بعض الناخبين العرب يدلون بأصواتهم بمحاولة لمواجهة اليمين، وسط مخاوف من نسبة تصويت منخفضة
بحث

بعض الناخبين العرب يدلون بأصواتهم بمحاولة لمواجهة اليمين، وسط مخاوف من نسبة تصويت منخفضة

عبر مساعد المرشح احمد طيبي عن قلق من ’اللا مبالاة’ بينما يظهر استطلاع والمعطيات الاولية ان نسبة تصويت العرب ستكون ادنى من انتخابات عام 2015

صندوق اقتراع في اكسال، القرية العربية المجاورة للناصرة، 9 ابريل 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)
صندوق اقتراع في اكسال، القرية العربية المجاورة للناصرة، 9 ابريل 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)

وصل السكان العرب في ام الفحم، المدينة العربية الكبيرة في مركز اسرائيل، الى مدرسة ابتدائية صغيرة صباح الثلاثاء للإدلاء بأصواتهم في انتخابات البلاد الوطنية، وسط توقعات بأن تكون نسبة تصويت المجتمع العربي في اسرائيل ادنى بكثير من الانتخابات السابقة عام 2015.

و45 دقيقة بعد افتتاح صناديق الاقتراع في ام الحم الساعة الثامنة صباحا، وصل ستة ناخبين فقط للإدلاء بأصواتهم في مدرسة ابن خلدون الابتدائية في مركز المدينة. ويسكن في المدينة 55,000 نسمة.

وقال خالد محاجنة (62 عاما)، صاحب مطعم قال انه صوت لإحدى الاحزاب العربية – أي اما تحالف الجبهة-العربية للتغيير او التجمع-العربية الموحدة – ان العديد من العرب في اسرائيل لا يعتقدون ان اصواتهم مؤثرة. والتحالف الاول هو بين حزب الجبهة الاشتراكي الذي يركز على التعاون العربي اليهودي مع القائمة العربية للتغيير العربية بحت؛ والثاني هو بين القائمة العربية الموحدة الاسلامية، وحزب التجمع القومي.

“سأمت الناس من الاوضاع. صادقت الحكومة على قانون الدولة القومية ولمن يتمكن المندوبون العرب في الكنيست من فعل اي شيء”، قال، واقفا خارج غرفة الاقتراع. “يتساءل البعض الان ما هو التغيير الناتج عن اصواتهم”.

لافتة انتخابية لتحالف الجبهة-العربية للتغيير في ام الفحم، 9 ابريل 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)

وينص القانون، الذي صادق عليه الكنيست بتصويت 62-55 في 19 يوليو، ان اسرائيل هي “موطن الشعب اليهودي”، ويعترف بالأعياد وايام الذكرى اليهودية، ويعلن ان اللغة العبرية هي الدولة الرسمية الوحيدة في البلاد.

ولا يشمل التشريع اي اشارة الى مساواة جميع المواطنين في اسرائيل، مثل وثيقة الاستقلال الإسرائيلية، التي تعهدت بأن الدولة الناشئة سوف “تضمن المساواة الكاملة بالحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع سكانه بغض النظر عن الدين، العرق او الجنس”.

وبحسب تحالف الجبهة-العربية للتغيير، كانت نسبة التصويت حتى الساعة 2:30 بعد الظهر 15%، اقل بعض الشيء عن السنوات الماضي، وتحت المعدل الوطني بفارق كبير. ولكن قالت الناطقة كميلة طيون ان الحزب متفائل.

“نعتقد ان عدد كبير من الاشخاص سوق يصوتون في ساعات بعد الظهر المتأخرة”، قالت في مكالمة هاتفية.

وقالت مبادرة صندوق ابراهيم، منظمة غير حكومية تتابع المسائل السياسية والاجتماعية في البلدات العربية، ان استطلاع اجرته مؤخرا توقع تصويت 51.1% من العرب يوم الثلاثاء. وكانت نسبة تصويت العرب عام 2015 63.7%.

وفي المقابل، توقع استطلاع معهد بروكينغز نسبة تصويت اعلى بكثير لدى العرب. وعندما سأل المستطلعون 713 المشاركين العرب في الاستطلاع عن نستهم التصويت، اجاب 73.5% بنعم.

ويعتقد محاجنة ان العرب الذين يختارون عدم التصويت يقترفون خطأ.

“افهم المخاوف، ولكن علينا ان نبقى متفائلين والادراك ان زيادة تمثيلنا في الكنيست قد يؤدي الى تغيير”، قال، واضاف انه يدعم انضمام الاحزاب العربية الى ائتلاف حاكم “لأن هذا يزيد من قدرتنا بالتأثير على السياسات”.

ولم ينضم اي حزب عربي الى ائتلاف حكومي في تاريخ البلاد. ولكن وجد استطلاع معهد بروكينغز ان 73% من العرب الإسرائيليين يدعمون انضمام الاحزاب العربية للائتلاف، في حال امكان ذلك.

احمد دراوشة، مساعد عضو الكنيست احمد طيبي، في قرية اكسال في شمال اسرائيل (Adam Rasgon/Times of Israel)

ولم يعبر كلا الحزبين الرئيسيين، “الليكود” و”ازرق ابيض”، عن رغبة بتشكيل ائتلاف مع الاحزاب العربية. وحتى لمح الليكود الى كون ائتلاف يشمل الاحزاب العربية هو ائتلاف غير شرعي.

وحوالي 20 كلم شمالي ام الفحم في قرية اكسال العربية، توجه الناخبون ببطء نحو مدرسة الرازي المجاورة لشارع مليئ بالمتاجر والمطاعم. وقال موظف الانتخابات اسامة مصالحة انه يتوقع وصول معظم الناخبين في ساعات بعد الظهر والمساء.

وعبر احمد دراوشة (29 عاما)، احد مساعدي مرشح تحالف الجبهة-العربية للتغيير احمد طيبي، ايضا عن قلق بخصوص نسبة التصويت المنخفضة.

“اليوم، نحن نواجه اللا مبالاة اتجاه التصويت في المجتمع العربي”، قال خارج المدرسة. “الوضع مقلق، ولكن ناشطو الحزب يعملون جاهدا من اجل تشجيع الناس على التصويت”.

وقال فايز اشتيوي (45 عاما)، محرر موقع الانباء العربي “كل العرب”، انه صوت لاحد الاحزاب العربية، وادعى ان تفكيك القائمة المشتركة ايضا ساهم في اقناع بعض العرب بعدم التصويت.

“هناك خيبة أمل حقيقية لدى العديد من المواطنين العرب لأن [احزاب] القائمة المشتركة لم تبقى معا”، قال.

مركز الناصرة، 9 ابريل 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)

وبعد عدة جولات مفاوضات في شهر فبراير، لم تنجح القائمة المشتركة، التحالف بين اربعة الاحزاب العربية الكبرى، بالتوصل الى اتفاق لخوض الانتخابات معا.

وتم تشكيل القائمة المشتركة في يناير 2015 بعد رفع الكنيست للعتبة الانتخابية لدخول الكنيست المؤلف من 120 مقعد، من 2% الى 3.25%، ما اثار المخاوف من عدم دخول الاحزاب الصغيرة البرلمان في حال خوضها الانتخابات وحدها. وحصلت القائمة المشتركة على 13 مقعدا في انتخابات الكنيست عام 2015، واصبحت احدى اكبر احزاب المعارضة.

وقال داني، صاحب مخبز في اكسال، انه لا ينوي التصويت لأن حل القائمة المشتركة يظهر ان “الاحزاب العربية تهتم بمصالحها اكثر من مصالح المجتمع”.

وحوالي الساعة 11 صباحا، في محطة اقتراع بالناصرة، بدأ عدد اكبر من الناخبين وصول صناديق الاقتراع. والناصرة هي احدى اكبر المدن العربية في اسرائيل.

وقالت تيريز انها خطط في بداية الامر مقاطعة الانتخابات، ولكنها غيرت رأيها عندما ادركت ان عدم التصويت يخدم الاحزاب اليمينية.

“ابني شرح لي انني اعطي بذلك صوتي لليكود”، قالت. “لذا غيرت رأيي وقررت ضمان عدم مساعدتي لليمين”.

ونسبة تصويت منخفضة لدى العرب يمكن ان تساعد حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليكود، واحزاب يمينية اخرى بشكل كبير. ويمكن ان يمكن الاحزاب اليمينية بتجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست، التي يمكن ان تنجح بتحقيقه في حال ارتفاع نسبة التصويت.

وقال عيسى، من سكان الناصرة، انه اقتنع بالإدلاء بصوته من اجل احباط محاولة نتنياهو بالحصول على ولاية خامسة.

“خططت في بداية الامر عدم التصويت في هذه الانتخابات لأنن اشعر ان البرلمانيين لا يفعلون بما يكفي من اجلنا، ولكن انوي التصويت الان”، قال. “اصدقائي وافراد عائلتي يضغطون علي للتصويت لأنهم يعتقدون ان عدم التصويت سيساعد اليمين واعتقد انهم على حق”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال