إسرائيل في حالة حرب - اليوم 66

بحث

بلينكن: عدد كبير جدا من الفلسطينيين قتل في الحرب بين إسرائيل وحماس

كبير الدبلوماسيين الأمريكيين يدعو إلى دخول المزيد من المساعدات الانسانية والوقود إلى غزة، ويشيد بالقرار الإسرائيلي لتطبق هدنة انسانية يومية في القتال

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث إلى وسائل الإعلام في نهاية الحوار الوزاري ’2+2’ بين الهند والولايات المتحدة في نيودلهي، 10 نوفمبر، 2023. (Jonathan Ernst/Pool/AFP)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث إلى وسائل الإعلام في نهاية الحوار الوزاري ’2+2’ بين الهند والولايات المتحدة في نيودلهي، 10 نوفمبر، 2023. (Jonathan Ernst/Pool/AFP)

دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الجمعة إلى بذل المزيد من الجهود للحفاظ على سلامة المدنيين في غزة وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لهم، مجددا الضغوط على إسرائيل بعد يوم واحد من استجابتها لطلب أمريكي رئيسي من خلال تطبيق هدن انسانية في هجومها ضد حماس.

ودعا بلينكن، متحدثا على هامش الحوار الوزاري الأمريكي الهندي في نيودلهي، إلى زيادة عدد الشاحنات التي تحمل المساعدات إلى القطاع يوميا، وأكد مجددا رغبة واشنطن في عدم نفاد الوقود من غزة.

وقال بلينكن للصحفيين: “هناك الكثير الذي يتعين القيام به لحماية المدنيين والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية إليهم”.

“لقد قُتل عدد كبير من الفلسطينيين، ويعاني الكثير منهم في الأسابيع الأخيرة، ونحن نريد بذل كل ما هو ممكن لمنع المس بهم وزيادة المساعدة التي تصل إليهم إلى أقصى حد”.

وأضاف: “هناك المزيد مما يمكن وينبغي القيام به”، دون أن يذكر إسرائيل.

يوم الخميس، قالت إسرائيل إنها ستضفي طابعا رسميا على الهدنة الانسانية المحلية وستقوم بتوسيعها، بالاعتماد على الممر الانساني الذي بدأت القوات الإسرائيلية بتشغيله يوم الأحد للسماح للفلسطينيين بإخلاء شمال غزة والتوجه جنوبا، بعيدا عن مناطق القتال الأكثر حدة.

جنود خلال عملية برية في قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 10 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

وأعرب بلينكن عن تقديره للقرار الإسرائيلي تطبيق الهدن الإنسانية اليومية لمدة أربع ساعات، إلى جانب فتح ممرات الفرار إلى جنوب غزة.

وقال: “هذه الخطوات ستنقذ الأرواح وستمكن من وصول المزيد من المساعدات إلى الفلسطينيين المحتاجين”.

ولقد مارست الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على اسرائيل للموافقة على هدن انسانية، وقامت في الوقت نفسه بحماية اسرائيل من دعوات المجتمع الدولي إلى وقف لإطلاق النار من شأنه أن يكون أكثر ديمومة وانتشارا.

وتعهدت إسرائيل بمواصلة هجومها حتى القضاء على حماس، بعد أن نفذت الحركة الحاكمة في غزة سلسلة من الهجمات في 7 أكتوبر أدت إلى مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 240 آخرين في غزة.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة وضعت سلسلة من “المبادئ الأساسية” التي ستوجه جهود السلام بعد الحرب في غزة، بما في ذلك منع أي تهجير قسري للفلسطينيين؛ وعدم السماح باستخدام القطاع لشن هجمات ضد إسرائيل؛ والحفاظ على وحدة أراضي القطاع؛ والالتزام باستعادة الحكم الموحد بقيادة فلسطينية في القطاع والضفة الغربية.

ولم يذكر معارضة الولايات المتحدة لفرض حصار على القطاع بعد الحرب، كما فعل في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكن مبعوث أمريكي قرأ خطابا معدا في مجلس الأمن الدولي بعد ساعات أدرج هذا الموقف في قائمة “المبادئ الأساسية” لأعضاء اللجنة العليا للأمم المتحدة.

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد مركبات متفحمة أحرقت في الهجوم الدموي الذي وقع عبر الحدود في 7 أكتوبر، والذي شنه مسلحو حماس خارج بلدة نتيفوت، جنوب إسرائيل. (AP Photo/Ariel Schalit)

ويبدو أن إسرائيل لا تتفق مع بعض المبادئ، حيث أشار مسؤولون مثل وزير الخارجية إيلي كوهين إلى امكانية قيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء منطقة عازلة داخل غزة لمنع هجمات مستقبلية، مما يؤدي إلى تقليص مساحة القطاع.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة لديها “طريق ملموس للمضي قدما” من شأنه أن يسمح لمزيد من شاحنات المساعدات الإنسانية بالدخول إلى غزة وضمان “إمدادات كافية من الوقود” لتشغيل المستشفيات ومحطات تحلية المياه.

واعترضت إسرائيل على دخول شحنات الوقود إلى القطاع، بسبب مخاوف من إمكانية استيلاء حماس عليها لمساعدتها في حربها ضد اسرائيل. لكنها قالت إنها تستطيع نقل الوقود إلى المستشفيات في حال نفاده منها.

وجاءت تصريحات بلينكن في الوقت الذي كثفت فيه إسرائيل مؤخرا وتيرة دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى القطاع، تلبية لطلب الولايات المتحدة بدخول 100 شاحنة يوميا.

ووسط انتقادات مفادها أن حديث إدارة بايدن عن حل الدولتين كان مجرد كلام قبل الحرب، أكد بلينكن أن الولايات المتحدة “ملتزمة منذ فترة طويلة بحل الدولتين”.

وتعززت الانتقادات بعد أن نشرت مجلة “فورين أفيرز” نسخة مطبوعة من مقال كتبه مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان قبل هجوم 7 أكتوبر، والذي تباهى فيه بالجهود الأمريكية للحفاظ على الهدوء في الشرق الأوسط، في حين لم يشر إلى حل الدولتين. في النسخة الإلكترونية، التي تم نشرها بعد هجوم حماس الدامي، تمت إزالة سطر يدعي أن المنطقة هي الأكثر هدوءا منذ عقود، وإضافة سطر يشدد على أهمية حل الدولتين.

وقال وزير الخارجية: “عندما وصلنا إلى السلطة، لم تكن الظروف بالتأكيد تبدو مهيأة لتحقيق هذا الهدف حينذاك. كان علينا أولا أن نحاول التأكد من وجود أكبر قدر ممكن من الهدوء، ثم محاولة البناء من هناك”.

تظهر هذه الصورة الملتقطة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة في 10 نوفمبر 2023، الدخان يتصاعد فوق المباني خلال غارة إسرائيلية على الجزء الشمالي من القطاع الفلسطيني. (Photo by Jack Guez / AFP)

وأشار إلى أنه على مدى العامين ونصف العام الماضية، أعلنت الولايات المتحدة رفضها لتحركات إسرائيل لتوسيع المستوطنات، وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية العشوائية، وهدم منازل الفلسطينيين، وطرد الفلسطينيين، والإضرار بالوضع الراهن في الأماكن المقدسة في القدس، وتحدثت علانية ضد عنف المستوطنين.

وأشار بلينكن إلى الاجتماعات الإقليمية التي نظمتها الولايات المتحدة في مصر والأردن في وقت سابق من هذا العام والتي جمعت القادة الإسرائيليين والفلسطينيين لإجراء مناقشات سياسية واقتصادية، والتي كانت الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد من الزمن.

كما سلط الضوء على الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لتعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة، بما في ذلك المحادثات مع المملكة العربية السعودية لتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية والتي قال الجانبان إنها كانت تتقدم بسرعة قبل اندلاع الحرب. وأصر بلينكن على أن تلك المفاوضات لم تكن “بديلا عن الدولة الفلسطينية ولكن في الواقع وسيلة للدفع بها قدما”.

وأضاف بلينكن: “لكن الآن لدينا ما يفوق الخيال البشري تقريبا من رعب السابع من أكتوبر. هذا لا يؤدي إلا إلى تعزيز قناعتنا والتزامنا بالسلام الثابت والدائم، والذي نراه مرة أخرى من خلال حل الدولتين”.

اقرأ المزيد عن