إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

بعد نشر تسجيل للمجندات المختطفات، كابينت الحرب يصادق على استئناف محادثات الرهائن المتوقفة

مصدر يقول إن الوزراء وافقوا على مبادئ توجيهية جديدة للمفاوضين في محاولة للتوصل إلى انفراجة؛ مصر تجري بحسب تقارير اتصالات أولية مع إسرائيل وحماس

متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة خلال مظاهرة في تل أبيب، 22 مايو، 2024.  (Yair Palti/Gil Levin/Israeli Pro-Democracy Protest Movement)
متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة خلال مظاهرة في تل أبيب، 22 مايو، 2024. (Yair Palti/Gil Levin/Israeli Pro-Democracy Protest Movement)

وافق كابينت الحرب فجر الخميس على استئناف المحادثات غير المباشرة مع حركة حماس لإطلاق سراح الرهائن، بينما قال مصدر لوسائل إعلام عبرية إن فريق التفاوض استلم مبادئ توجيهية جديدة لمحاولة تحقيق انفراجة.

ولم يقدم المصدر، الذي اطلع على تفاصيل الاجتماع رفيع المستوى، أية تفاصيل بشأن المبادئ التوجيهية، في حين أن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء اكتفى بالقول إن كابينت الحرب أمر فريق التفاوض “بمواصلة المفاوضات من أجل عودة الرهائن”.

في 7 أكتوبر، اقتحم آلاف المسلحين بقيادة حماس الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وقتلوا حوالي 1200 شخص واختطفوا 252 آخرين، حوالي النصف منهم ما زالوا محتجزين كرهائن في غزة.

في الاجتماع، عرض الميجر جنرال في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون، العضو في فريق التفاوض، خطة محدثة بعد أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة السبت اقتراحا سابقا، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

وقال مصدر لهيئة البث إن الفريق لم يحصل على كل شيء طلبه “ولكن تم تحقيق تقدم على الأقل”.

وأفاد التقرير أن إحدى النقاط في الاقتراح الجديد كانت التوصل إلى حل وسط بشأن نقطة الخلاف مع حماس، لكنها جاءت مع تشديد الموقف الإسرائيلي بشأن مسائل أخرى لم يتفق عليها الجانبان، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

أرشيف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت والوزير في كابينت الحرب بيني غانتس في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023. (YouTube Screenshot)

وتمحورت المحادثات حول صيغة الافراج المرحلي عن الرهائن مقابل هدنة مؤقتة وإطلاق سراح ما لا يقل عن عدة مئات من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل.

أكبر حجر عثرة في المحادثات بين الطرفين هو إصرار حماس على إنهاء إسرائيل للحرب.

ويضم كابينت الحرب المكون من ثلاثة أعضاء، وتم تشكيله في أعقاب 7 أكتوبر، نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، والوزير بيني غانتس. ويشارك آخرون في الاجتماعات بصفة مراقبين.

قبل الاجتماع، أصدر منتدى عائلات المخطوفين طلبا عاجلا للاجتماع مع أعضاء كابينت الحرب لمناقشة الجهود لإحياء محادثات الرهائن.

ووافق غالانت وغانتس والمراقبان آرييه درعي وغادي آيزنكوت جميعهم على طلب ذوي الرهائن للاجتماع معهم.

فقط نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر رفضا الطلب، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية.

وجاء الطلب بعد أن نشرت عائلات الرهائن تسجيلا مصورا مروعا يظهر اختطاف خمس مجندات من قاعدة “ناحل عوز” على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر، حيث قال بعض الآباء إن هدفهم في نشر مقطع الفيديو هو إيقاظ البلاد، وخاصة قيادتها، للعمل بشكل عاجل أكثر لتأمين إطلاق سراح الرهائن.

متظاهرون يحتجون للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة خارج مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 22 مايو، 2024. (Tomer Neuberg/Flash90)

وبينما انعقد كابينت الحرب في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، تظاهر عدة مئات من الأشخاص خارج المقر مطالبين الحكومة بالموافقة على صفقة رهائن مع حماس، كما شهدت القدس مظاهرة مماثلة.

في تل أبيب، أشعل المتظاهرون النيران في الشوارع، وعرقلوا حركة المرور في كلا الاتجاهين. بعض المشاركات ارتدين أزياء مجندات مقيدات وملطخات بالدم، في إشارة إلى المخاوف من تعرض الرهائن إلى الاعتداء الجنسي في الأسر. خلال هجوم حماس على البلاد، ارتكب المسلحون مجموعة واسعة من الفظائع بما في ذلك الاغتصاب الجماعي.

وقالت عيناف تسانغاوكر، التي يتم احتجاز ابنها ماتان كرهينة، “هذا المساء هو ليلة رهائن”، بعد نشر التسجيل الذي يظهر المجندات اللاتي اتهمت تسانغاوكر الدولة بالتخلي عنهن.

وقالت “دعونا نعيدهم إلى الوطن”، مضيفة أنه في حين أن “الحكومة استسلمت، فإن الشعب سيعيد [الرهائن]”.

وجرت الاحتجاجات في القدس خارج مكتب رئيس الوزراء.

ازدادت الضغوط على الحكومة للتوصل إلى صفقة مع حماس لإطلاق سراح الرهائن المتبقين، حيث تجتذب الاحتجاجات المنتظمة عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع للمطالبة بإنقاذهم.

متظاهرون يحتجون للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة خارج مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 22 مايو، 2024. (Tomer Neuberg/Flash90)

وجاءت الموافقة على مواصلة المفاوضات على الرغم من عدم إحراز تقدم في الأسابيع الأخيرة والاحتكاك بين إسرائيل ومصر، التي تتوسط في المحادثات، إلى جانب قطر والولايات المتحدة.

يوم الخميس، أفادت صحيفة “العربي الجديد” بأن الوسطاء المصريين يختبرون الأجواء لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم إحياء المفاوضات غير المباشرة.

ونقل التقرير في الصحيفة القطرية التي تتخذ من لندن مقرا لها عن مصدر مصري مقرب من القاهرة قوله إنه يتم إجراء اتصالات مع “جميع الأطراف الفاعلة”.

ووفقا للمصدر المصري، فإن وفد عمل إسرائيلي يزور القاهرة أسبوعيا لمناقشة التنسيق الأمني ومحاولة تجاوز الطريق المسدود بشأن سيطرة إسرائيل على الجانب الغزاوي من معبر رفح بين غزة ومصر، الأمر الذي أدى إلى زيادة تبادل الاتهامات الصريحة بين القدس والقاهرة.

وقال المصدر إن المناقشات تركزت في الآونة الأخيرة أيضا حول دور الوساطة المصرية.

يعد معبر رفح قناة رئيسية للمساعدات الإنسانية إلى غزة، لكن مصر رفضت التعاون مع السلطات الإسرائيلية في توصيل المساعدات منذ أن استولى الجيش الإسرائيلي مؤخرا على البوابة كجزء من عمليته في مدينة رفح المجاورة، آخر معاقل حماس.

وهددت مصر بالانسحاب من دور الوسيط في بيان صدر يوم الأربعاء، في إشارة إلى الغضب من مزاعم الولايات المتحدة وإسرائيل بأن القاهرة غيرت سرا شروط صفقة محتملة وافقت عليها القدس، مما أدى إلى انهيار فرص التوصل إلى اتفاق.

وزعم المصدر لـ”العربي الجديد” أن التسريبات لوسائل الإعلام بشأن الحيل المصرية المزعومة ساعدت في محاولات حكومة نتنياهو “للتهرب من المسؤولية” بشأن عدم تمكن الطرفين من التوصل إلى اتفاق.

ولا يزال 124 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر محتجزين في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. كما أعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، وتم استعادة جثث 16 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 37 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى مواطنيّن إسرائيلييّن هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و 2015.

اقرأ المزيد عن