بعد 12 عاما من حكم نتنياهو، الحكومة الجديدة تبدأ إجراءات تولي السلطة
بحث

بعد 12 عاما من حكم نتنياهو، الحكومة الجديدة تبدأ إجراءات تولي السلطة

المجلس الوزاري سيعقد في مقر رؤساء إسرائيل لصورة احتفالية؛ نتنياهو سيقدم إحاطة لخلفه لكنه سيتغيب عن مراسم رفع النخب التقليدية؛ وساعر يقر بالتحدي في الحفاظ على استمرارية الإئتلاف الجديد

رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم نفتالي بينيت (وسط) يلقي خطابا أمام الحكومة الجديدة برفقة رئيس الوزراء المناوب ووزير الخارجية يائير لابيد (وسط يسار) ووزير الدفاع بيني غانتس (إلى اليسار)، ونائب رئيس الوزراء بالإنابة ليئور ناتان (إلى اليمين)، في الكنيست بالقدس، 13 يونيو، 2021.(Gil COHEN-MAGEN / AFP)
رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم نفتالي بينيت (وسط) يلقي خطابا أمام الحكومة الجديدة برفقة رئيس الوزراء المناوب ووزير الخارجية يائير لابيد (وسط يسار) ووزير الدفاع بيني غانتس (إلى اليسار)، ونائب رئيس الوزراء بالإنابة ليئور ناتان (إلى اليمين)، في الكنيست بالقدس، 13 يونيو، 2021.(Gil COHEN-MAGEN / AFP)

ستلتقي الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالرئيس رؤوفين ريفلين في صورة احتفالية يوم الإثنين حيث تبدأ عملية تولي السلطة بعد 12 عاما من حكم بنيامين نتنياهو وحزبه “الليكود”.

ستكون الصورة الجماعية التقليدية واحدة من آخر الأنشطة الرئيسية لريفلين كرئيس للبلاد، حيث من المقرر أن ينهي فترة ولايته في 9 يوليو.

في حين أن الصورة التقليدية في منزل الرئيس تشير إلى انتقال طبيعي للسلطة، أشار نتنياهو إلى أنه لن يشارك في مراسم تسليم السلطة التقليدية مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مقر إقامة رئيس الوزراء.

وقال مكتب نتنياهو، زعيم المعارضة الجديد، إنه سيعقد اجتماعا مع بينيت يوم الاثنين لتسليم مقاليد رئاسة الوزراء.

لكن أفاد البيان أن الاجتماع سيعقد في مكتب رئيس الوزراء في القدس، موضحا أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته لن يشارك في مراسم تسليم رمزية.

وواصل نتنياهو مهاجمة الحكومة الجديدة وبينيت حتى لحظة المصادقة عليها في الكنيست يوم الأحد.

وقال في في ختام خطابه المطول في الكنيست بكامل هيئته: “سأقاتل يوميا ضد هذه الحكومة اليسارية السيئة والخطيرة من أجل إسقاطها. بعون الله، سيحدث هذا في وقت أبكر بكثير مما تتصورون”.

ومع ذلك، فقد صافح بينيت بشكل سريع بعد التصويت.

(من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يصافح خليفته ، رئيس الوزراء القادم نفتالي بينيت، بعد جلسة خاصة للتصويت على الحكومة الجديدة في الكنيست بالقدس، 13 يونيو، 2021. (EMMANUEL DUNAND / AFP )

في وقت لاحق، حث نتنياهو أتباعه الذين استقبلوه في مقر إقامته على الخروج والاحتجاج على الحكومة الجديدة.

صوت أعضاء الكنيست بأغلبية ضئيلة (60-59) لصالح الحكومة الجديدة، المكونة من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية وحزب إسلامي، التي اجتمعت للإطاحة بنتنياهو وإنهاء عامين من الجمود السياسي.

وأقر وزير العدل الجديد غدعون ساعر، الذي لعب انشقاقه عن حزب “الليكود” لتشكيل حزبه “الأمل الجديد” دورا رئيسيا في إسقاط نتنياهو، إن الحكومة الجديدة سيكون أمامها مهمة صعبة في الاستمرار حتى النهاية.

وقال ساعر لموقع “واينت” الإخباري إن الأحزاب المتباينة ما كانت ستتمكن من تشكيل إئتلاف حكومي لولا “مثابرتها الهائلة”، وأقر بأنه “لن يكون من من السهل الاحتفاظ بأغلبية 60 مقابل 59”.

وأضاف: “أنا لا أستخف بذلك”.

وحظيت الحكومة بدعم ثمانية أحزاب من أصل 13 حزبا فازت بمقاعد في الكنيست في انتخابات 23 مارس، بإجمالي 60 صوتا من أصل 120 عضو كنيست: يش عتيد (17 مقعدا)، أزرق وأبيض (8)، يسرائيل بيتنو (7)، العمل (7)، يمينا (6 أعضاء من أصل سبعة)، الأمل الجديد (6)، ميرتس (6)، القائمة العربية الموحدة (3 من أصل نوابها الأربعة في الكنيست).

في وقت متأخر من يوم الأحد، عقد الائتلاف الجديد اجتماعه الوزاري الأول، حيث دعا قادة الأحزاب إلى “ضبط النفس” و”الثقة” لضمان بقاء الحكومة الوليدة.

ترأس بينيت الاجتماع الذي عُقد في الكنيست، وافتتح تصريحاته بصلاة الشكر، وقال: “نحن في بداية أيام جديدة”، واصفا تشكيل الحكومة الجديدة بـ”الأعجوبة”.

وتعهد بينيت بأن تعمل الحكومة الجديدة على “إصلاح الخلاف في الأمة” بعد عامين من الجمود السياسي.

مشددا على النطاق الواسع لوجهات النظر داخل الائتلاف الجديد، حث بينيت وزرائه على إظهار “ضبط النفس” بشأن الاختلافات الأيديولوجية العديدة بين الأحزاب المتباينة لضمان استقراره.

رئيس الوزراء المنتخب حديثا نفتالي بينيت ، مع يائير لابيد (يسار) وغدعون ساعر (يمين) إلى جانبه، بعد فوز ائتلافهم الجديد بمصادقة الكنيست، 13 يونيو، 2021. (Haim Zach / GPO)

دون الكشف عن أي مقترحات سياسية محددة ستتعامل معها الحكومة الجديدة في أيامها الأولى، اكتفى بينيت ليلة الأحد بالقول أن اجتماعات مجلس الوزراء ستبدأ في الوقت المحدد صباح الأحد – في استهزاء ضمني لنتنياهو، الذي عُرف عنه تأخره عن الاجتماعات.

وقال لابيد، الذي جلس إلى جانب بينيت، إن “الصداقة والثقة” هما أساس الحكومة، وأن “الصداقة والثقة” هما فقط من سيبقيها في السلطة.

سيكون بينيت رئيسا للوزراء أولا في اتفاقية التناوب التي توصل إليها مع لابيد، الذي سيكون رئيس الوزراء البديل ووزيرا للخارجية حتى استلام منصب رئاسة الوزراء في 27 أغسطس 2023.

في غضون ذلك، وفي محاولة لضمان انتقال سلس للسلطة، سيبقي بينيت البريغادير جنرال آفي بلوت في منصبه كسكرتير عسكري، وسيبقى مستشار الأمن القومي مئير بن شبات في منصبه حتى يتم تعيين خلف له. نتنياهو هو من عيّن كلا المسؤوليّن.

بعد اجتماع المجلس الوزاري، التقى بينيت ببلوت وبن شبات في أول إحاطة أمنية له كرئيس للوزراء.

ويوم الإثنين، ستعقد عدد من الوزارت مراسم تسليم السلطة بين الوزراء المنتهية ولايتهم والوزراء الجدد.

وسيبقى زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، في منصبه كوزير للدفاع، بينما تم تنصيب رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، يوم الأحد وزيرا للمالية. وعيّن زعيم “الأمل الجديد” غدعون ساعر وزيرا للعدل، في حين تم تعيين أييليت شاكيد من حزب “يمينا” وزيرة للداخلية، وتولى متان كهانا من “يمينا” منصب وزير الشؤون الدينية، وستستلم ميراف ميخائيلي من حزب “العمل” حقيبة المواصلات، وأصبح زميلها العضو في الحزب عومر بارليف وزير الأمن العام الجديد، وتم تعيين زعيم حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس وزيرا للصحة.

في وقت متأخر من ليلة الأحد أيضا، تم اختيار عضو الكنيست عن “يمينا”، إيديت سيلمان، رئيسة للجنة المنظمة في الكنيست، لتحل محل عضو الكنيست كارين إلهرار (يش عتيد) التي عُينت وزيرة للطاقة. ومن المتوقع أن تصبح سيلمان أيضا رئيسة للائتلاف.

يمثل الإئتلاف مزيجا متنوعا بشكل ملحوظ من الأحزاب التي تعهد قادتها بمحاولة العمل عبر الإجماع لرأب الصدع في المجتمع الإسرائيلي دون تجاوز الخطوط الحمراء الأيديولوجية الخاصة بهم.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت (يمين)، ورئيس الوزراء البديل يائير لابيد (وسط)، ووزير الدفاع بيني غانتس ، في الكنيست، 13 يونيو، 2021. (Noam Moscowitz / Knesset spokesperson)

متحدثا قبل التصويت على الثقة في خطاب قاطعه أعضاء المعارضة الجدد مرارا، قدم بينيت حكومته الجديدة “الرشيدة والمسؤولة”، وتعهد بأنها “ستنهي فترة رهيبة من الكراهية بين أبناء شعب إسرائيل”.

وبينما صرخ أعضاء حزب نتنياهو في وجه بينيت واصفين إياه بـ”مجرم” و”كاذب”، قال بينيت إن أعضاء الكنيست من حزب الليكود يقدمون دليلا على الحاجة الملحة لإعادة اللياقة والوحدة إلى السياسة الإسرائيلية.

وقال إن الحكومة الجديدة ستعمل “لجميع مواطني إسرائيل” وتضع حدا لحلقة الانتخابات والانقسام. أجرت إسرائيل أربع انتخابات عامة منذ أبريل 2019، والتي لم تسفر قبل الآن إلا عن حكومة واحدة: ائتلاف تقاسم السلطة الذي لم يدم طويلا في العام الماضي بين الليكود وحزب “أزرق أبيض” الذي يتزعمه بيني غانتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال