إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

بعد هجوم حماس، يبدو أن ترامب يسخر من إسرائيل ويصف غالانت ”بالأحمق”

كما هاجم الرئيس الأمريكي السابق رئيس الوزراء، "لن أنسى أبدا أن بيبي نتنياهو خذلنا"، قال، متهما إسرائيل بالانسحاب من الجهود لقتل قاسم سليماني الإيراني

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يتحدث في مركز مؤتمرات مقاطعة بالم بيتش في ويست بالم بيتش، فلوريدا، 11 أكتوبر 2023 (AP Photo / Rebecca Blackwell)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يتحدث في مركز مؤتمرات مقاطعة بالم بيتش في ويست بالم بيتش، فلوريدا، 11 أكتوبر 2023 (AP Photo / Rebecca Blackwell)

بدا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأربعاء كأنه يسخر من إسرائيل لفشلها في توقع هجوم حماس في نهاية الأسبوع وعدم شن هجوم ضد حزب الله وسط عدة اشتباكات دامية على طول حدودها الشمالية. كما وجه هجمات شخصية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال أنه ”خذله”، ووزير الدفاع يوآف غالانت، الذي وصفه بـ”الأحمق”.

وتتناقض تعليقاته بشكل حاد مع الدعم الكامل الذي حصلت عليه إسرائيل من الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن ومسؤوليه، الذين أعربوا عن دعمهم الثابت للبلاد وهي تتعامل من الهجمات التي ارتكبها المسلحون الفلسطينيون في البلدات الحدودية مع غزة في عطلة نهاية الاسبوع.

وقال المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري خلال تجمع انتخابي في ويست بالم بيتش: “تتحدثون عن المخابرات أو عن بعض الأخطاء خلال الأسبوع الماضي، عليهم تصحيح الأمر لأنهم يقاتلون ما قد تكون قوة كبيرة جدًا. إنهم يقاتلون، ربما، إيران”.

وإيران هي الداعم الرئيسي لحماس منذ فترة طويلة، من حيث التمويل وتوريد الأسلحة، لكن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين قالوا إنهم لم يعثروا بعد على دليل على أن إيران متورطة بشكل مباشر في التخطيط أو التدريب على هجوم حماس المدمر يوم السبت.

“عندما يكون لديهم أشخاص يقولون أشياء خاطئة، فإن كل ما يقولونه يتم استيعابه من قبل هؤلاء الأشخاص لأنهم أشرار وأذكياء. وهم أشرار للغاية، لم ير أحد من قبل المشاهد التي رأيناها”.

وتابع: “لا يمكنهم اللعب. “عليهم تعزيز أنفسهم”.

تسلل مسلحون فلسطينيون إلى جنوب إسرائيل صباح يوم السبت، وقتلوا حوالي 1300 إسرائيلي غالبيتهم من المدنيين، واختطفوا ما لا يقل عن 100 أسير إلى غزة. وأصيب نحو 3000.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 1300 فلسطينيا قتلوا في الغارات الإسرائيلية. وقالت إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية العسكرية وجميع المناطق التي تعمل فيها حماس أو تختبئ فيها، وأن القوات الإسرائيلية قتلت حوالي 1500 من مسلحي حماس الذين تسللوا إلى أراضيها منذ يوم السبت.

كما أشاد القائد الأعلى الأمريكي السابق بجماعة حزب الله، ووصفها بأنها “ذكية للغاية” بينما وصف غالانت بـ”الأحمق”.

وقال المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري: “قبل ليلتين، قرأت أن جميع رجال الأمن التابعين لبايدن قالوا آمل ألا يهاجم حزب الله [إسرائيل] من الشمال لأن هذه هي النقطة الأكثر ضعفا”.

“قلت، لحظة، حزب الله ذكي للغاية. كلهم أذكياء للغاية. – الصحافة لا تحب عندما أقول ذلك. قلت إن الرئيس شي جين بينغ في الصين – 1.4 مليار نسمة. إنه يسيطر عليها بقبضة من حديد. – قلت، إنه رجل ذكي للغاية، قتلوني (إعلاميا) في اليوم التالي”.

ومنتقلا إلى غالانت في إسرائيل، قال ترامب: “لديهم وزير دفاع وطني أو شخص يقول، آمل ألا يهاجمنا حزب الله من الشمال. وفي صباح اليوم التالي، هاجموا… إذا استمعت إلى هذا الأحمق، فسوف تهاجم من الشمال لأنه قال هذه هي نقطة ضعفنا”.

بالإضافة إلى الهجوم في الجنوب، وقعت عدة اشتباكات على الحدود الشمالية في الأيام الأخيرة، أعلنت مجموعات فلسطينية مسلحة تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة حزب الله مسؤوليتها عن بعضها، وأعلن حزب الله نفسه مسؤوليته عن بعضها الآخر.

“من سمع عن مسؤول يقول على شاشة التلفزيون أنهم يتمنىون ألا يهاجم العدو في منطقة معينة، إلا إذا كانت عملية احتيال. لكن في عملية احتيال، أنت تنتظر هناك جاهزًا… لكنهم لم يكونوا جاهزين. لم يكونوا مستعدين”، قال ترامب.

“قل ما تشاء، إسرائيل لم تكن مستعدة. وكانت هذه مفاجأة كبيرة. لقد كان هذا شيئًا فظيعًا. لم يكونوا مستعدين. لكن إذا كنت تريد منهم أن يهاجموا لأن لديك مليون شخص مسلحين وسوف تفجرهم، فافعل ذلك بالضبط… لكنهم لم يكن لديهم ذلك”.

وقال مكتب غالانت في بيان إن تصريحات ترامب هي “تكهنات مستبعدة”، وأن الوزير واثق من قدرة الجيش على “إيذاء جميع أعدائنا، كما يفعل الآن ضد حماس في غزة”.

وأدلى ترامب بهذه التعليقات بينما كان يتذكر اغتيال إدارته لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، عام 2020.

وكرر ترامب ادعائه بأن نتنياهو تراجع في اللحظة الأخيرة عن المشاركة الفعالة في عملية القتل.

“لن أنسى أبدًا أن بيبي نتنياهو خذلنا. لقد كان ذلك شيئاً فظيعاً جداً. لقد شعرنا بخيبة أمل كبيرة، لكننا قمنا بالمهمة بأنفسنا، وكانت دقة مطلقة، عملا رائعا وجميلا. ثم حاول بيبي أن ينسب إليه الفضل في ذلك. هذا لم يعطيني شعور جيد”.

ونفى المسؤولون الإسرائيليون أن يكون من المفترض أن تشارك إسرائيل في عملية الاغتيال خارج نطاق الجهود الاستخباراتية.

ولم يرد مكتب نتنياهو على الفور على طلب للتعليق. لكن وزير الاتصالات شلومو كرعي قال للقناة 13 الإسرائيلية أنه “من المخزي أن يقوم رجل مثل هذا، رئيس أمريكي سابق، بماسعدة الدعاية السياسية ونشر أشياء تجرح معنويات مقاتلي إسرائيل ومواطنيها”.

وقال كرعي: “ليس علينا أن ننشغل به وبالهراء الذي ينشره”. وردا على سؤال عما إذا كانت تعليقات ترامب توضح أنه لا يمكن الاعتماد عليه، أجاب كرعي: “بالطبع”.

ونشر منافس ترامب، حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، على موقع X، تويتر سابقا، أنه “من السخف أن يختار أي شخص، ناهيك عن أي شخص يترشح لمنصب الرئيس، مهاجمة صديقتنا وحليفتنا إسرائيل الآن”.

وتتناقض تصريحاته بشكل حاد مع تصريحات بايدن.

وقبل ذلك بأيام، أدان بايدن “الشر المطلق” للهجوم الوحشي الذي شنته حماس، ووصف الهجوم بالتفصيل في خطابه وقارنه بالمحرقة.

“تم ذبح الآباء، الذي استخدموا أجسادهم في محاولة لحماية أطفالهم؛ تقارير مثيرة للاشمئزاز عن مقتل أطفال؛ مقتل عائلات بأكملها؛ ذبح الشباب أثناء حضورهم حفلًا موسيقيًا… اغتصاب النساء والاعتداء عليهن وعرضهن كجوائز”.

“لا تزال هناك عائلات كثيرة تنتظر بفارغ الصبر معرفة مصير أحبائها. لا يعرفون ما إذا كانوا أحياء أم أمواتًا أو [محتجزين] كرهائن. أطفال رضع بين أذرع أمهاتهم، وأجداد على كراسي متحركة، وناجون من المحرقة يتم اختطافهم واحتجازهم كرهائن”.

وحذر بايدن أي من خصوم إسرائيل الذين قد يحاولون التدخل، في رسالة واضحة إلى العدو اللدود إيران، التي تدعم حماس وحزب الله اللبناني.

وظهرت علامات الدعم الأمريكي لإسرائيل في جميع أفرع الإدارة، حيث سافر وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى البلاد لعقد اجتماعات يوم الخميس، وندد بايدن بمعاداة السامية في أمريكا، وقام الجيش الأمريكي بنقل حاملة طائرات ثانية نحو البحر الأبيض المتوسط كجزء من الجهود لمنع الحرب من أن تتحول إلى صراع إقليمي أكثر خطورة.

وتنضم إلى حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”، حاملة الطائرات الأكثر تقدمًا في سلاح البحرية، ومجموعتها الهجومية التي وصلت بالفعل إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل و”أسوشيتد برس” في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن