وزير الخارجية الأمريكي: إيران قد تجمع موادا كافية لصنع أسلحة نووية في غضون أسابيع إذا استمرت بإختراق الإتفاق
بحث

وزير الخارجية الأمريكي: إيران قد تجمع موادا كافية لصنع أسلحة نووية في غضون أسابيع إذا استمرت بإختراق الإتفاق

وزير الخارجية الأمريكي يقول إن طهران، في المعدل الحالي، أمامها أشهر قبل أن تكون قادرة على إنتاج مواد لصنع أسلحة، ولكن بإمكانها تقليص الإطار الزمني

في هذه الصورة من الأرشيف من يوم 9 أبريل، 2018، والتي نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة الإيرانية، يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو يستمع إلى توضيحات حول الانجازات الجديدة في البرنامج النووي في مراسم أقيمت بمناسبة "اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية" في طهران، إيران. .(Iranian Presidency Office via AP, File)
في هذه الصورة من الأرشيف من يوم 9 أبريل، 2018، والتي نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة الإيرانية، يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو يستمع إلى توضيحات حول الانجازات الجديدة في البرنامج النووي في مراسم أقيمت بمناسبة "اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية" في طهران، إيران. .(Iranian Presidency Office via AP, File)

قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، الأحد، إن إيران حاليا على بعد أشهر من القدرة على إنتاج مواد كافية لصنع سلاح نووي. وأضاف أن هذا الإطار الزمني يمكن تقليصه إلى “بضعة أسابيع” إذا انتهكت طهران القيود التي وافقت عليها بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 مع القوى العالمية.

في مقابلة مع شبكة “NBC نيوز”، أعاد بلينكن التأكيد على نية إدارة بايدن العودة إلى الاتفاق، المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، إذا عادت إيران إلى الإلتزام بالاتفاق أولا.

ورفض بلينكن التعليق على إدراج قضية المواطنين الأمريكيين الذين تحتجزهم إيران في أي اتفاق.

في الشهر الماضي، أعلنت طهران أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20% – وهي نسبة تتجاوز بكثير نسبة 3.5% المسموح بها بموجب الاتفاق النووي، وعلى بعد خطوة تقنية صغيرة نسبيا عن نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي. وقالت إيران أيضا إنها بدأت أبحاثا في معدن اليورانيوم، وهو مادة لها استخدامات مدنية من الناحية التقنية لكن يُنظر إليها على أنها خطوة أخرى محتملة نحو صنع قنبلة نووية.

وقالت إيران الأسبوع الماضي إنها ستتحرك أيضا لتقييد عمليات التفتيش التي تتم بإشعار سريع للمنشآت النووية المشبوهة اعتبارا من أواخر فبراير.

أنتوني بلينكين خلال جلسة للمصادقة على تعيينه وزيرا للخارجية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، 19 يناير، 2021 في العاصمة واشنطن. (Alex Edelman-Pool/Getty Images/AFP)

وقالت الخميس إنها تخطط لتركيب ألف جهاز طرد مركزي جديد في منشأة نطنز النووية وأن علمائها تجاوزوا الأهداف السابقة لتخصيب اليورانيوم.

يوم الجمعة، اختار الرئيس الأمريكي جو بايدن روبرت مالي ، الذي ساعد في التفاوض على الاتفاق النووي في عام 2015، ليكون مبعوثا له بشأن إيران. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر آخر على أن إدارة بايدن تعتزم العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ويخشى الصقوريون من أن مالي سيكون متساهلا للغاية مع طهران ولن يكون داعما بما يكفي لإسرائيل.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة “فرانس برس” الجمعة أن بلينكن يعمل على “تشكيل فريق متخصص” بقيادة مالي لمعالجة علاقات واشنطن مع إيران.

تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، قبل وبعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض.

وقد تبادلت إيران وإدارة ترامب سيلا متواصلا من التهديدات قبل انتهاء ولاية ترامب في 20 يناير، كما قامت إيران بانتهاكات جديدة للاتفاق النووي. ويُعتقد أن خطوات إيران  تهدف في جزء منها إلى زيادة الضغط قبل المفاوضات مع بايدن.

يوم الإثنين، حذرت إيران من أنه لا يمكن للولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق بمجرد التوقيع عليه مجددا، بل ينبغي عليها أولا إزالة جميع العقوبات التي فرضتها على طهران بعد انسحابها من المعاهدة.

ولقد تمسكت طهران مؤخرا بموقفها المتمثل في المطالبة برفع العقوبات الأمريكية قبل أن تقوم هي بأي مبادرات تصالحية بنفسها، مع زيادة الضغط على واشنطن من خلال تقليص التزاماتها بالاتفاق.

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

يوم الأحد، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني أن بلاده في وضع يمكّنها من العمل على تجاوز العقوبات دون البقاء في الاتفاق النووي.

في غضون ذلك، تصر إيران على أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية، وهو الموقف الذي كرره الأسبوع الماضي وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.

من المتوقع أن تكون سياسة إدارة بايدن تجاه إيران نقطة خلاف بين الإدارة الأمريكية الجديدة وإسرائيل. وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عن معارضتهم الشديدة لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، كما أطلقوا تهديدات ضد إيران في الأسابيع الأخيرة.

وتسعى إسرائيل، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والبحرين، إلى إقناع إدارة بايدن بعدم العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني في شكله الأصلي. وقد تعهدت إدارة بايدن بالتشاور مع إسرائيل وحلفائها الآخرين في الشرق الأوسط قبل اتخاذ قرارات بشأن إيران.

في مقابلة بُثت يوم الأحد، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن إسرائيل ما زالت تبقي على خيار اتخاذ إجراءات ضد مشروع إيران النووي مطروحا إذا لزم الأمر.

وقد وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي انتقادا نادرا للخطط الأمريكية يوم الثلاثاء وقال إنه أمر الجيش بتطوير خطط عملياتية لضرب برنامج إيران النووي. ويبدو أن غانتس قام في وقت لاحق بتوبيخ كوخافي على تصريحاته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال