنطن منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في العام 2018.

وتصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية لا عسكرية.

من جهته، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد إلى “خلاف حول البرنامج النووي ونتائجه” مع واشنطن “ولكن بيننا حوار منفتح وصادق”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (يمين) ووزير الخارجية يائير لابيد (يسار) في مؤتمر صحفي في القدس، 27 مارس، 2022. (Foreign Ministry)

وتابع القول: “ستعمل إسرائيل والولايات المتحدة معا لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، لكن إسرائيل ستفعل ما تراه ضروريا لوقف البرنامج النووي الإيراني”.

ووفقا للبيد فإن “التهديد الإيراني ليس نظريا، الإيرانيون يريدون تدمير إسرائيل، لن ينجحوا ولن نسمح لهم بذلك”.

“جبهة موحدة” 

وصل بلينكن يوم السبت إلى تل أبيب، وسيجتمع بعد ظهر الأحد مع وزراء خارجية إسرائيل والمغرب ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة في صحراء النقب يومي الأحد والاثنين في لقاء سيكون شاهدا على التحول في العلاقات العربية الإسرائيلية الذي بدأ أواخر 2020.

والإمارات العربية المتحدة والبحرين هما أول دولتين خليجيتين طبّعتا علاقاتهما مع إسرائيل في ايلول/سبتمبر 2020 في إطار اتفاقيات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، ثم تبعهما المغرب والسودان.

الرئيس دونالد ترامب ، في الوسط ، مع من اليسار ، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم توقيع “اتفاقيات إبراهيم” في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن.(AP Photo/Alex Brandon)

ووضعت هذه الاتفاقيات حدا لعقود من الإجماع العربي على استبعاد أي سلام مع اسرائيل في غياب حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وندد الفلسطينيون بها واعتبروها “طعنة في الظهر”.

وقال مدير مركز “موشيه ديان” للدراسات الشرق أوسطية في تل أبيب عوزي رابي، إن قمة النقب تهدف في جزء منها إلى توجيه رسائل إلى طهران وواشنطن مع اقتراب محتمل لتوقيع اتفاق نووي.

وأضاف: “أهم شيء أن تفهم إيران أن هناك جبهة موحدة ضدها. وإيصال رسالة لها أن كثيرين في الشرق الاوسط غير راضين عن أداء الولايات المتحدة إزاء إيران”.

وتوقّع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت التوصل إلى اتفاق مع إيران في شأن برنامجها النووي “خلال أيام”، فيما يزور الممثل الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي المكلف تنسيق المحادثات انريكي مورا طهران.

 توجس فلسطيني 

رغم اللقاء الذي سيجمع بلينكن بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله يوم الأحد، إلا أن هناك توجس في أوساط الفلسطينيين من تجاهل قضيتهم.

وكانت إدارة ترامب قلصت دعمها للفلسطينيين وأغلقت القسم القنصلي الأميركي في القدس والخاص بمعالجة ملفات الفلسطينيين.

ومنذ تنصيبه، وعد بايدن بإعادة فتح القنصلية لكن عاما كاملا مر على ذلك الوعد الذي لم ير النور بعد.

مبنى القنصلية الأمريكية في القدس في صورة تم التقاطها في 4 مارس، 2019. (AP Photo / Ariel Schalit)

ورأى المحلل السياسي يوئيل غوزانسكي من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن القمة تشير إلى أن “اتفاقيات إبراهيم تشهد تقدما وهذا أمر مذهل”.

وأضاف بأن القمة “تاريخية بكل تأكيد”.

وبحسب غوزانسكي فإن اللقاء في النقب “علامة على أن المنطقة بأكملها مع أو بدون الولايات المتحدة موحدة في مواجهة الخطر الجديد لإيران” وذلك مع توقعات بقرب توقيع اتفاق إعادة إحياء الاتفاق النووي مع طهران.

وحول الوجود الإيراني في سوريا، رأى غوزانسكي أن “الإمارات لا تحاول إخراج إيران من سوريا لكنها تأمل في تقليص دورها بقدر استطاعتها”.

وعن موقع القضية الفلسطينية في القمة، رأى المحلل السياسي أن استعراض القوة الحاصل يشير إلى أن “القضية الفلسطينية في أسفل سلّم الأولويات على جدول الأعمال” وأن “المنطقة فيها قضايا أكثر إلحاحا مثل إيران”.

من جانبها، أعلنت حركة حماس الإسلامية الحاكمة في قطاع غزة رفضها للقمة الخماسية.

واعتبرت الحركة أن اللقاء “يشرع جرائم الاحتلال ويشكل دعما له”. مشددة على أن خطورة القمة “ليست على فلسطين فقط وإنما على المنطقة كلها”.

وقدم بلينكن من بولندا حيث رافق الرئيس الأميركي جو بايدن، وسيبقى حتى الإثنين في إسرائيل حيث يلتقي رئيس الوزراء نفتالي بينيت. كما سيزور رام الله لعقد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويواصل بلينكن جولته الإثنين في الجزائر ثم المغرب حيث يلتقي ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي أصبح لاعبا سياسيا رئيسيا في المنطقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال