بعد محادثات مع وزير الخارجية المصري حول غزة، نيكولاي ملادينوف يتحدث عن أجواء ’ايجابية’
بحث

بعد محادثات مع وزير الخارجية المصري حول غزة، نيكولاي ملادينوف يتحدث عن أجواء ’ايجابية’

مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسلام يتحدث عن يوم ’مثمر’ في القاهرة، حيث التقى هناك مع مسؤولين لمناقشة التصعيد الأخير وحل القضايا الانسانية في القطاع الفلسطيني

نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر اليونسكو في مدينة غزة، 25 سبتمبر 2017. (AFP / MOHAMMED ABED)
نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر اليونسكو في مدينة غزة، 25 سبتمبر 2017. (AFP / MOHAMMED ABED)

التقى مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط الأحد بوزير الخارجية المصري سامح شكري ومسؤولين آخرين لإجراء محادثات حول تهدئة التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين، وتخفيف الوضع الانساني في قطاع غزة وإحياء عملية السلام المتعثرة منذ فترة طويلة.

بعد اللقاءات التي أجراها في القاهرة، وصف نيكولاي ملادينوف المناقشات حول آفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بـ”الإيجابية”.

وتنقل ملادينوف بين القادة في المنطقة في محاولة لنزع فتيل التصعيد في العنف في غزة قبل أن ينفجر إلى صراع شامل.

التفجر الأخير في الوضع جاء بعد أشهر شهدت احتاجات ومواجهات عنيفة شبه أسبوعية نظمتها حركة حماس الحاكمة للقطاع. وشهدت المواجهات الدامية على الحدود بين إسرائيل وغزة إطلاق نار وقنابل يدوية وزجاجات حارقة باتجاه الجنود الإسرائيلية، بالإضافة إلى محاولات، كانت ناجحة في بعض الأحيان، لإلحاق الضرر بالسياج الأمني أو اختراقه.

بالإضافة إلى ذلك، قام الفلسطينيون بإطلاق طائرات ورقية وبالونات محملة بمواد حارقة بشكل شبه يومي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى احتراق آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية وتسبب بأضرار قُدرت بملايين الشواقل.

وقد تصاعدت المواجهات في بعض الأحيان إلى مواجهات عسكرية، حيث قام الفلسطينيون بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه البلدات الجنوبية الإسرائيلية وقام الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية على مواقع تابعة لحركة حماس في غزة.

اللقاءات التي أجراها ملادينوف “ركزت على التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وكيفية تجنب التصعيد في غزة، وحل جميع القضايا الانسانية ودعم المصالحة”، بحسب تغريدة له.

وأعرب ملادينوف عن تفاؤله بشأن التقدم الذي يتم تحقيقه.

وكتب “يوم مثمر من اللقاءات مع مسؤولين مصريين حول جهودنا لتهدئة الوضع في غزة، وحل جميع القضايا الانسانية ودعم عملية المصالحة التي تقودها مصر”، وأضاف أن “الشيطان يكون دائما في التفاصيل ولكننا نمضي قدما في مصلحة السلام”.

المحادثات في القاهرة جاءت بعد أن التقى ملادينوف مؤخرا برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت. قبل التوجه إلى مصر، التقى المبعوث أيضا بقادة حماس في قطاع غزة.

صحيفة “هآرتس” ذكرت أن ملادينوف يحاول الدفع باقتراح له يهدف إلى تهدئة التوترات بالتعاون مع مصر ودول عربية أخرى.

وقال التقرير نقلا عن وسائل إعلام مصرية أن هذا الترتيب ينص على إزالة القيود الحالية عن معبر “كرم أبو سالم” (كيريم شالوم) للبضائع إلى داخل غزة، وموافقة الطرفين على وقف لإطلاق النار يشمل وقف هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وستتبع ذلك مفاوضات لإعادة رفات الجنديين الإسرائيليين المحتجزين في غزة مقابل الدفع بمشاريع انسانية بتمويل من المجتمع الدولي. ولم يذكر التقرير ما إذا كانت الاقتراحات تشمل أيضا مواطنين إسرائيليين اجتازا الحدود إلى داخل غزة من تلقاء نفسيهما ويُعتقد أنهما محتجزان لدى حماس.

وتجد إسرائيل صعوبة قي وقف هجمات الحرق المتعمد وفي وقت لاحق من الشهر الحالي فرضت قيودا على تحويل البضائع إلى داخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم الذي يُعد القناة الأساسية للإمدادات إلى داخل غزة. قبل فرض القيود، مرت مئات الشاحنات المحملة بالبضائع من الموائئ الإسرائيلية إلى داخل غزة يوميا.

وتعاني غزة من نقص خطير في خدمات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب. وما زاد من الوضع سوءا في القطاع الساحلي هو الصدع المستمر بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وخصومها في حركة حماس، التي فرضت سيطرتها على غزة في عام 2007.

في الأسبوع الماضي توصل ملادينوف الى اتفاق مع البنك الدولي لزيادة تمويل غزة إلى 90 مليون دولار سنويا، مقارنة ب55 مليون دولار في 2017.

في الأسبوع الماضي أيضا قدم ملادينوف تقريرا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قال فيه إن الشهر الماضي شهد التصعيد الأخطر في العنف بين إسرائيل وقطاع غزة منذ الحرب بينهما في عام 2014. في نقطة معينة كما قال، كانت إسرائيل وحماس “على بعد دقائق” من “مواجهة مدمرة” أخرى.

بحسب أرقام نشرتها وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة، لقي أكثر من 150 فلسطينا مصرعهم منذ بداية احتجاجات “مسيرة العودة” في 30 مايو. وتقول إسرائيل إن معظم القتلى كانوا نشطاء في الفصائل الفلسطينية. واتهمت القدس حماس باستغلال المواجهات لمحاولة لخرق السياج الحدودي وتنفيذ هجمات، في حين أقرت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، بأن عدد كبير من القتلى كانوا عناصر لديها.

وقُتل جندي إسرائيلي بنيران قناص فلسطيني وأصيب آخر بجروح متوسطة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال