بعض الدول تستعد للاعتراف بدولة فلسطينية إذا قررت إسرائيل تنفيذ الضم – تقرير
بحث

بعض الدول تستعد للاعتراف بدولة فلسطينية إذا قررت إسرائيل تنفيذ الضم – تقرير

قناة تلفزيونية تنقل عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن أيرلندا أكدت أنها ستفعل ذلك؛ وزير الخارجية الألماني حذر هو أيضا بحسب التقرير القادة الإسرائيليين من اتخاذ مثل هذه الخطوة ومن عقوبات محتملة

توضيحية: متظاهرون في ميدان رابين بتل أبيب في 6 يونيو، 2020، احتجاجا على خطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية. (Jack Guez/AFP)
توضيحية: متظاهرون في ميدان رابين بتل أبيب في 6 يونيو، 2020، احتجاجا على خطة إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية. (Jack Guez/AFP)

أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن بعض الدول قد ترد على الضم الإسرائيلي أحادي الجانب لأجزاء من الضفة الغربية بالاعتراف بدولة فلسطينية وفرض عقوبات على إسرائيل، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية الأربعاء.

نقلا عن مسؤولين فلسطينيين لم تذكر أسماءهم، ذكرت قناة “كان” أن عددا من البلدان الأوروبية، من بينها ايرلندا، قالت إنها ستعترف بدولة فلسطينية إذا قامت إسرائيل ببسط سيادتها على مناطق مخصصة لها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

وذكر التقرير إن السلطة الفلسطينية تحاول أيضا استيضاح موقف فرنسا وإسبانيا ولوكسمبورغ والبرتغال وبلجيكا. وأقرت لجنة في مجلس النواب في البرلمان البلجيكي مشروع قرار يدعو الحكومة إلى الإعتراف بدولة فلسطينية، ومن المقرر مناقشة مشروع القرار في المجلس بكامل هيئته في الأيام الـ 15 المقبلة.

في غضون ذلك، خلال لقاءات مع القادة الإسرائيليين يوم الأربعاء، أفادت تقارير أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس نقل تحذيرات مماثلة.

بحسب تقارير في صحيفة “هآرتس” وموقع “واللا” الإخباري، حذر ماس من أنه في حين أن ألمانيا لن تقوم على الأرجح باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل إذا قررت الأخيرة المضي قدما بتنفيذ الضم، فإن دول أخرى قد تفرض عقوبات أو تعترف بدولة فلسطينية.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يدلي ببيان للإعلام عقب لقاءه بنظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي، في القدس، 10 يونيو، 2020. (AP Photo/Oded Balilty)

وذكرت التقارير أن ماس، الذي أجرى لقاءات منفصلة خلال زيارة سريعة إلى إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية غابي أشكنازي ووزير الدفاع بيني غانتس، قال إن بعض الدول في الإتحاد الأوروبي تضغط من أجل معاقبة إسرائيل إذا مضت في إجراءات الضم قدما، وفقا للتقارير.

ماس، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني ويُعتبر مؤيدا قويا لإسرائيل، هو أول شخصية أجنبية رفيعة المستوى تزور إسرائيل منذ تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الشهر الماضي، وتأتي زيارته قبل أسابيع قليلة من تسلم ألمانيا الرئاستين الدوريتين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وللمجلس الأوروبي، حيث من المرجح أن يلعب ذلك دورا حاسما في تخفيف رد الفعل الدولي لضم إسرائيلي محتمل.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين حزب نتنياهو، “الليكود”، وحزب غانتس، “أزرق أبيض”، بإمكان رئيس الوزراء البدء بالمضي قدما بإجراءات ضم الضفة الغربية بموجب اقتراح ترامب اعتبارا من الأول من يوليو.

وتعمل لجنة إسرائيلية-أمريكية على رسم خرائط للمناطق التي ستوافق واشنطن على بسط السيادة الإسرائيلية عليها.

لكن وزير من حزب نتنياهو، “الليكود”، قال في الأسبوع الماضي إن قد يتم تأجيل الموعد المحدد لبدء الضم والمقرر في الأول من يوليو لعدة أسابيع، في حين قال مصدر لتايمز أوف إسرائيل إنه “من المستبعد جدا” أن تدعم الولايات المتحدة تنفيذ الضم بحلول ذلك الوقت.

يوم الإثنين ذكر تقرير تلفزيوني أن الولايات المتحدة غير راغبة في دعم نية نتنياهو التي أعلن عنها مرارا وتكرارا بضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي إذا لم يكن هذا التحرك مدعوما من شريكيه في الإئتلاف الحكومي من حزب “أزرق أبيض”، غانتس وأشكنازي.

يوم الأربعاء، ذكرت تقارير أن الثلاثة سيجتمعون في الأسبوع المقبل مع ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، لمناقشة الضم.

بحسب أخبار القناة 13، فإن اللقاءات ستكون محاولة لتضييق فجوة الاختلافات داخل الحكومة الإسرائيلية حول هذا الأمر، مع خشية “أزرق أبيض” أن تضر الخطوة بالعلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية مع دول أخرى، من بينها الأردن.

وفي حين قال أشكنازي خلال لقائه بماس يوم الأربعاء إنه لا توجد حتى الآن خرائط دقيقة للمناطق التي سيتم ضمها، ذكرت الشبكة التلفزيونية أن نتنياهو عرض على وزير الخارجية الألماني ما قال إنها خرائط من خطة ترامب خلال اللقاء بينهما. لكن رئيس الوزراء لم يعط أي تفاصيل محدد بشأن الضم، وفقا للتقرير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

يوم الأربعاء أيضا، قالت منظمة التعاون الإسلامي إن خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية تشكل “تصعيدا خطيرا” يهدد عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

عقب اجتماع افتراضي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قالت المنظمة الإسلامية الدولية إنها “تحذر من النية الخطيرة لإسرائيل”.

وقالت المنظمة في بيان إن تهديد الضم يرقى إلى “إعلان رسمي من قبل إسرائيل بإلغاء جميع اتفاقياتها الموقعة” و”تصعيد خطير لسياساتها وإجراءاتها الاستعمارية”.

وأكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن الخطوة تمثل “تصعيدا خطيرا” يهدد فرص إستئناف العملية السلمية.

يوم الثلاثاء، قال الفلسطينيون، الذين رفضوا خطة ترامب رفضا قاطعا، إنهم قدموا اقتراحا مضادا لإنشاء “دولة فلسطينية ذات سيادة، مستقلة ومنزوعة السلام” إلى اللجنة الرباعية، المكونة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال