بعض المصابين “بكوفيد طويل الأمد” يؤكدون أن اللقاح ساعد في تخفيف العوارض
بحث

بعض المصابين “بكوفيد طويل الأمد” يؤكدون أن اللقاح ساعد في تخفيف العوارض

قال مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إن الأعراض المستمرة خفت بعد تلقيهم اللقاح؛ وسجل فريق عمل إسرائيلي في وقت سابق من هذا الأسبوع نتائج مماثلة

عاملة صحية تُظهر لوسائل الإعلام كيف تحضر جرعة من لقاح "أسترازينيكا" لإعطائها لمريض في مركز تطعيم في روما، 8 مارس 2021 (AP/Alessandra Tarantino)
عاملة صحية تُظهر لوسائل الإعلام كيف تحضر جرعة من لقاح "أسترازينيكا" لإعطائها لمريض في مركز تطعيم في روما، 8 مارس 2021 (AP/Alessandra Tarantino)

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء أن لقاحات فيروس كورونا قد ساعدت مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد.

وتم الإبلاغ عن نتائج أولية مماثلة من قبل فريق عمل يديره الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأبلغ العديد من الأشخاص الذين يعانون من “أعراض كوفيد طويل الأمل” عن تخفيف الأعراض بعد التطعيم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا للصحيفة.

ولا تزال ظاهرة “كوفيد طويل الأمد”، وهي ظاهرة استمرار الأعراض للمصابين بالفيروس لأشهر بعد العدوى، غامضة نسبيا، مع عدم وجود إجماع على الحالة بين الأطباء والباحثين.

وقال ستيفن ديكس، طبيب الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، للصحيفة: “الشيء الوحيد الذي يمكننا افتراضه بثقة هو أن نسبة غير معروفة من الأشخاص الذين يصابون بمرض سارس-كوف-2 لديهم أعراض طويلة الأمد”.

“نحن نعرف الأسئلة. ليس لدينا أجوبة. نقطة”.

تطعيمات كوفيد-19 في صفد، 14 فبراير 2021 (David Cohen / Flash90)

وتأثير اللقاحات على مرضى كوفيد طويل الأمد ليس واضحا.

وتم اجراء دراسة واحدة فقط حول هذا الموضوع، وعلى نطاق ضيق للغاية، اختبرت 44 مريضا تم تطعيمهم مقابل 22 مريضا غير محصنين. وخلص البحث، الذي أجرته جامعة بريستول، إلى أن لدى الأشخاص الذين يعانون من “كوفيد طويل الأمد” والذين تم تطعيمهم احتمال أكبر لتحسين أعراضهم أو بقائها كما هي، مقارنة بالمرضى الذين لم يتم تطعيمهم.

ولم يتم تقديم البحث بعد لمراجعة الأقران، وركز على اختبار السلامة، وليس التحسينات الصحية، على الرغم من أن العلماء من بريستول يقولون إن النتائج تقدم “أملا حذرا”. ويتردد العديد من المرضى الذين يعانون من “كوفيد طويل الأمد” في الحصول على التطعيم، خوفا من أنه قد يضر بجهازهم المناعي.

وقامت ديانا بيرنت، مؤسسة Survivor Corps، وهي منظمة عبر الإنترنت للناجين من كوفيد-19، بإجراء مسح غير رسمي لمرضى كوفيد في الموقع الذين تم تطعيمهم، وذكرت أن “216 شخصا قالوا إنهم لم يشعروا بأي اختلاف بعد التطعيم، و171 قالوا إن ظروفهم تحسنت و63 قالوا انهم شعروا بتدهور”.

وطرحت أكيكو إيواساكي، عالمة المناعة في جامعة ييل، عدة نظريات حول الطريقة التي يمكن أن تساعد بها اللقاحات مرضى “كوفيد طويل الأمد” على مدونة Elemental. ونظرا لأن أسباب “كوفيد طويل الأمد” غير معروفة، اقترحت إيواساكي ثلاث فرضيات.

وأشارت إلى أن الخلايا التائية التي يسببها اللقاح (الخلايا المناعية التي تهاجم الخلايا المصابة وتقتلها) قد تقضي على الخزان الفيروسي؛ وأن زيادة المناعة من اللقاح قد تقضي على شظايا الفيروس المتبقية؛ أو أن “اللقاح قد يحول انتباه خلايا المناعة الذاتية” إذا كانت الأعراض طويلة الأمد لكوفيد ناجمة عن استجابة مناعية ذاتية.

وتعتقد إيواساكي أن الذين يعانون من “كوفيد طويل الأمد” يشهدون “درجات متفاوتة من الآليات الثلاث”.

وكتبت أنه “من خلال فهم الآلية التي تسبب كوفيد طويل الأمد داخل كل شخص، يمكن إعطاء العلاج المناسب”.

وقالت فرقة العمل العسكرية الإسرائيلية لمواجهة الوباء يوم الأحد إن هناك مؤشرات أولية على أن لقاح كورونا يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض المزمنة بين مرضى “كوفيد طويل الأمد”.

وذكر تقرير لفرقة العمل إن “التقارير الأولية تشير إلى أن الذين يعانون من أعراض مستمرة حتى بعد شفائهم يبلغون عن تحسن كبير في حالتهم بعد تلقي اللقاح”.

وأوصت السلطات الذين أصيبوا سابقا بكوفيد-19 بتلقي جرعة واحدة من اللقاح.

إسرائيلية تتلقى تطعيما في القدس، 15 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأطلقت المعاهد الوطنية للصحة، وهي وكالة الأبحاث الطبية التابعة لوزارة الصحة الأمريكية، مبادرة جديدة لدراسة “كوفيد طويل الأمد” في شهر فبراير. وأفادت الوكالة أن “الأعراض يمكن أن تشمل التعب وضيق التنفس وضباب الدماغ واضطرابات النوم والحمى وأعراض الجهاز الهضمي والقلق والاكتئاب، ويمكن أن تستمر لأشهر وتتراوح من خفيفة إلى مسببة للعجز”.

وبعد إجراء مسح لآلاف مرضى كورونا من 56 دولة، أفادت المعاهد الوطنية للصحة أن “الغالبية 88% قالوا إنهم تعاملوا مع شكل من أشكال الخلل الذهني أو فقدان الذاكرة الذي أثر بدرجات متفاوتة على حياتهم اليومية”.

وقدم الكونغرس الأمريكي 1.15 مليار دولار للمعاهد الوطنية للصحة للبحث في العواقب الصحية المطولة لكوفيد-19 على مدى السنوات الأربع المقبلة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال