إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

بعد هجوم الطائرات المسيرة، الجيش الإسرائيلي يقصف مهبط طائرات تابع لحزب الله ورد إن إيران بنته لإطلاق المسيرات

زعم التنظيم اللبناني استهداف نظام القبة الحديدية؛ سقوط الطائرات المسيّرة في مناطق مفتوحة في الشمال دون وقوع أضرار أو إصابات

جنود إسرائيليون خلال دورية بالقرب من كيبوتس كفار بلوم الشمالي بالقرب من الحدود مع لبنان، بعد أن قال حزب الله إنه نفذ هجوما جويا بطائرتين مسيرتين ضد موقع لنظام دفاع جوي إسرائيلي في المنطقة الحدودية، في 25 يناير، 2024. (Jalaa Marey/AFP)
جنود إسرائيليون خلال دورية بالقرب من كيبوتس كفار بلوم الشمالي بالقرب من الحدود مع لبنان، بعد أن قال حزب الله إنه نفذ هجوما جويا بطائرتين مسيرتين ضد موقع لنظام دفاع جوي إسرائيلي في المنطقة الحدودية، في 25 يناير، 2024. (Jalaa Marey/AFP)

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ سلسلة من الضربات يوم الخميس ضد أهداف لحزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك مهبط طائرات، في الوقت الذي زعم فيه التنظيم اللبناني أنه استهدف نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي.

قال الجيش الإسرائيلي إن مهبط الطائرات في منطقة جبل قلعة جبور، الذي كشف عنه وزير الدفاع يوآف غالانت العام الماضي، كان يخدم الوحدة الجوية لحزب الله. واتهمت إسرائيل إيران ببناء المهبط الذي يعتقد أن وكيلها حزب الله استخدمه لإطلاق طائرات مسيّرة.

وأضاف الجيش أنه ضرب أيضا أهدافا في مناطق صور والمغيرية، مضيفا أن الضربات جاءت ردا على هجوم طائرة مسيّرة على شمال إسرائيل في وقت سابق من اليوم، والذي أعلن حزب الله مسؤوليته عنه لاحقا.

وقال الجيش في وقت لاحق إنه قصف موقعين تابعين للتنظيم في طير حرفا وعيتا الشعب، ونفذ غارات جوية على كفركلا ونقطة مراقبة في البليدة، كما قصف مناطق في الظاهرية بالمدفعية.

وأطلق حزب الله المدعوم من إيران طائرتين مسيرتين مفخختين من لبنان، والتي أصابت مناطق مفتوحة بالقرب من بلدة كفار بلوم شمال إسرائيل، دون التسبب بإصابات أو أضرار.

وزعم حزب الله أنه استهدف نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي. كما ادعى حزب الله أنه أطلق مقذوفات على مواقع عسكرية إسرائيلية بالقرب من بلدة شلومي وفي منطقة جبل دوف.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا إنه قصف مناطق في جنوب لبنان بالمدفعية يوم الخميس، على ما يبدو لإحباط هجمات خطط لها حزب الله.

وأعلن صباح الخميس عن تسلل مشتبه به عبر الحدود اللبنانية، بالقرب من بلدة حنيتا، لكنه أعلن لاحقا إستبعاد الاشتباه في وجود تسلل أو أي حادث أمني.

ويحاول حزب الله إلحاق الضرر بالدفاعات الجوية الإسرائيلية، وأطلق هجوم صاروخي هذا الأسبوع تسبب في أضرار بقاعدة إسرائيلية حساسة لمراقبة الحركة الجوية في شمال إسرائيل. وهذا هو الهجوم الثاني من نوعه على قاعدة جبل ميرون في الأسابيع الأخيرة.

وقال التنظيم اللبناني إن الهجمات جاءت “ردا على الاغتيالات الأخيرة والاعتداءات المتكررة على المدنيين” في لبنان وسوريا.

وقال إنه أطلق “عددا كبيرا” من الصواريخ على قاعدة جبل ميرون. وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم يوم الثلاثاء، قائلا إن أضرارا طفيفة لحقت بالبنية التحتية للقاعدة.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، اعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي العديد من القذائف التي أطلقها حزب الله، لكن بعضها أصاب القاعدة التي تقع على بعد حوالي ثمانية كيلومترات من الحدود اللبنانية.

وقال الجيش أنه لم تقع إصابات في الهجوم على قاعدة جبل ميرون، مضيفا أن الحادث يخضع لمزيد من التحقيق.

وقال الجيش إن لديه أنظمة احتياطية لضمان استمرار قاعدة مراقبة الحركة الجوية في العمل، وأضاف أنه “لا يوجد أي ضرر لقدرات الكشف لدى القوات الجوية”.

دخان يتصاعد فوق قرية شيحين بجنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل خلال غارة جوية إسرائيلية في 22 يناير، 2024. (KAWNAT HAJU / AFP)

وقصف حزب الله الموقع لأول مرة في 6 يناير ردا على مقتل نائب زعيم حماس صالح العاروري في غارة في بيروت نسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل. وقد نفذت عدة غارات في لبنان وسوريا أسفرت عن مقتل شخصيات كبيرة من حماس وحزب الله وإيران في الأيام الأخيرة، ولم تتبنى إسرائيل مسؤوليتها.

واعترف الجيش الإسرائيلي بإلحاق أضرار بالقاعدة في هجوم 6 يناير. وأظهرت لقطات نشرتها الحركة إصابة قبتا رادار بصواريخ موجهة مضادة للدبابات.

وشهد هجوم يوم الثلاثاء استهداف ما لا يقل عن 15 صاروخا مواقع في إسرائيل بالقرب من الحدود.

ومنذ الثامن من أكتوبر، قامت القوات التي يقودها حزب الله بمهاجمة بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي، وقالت الحركة المدعومة من إيران إنها تفعل ذلك لدعم غزة وسط حرب إسرائيل مع حركة حماس.

وأدت الهجمات إلى إجلاء جميع السكان تقريبا في البلدات القريبة من الحدود.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل ستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل تسعة جنود. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

جندي إسرائيلي يرتدي رقعة على الجزء الخلفي من سترته الواقية تظهر زعيم حزب الله حسن نصر الله كهدف، يقف أمام مدفع “هاوتزر” في الجليل الأعلى في شمال إسرائيل، 4 يناير، 2024. (Jalaa Marey/AFP)

وقد قصفت إسرائيل مرارا خلايا حزب الله التي تحاول شن هجمات، كما شنت أطلقت عدة ضربات، بما في ذلك يوم الاثنين، ضد البنية التحتية للحزب داخل لبنان، بما في ذلك مراكز المراقبة ومراكز القيادة.

وأعلن حزب الله أسماء 167 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 20 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجنديا لبنانيا، بالإضافة إلى 19 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيون.

ويستمر العنف على الحدود وسط الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب اشتعال حرب واسعة النطاق، ومع تحذير إسرائيل من أنها ستضطر إلى استخدام القوة ضد حزب الله إذا فشلت المحادثات، وقولها أنه لا توجد طريقة أخرى للسماح للسكان الذين تم إجلاؤهم من البلدات الشمالية للعودة.

ويقضي قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006، بإبعاد حزب الله عن الحدود، لكن الجيش اللبناني والأمم المتحدة لم ينفذاه قط. وتضغط إسرائيل على الحلفاء الذين تربطهم علاقات قوية بلبنان، مثل فرنسا، للتدخل وسط العنف المتصاعد.

وعقد وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات مع القادة الإسرائيليين ضمن المساعي الدبلوماسية، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير كابينت الحرب بيني غانتس، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أرسلت واشنطن مبعوثها الخاص آاموس هوكستين إلى المنطقة في تكثيف لانخراطها الدبلوماسي في محاولة لخفض التوترات المتصاعدة. والتقى هوكستاين، الذي كان له دور كبير في وساطة المحادثات التي أدت إلى قيام إسرائيل ولبنان بترسيم الحدود البحرية في عام 2022، بمسؤولين لبنانيين وإسرائيليين خلال الرحلة.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين (يسار) أثناء لقائه برئيس الوزراء اللبناني نجيب الميقاتي، في بيروت، لبنان، 11 يناير، 2024. (AP Photo/Hussein Malla)

وقال مسؤولون لبنانيون الأسبوع الماضي إن حزب الله رفض أفكارا أولية من واشنطن لتهدئة القتال الدائر مع إسرائيل عبر الحدود تضمنت سحب مقاتليه بعيدا عن الحدود لكن الجماعة لا تزال منفتحة على الدبلوماسية الأمريكية لتجنب خوض حرب شاملة.

والتقى وزير الخارجية يسرائيل كاتس الخميس مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني في القدس، وطلب مساعدة روما في إيجاد حل دبلوماسي لوجود حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وكتب كاتس في تغريدة سابقة “لقد طلبت تدخله لدى الحكومة اللبنانية لطرد حزب الله من جنوب لبنان، وإلا سيواجه لبنان ضربة مدمرة لن يتعافى منها”.

اقرأ المزيد عن