بلدية القدس تفرض غرامات تقدر بالملايين على ممتلكات الأمم المتحدة والكنائس
بحث

بلدية القدس تفرض غرامات تقدر بالملايين على ممتلكات الأمم المتحدة والكنائس

يبدو أن رئيس البلدية يضع المنظمات الدولية في النزاع حول الميزانية مع وزارة المالية، معلنا أن المدينة ستجمع 650 مليون شيقل في ضرائب الأملاك

كنيسة رُقاد السيّدة العذراء على جبل صهيون في القدس. (Anna Kaplan/Flash90)
كنيسة رُقاد السيّدة العذراء على جبل صهيون في القدس. (Anna Kaplan/Flash90)

أصدرت بلدية القدس غرامات تقدر بملايين الدولارات للممتلكات التي تملكها الأمم المتحدة والكنائس، مستشهدة بفتوى قانونية جديدة تقول إن الممتلكات غير معترف بها قانونيا على أنها أماكن للعبادة وبالتالي لا يحق لها الحصول على إعفاءات من ضريبة الأملاك .

يبدو أن هذه الخطوة هي تصعيد لنزاع بين البلدية ووزارة المالية بشأن التمويل. يقوم رئيس البلدية نير بركات بحملة رفيعة المستوى ضد وزير المالية موشي كحلون تضمنت توجيه العمال إلى تفريغ القمامة عند مدخل مكاتب الوزارة في القدس والتهديد بتسريح أكثر من 2000 موظف في البلدية.

وأعلنت البلدية في بيان لها الأحد أنها بدأت في جمع اكثر من 650 مليون شيقل من نحو 887 عقارا في القدس تعود الى مختلف الكنائس ووكالات الأمم المتحدة، بعد أن ابلغت مكتب رئيس الوزراء وكذلك وزارات المالية والداخلية والخارجية عن الخطة قبل نحو أسبوعين.

خلال الأسبوع الماضي، فرضت البلدية غرامة على الكنيسة الكاثوليكية تقاربـ -12 مليون شيقل، الكنيسة الأنغليكانية أكثر من 7 ملايين شيقل، الكنيسة الأرمنية 2 مليون شيقل، والكنيسة الأرثوذكسية اليونانية حوالي 500،000 شيقل. وأخذت هذه المبالغ بفرض أمر عن طريق وضع امتياز على الحسابات المصرفية للكنائس، وقال بركات إن هذه ليست سوى المرحلة الأولى، مع المزيد في المستقبل.

يعقد رئيس بلدية القدس نير بركات مؤتمرا صحفيا في بلدية القدس حول نزاعه مع وزارة المالية حول ميزانية المدينة في 1 يناير 2018. (Flash90)

وقد منعت الحكومة لسنوات البلدية من تحصيل ضريبة الأملاك، بعد اتفاق مع الكنائس الذي يعفيهم من الضرائب. غير أن رأيا قانونيا صادر عن غبرييل هاليفي، الذي تصفه البلدية بأنه خبير في القانون الدولي، قال إن الإتفاق غير فعّال عندما يتعلق الأمر بضريبة الأملاك، وأن البلدية ملزمة بجمعها.

“لا نوافق بعد الآن على أن يقوم سكان القدس بتمويل هذه المبالغ الهائلة”، قال بركات. “يجب على الدولة أن تواجه عواقب قراراتها. فإما أن تقوم الدولة بتعويضنا وإعادة الأموال التي تهدف إلى تطوير المدينة، أو سنقوم بجمعها كما هو مطلوب بموجب القانون. نحن نعتزم تنفيذ القانون الإداري والقانوني، وإذا لزم الأمر، لن نتردد في رفع الأمر إلى محكمة العدل العليا”.

بدأ موظفو البلدية اضرابا مفتوحا الشهر الماضي احتجاجا على طرد حوالي  2150 عاملا وسط نزاع الميزانية مع وزارة المالية. في السابع من يناير وافقت البلدية على فترة سماح مدتها 45 يوما يقوم خلالها فريق مكون من البلدية، وزارة المالية ووزارة الداخلية، بوضع إطارا ماليا متفق عليه لتعويض النقص في الميزانية في المدينة.

وكان بركات قد أمر بطرد العمال بسبب موازنة الميزانية مع الوزارة، والتي قال أنها تحجب مئات الملايين من الشواقل من أفقر مدينة فى اسرائيل.

تتمتع القدس “بمنحة رأسمالية” سنوية من الوزارة تساعدها على تعويض انخفاض العائدات الضريبية بسبب أعداد كبيرة نسبيا من السكان التي لا تشكل جزءا من قوة دافعي الضرائب، بما في ذلك ما يقارب ثلث سكان المدينة، اليهود الأرثوذكس وثلث آخر من العرب الفلسطينيين.

كومة من القمامة تركها عمال مدينة القدس أمام وزارة المالية كجزء من نزاع البلدية مع الوزارة حول التمويل، في 31 ديسمبر 2017. (Hadas Parush/Flash90)

في عام 2016، بلغت المنحة حوالي 500 مليون شيقل، في عام 2017 ارتفعت إلى 700 مليون شيقل. ويقول بركات إن التحديات الفريدة للمدينة – مثل الإنقسام العرقي والنسبة الكبيرة من مساحة أراضيها التي تتولاها المؤسسات الحكومية – تستحق منحة أكبر من الحكومة الوطنية.

كجزء من حملة هذه المنحة، أعلن الشهر الماضي أن المدينة سوف تضطر إلى تقليص الخدمات البلدية الرئيسية وطرد آلاف العمال. كما أطلق حملة تمولها المدينة للضغط على كحلون للموافقة على تضخيم منحة البلدية، ودفع بأمواله الخاصة لإعلانات الصحف الأسبوعية ضد كحلون.

ومع بيان يوم الأحد، يبدو أن بركات قد يمارس ضغوطا على الحكومة لتمويل قاعة المدينة أو مواجهه أزمة مع الأمم المتحدة وهيئات الكنسية.

وأعلنت بلدية القدس يوم الأحد أن “الدولة لعبت لعبة على حساب سكان القدس واعفت بشكل غير قانوني الكنائس والأمم المتحدة من دفع الضرائب العقارية في أجزاء ليست أماكن للعبادة وبدون أساس قانوني”. الأضرار المالية التي سببتها هذه السياسة على مر السنين إلى القدس هي حوالي مليار شيقل.

“إنه من السخف بالنسبة لسكان القدس أن يمولوا الخدمات البلدية للكنائس والأمم المتحدة لوحدهم، ومن أجل منع البلدية من جمع مبالغ هائلة من شأنها أن تحسن بشكل كبير من تنمية المدينة وخدماتها”، أضاف البيان. “إذا كانت الدولة ترغب في استمرار الوضع الحالي، فإننا نطالبها بتعويضنا بالكامل عن هذه المبالغ”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال