بعد قول غانتس بأن الضم قد ينتظر، نتنياهو يرد: القرار ’لا يعود إليه’
بحث

بعد قول غانتس بأن الضم قد ينتظر، نتنياهو يرد: القرار ’لا يعود إليه’

قال وزير الدفاع لمسؤولين أمريكيين أن فيروس كورونا أهم نت الخطوات في الضفة الغربية، لكن أصر رئيس الوزراء على أن غانتس ’ليس عاملاً’ في النقاش

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين إن شركائه من حزب “أزرق أبيض” في الائتلاف “ليسوا عاملا” في ما إذا كان ضم أراضي الضفة الغربية سيمضي قدما كما هو مخطط أم لا.

وكان نتنياهو يرد على حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي قال إن محاربة جائحة فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية يجب أن تكون لها الأسبقية على أي قرارات سياسية تتعلق بالضفة الغربية.

وقال نتنياهو في اجتماع لحزب الليكود في الكنيست: “نحن نجري محادثات مع الفريق الأمريكي هنا في إسرائيل. نحن نفعل ذلك بهدوء. الأمر لا يعود إلى ’أزرق أبيض’، فهم ليسوا عاملا في أي حال”.

وكجزء من صفقة ائتلاف الوحدة مع الليكود، يتولى غانتس أيضا منصب رئيس الوزراء البديل. وعلى الرغم من أنه يبدو مترددا في المضي قدما في الضم من جانب واحد، فقد وافق على السماح لنتنياهو بتطوير الخطة بعد موعد 1 يوليو إذا استطاع تأمين أغلبية في الكنيست.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قال غانتس لكبار الدبلوماسيين الأمريكيين المشاركين في المحادثات مع إسرائيل بشأن الضم أنه يجب تأجيل موعد 1 يوليو، مشيرا الى أزمة فيروس كورونا.

وبحسب مصدر مقرب من وزير الدفاع، قال غانتس لمبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش إن “1 يوليو ليس موعدا مقدسا. التعامل مع فيروس كورونا وعواقبه الاجتماعية، الاقتصادية، والصحية هي القضية الأكثر إلحاحا التي يجب التعامل معها الآن”.

رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس يحضر جلسة المجلس الوزاري للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو، 2020. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

وفي تعليقات علنية في وقت لاحق من اليوم، بدا أن غانتس يشير إلى الضم أيضا عندما قال في اجتماع حزب “أزرق أبيض” أن “أي شيء غير مرتبط بمحاربة فيروس كورونا سوف ينتظر حتى أن يكون الفيروس خلفنا”.

وقال إن الحرب ضد الفيروس ستكون طويلة، “وهذا هو بالضبط سبب تشكيل حزب ’أزرق أبيض’ الحكومة مع الليكود ومنعه إجراء انتخابات رابعة”.

وطفت التوترات بين نتنياهو وغانتس الى السطح يوم الأحد في افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة، في نقاش التقطه ميكروفون عن طريق الخطأ حول ما إذا سيتمكن غانتس التحدث أمام الصحفيين، كما طلب.

من الأرشيف: مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتش، المساعدة الخاصة للرئيس أليكسا هنينغ، المستشار الكبير للرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، ونائب المتحدثة باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي يغادرون البيت الأبيض، 8 مايو، 2020. (Chip Somodevilla/Getty Images, via JTA)

وسخر زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد، الشريك السياسي السابق لغانتس، الذي اصبح من أشد منتقديه، يوم الاثنين من تعامل نتنياهو معه، قائلا إن رئيس الوزراء “يهين ظله البديل أمام الكاميرات”.

وأضاف: “هذه الحكومة لا تعمل، والحكومات التي لا تعمل تسقط بسرعة كبيرة. إنها تذكرني بالحكومة التي جلست فيها [في عام 2013-2015]، لكن نتنياهو لم يذلني، لمجرد أنه لم يستطع القيام بذلك”.

ورد “أزرق أبيض” بتغريدة، “لم يكن لديه الوقت [لإهانتك]، لقد طردك من قبل [ان تكون لديه فرصة]”.

وفي اجتماعه في وقت سابق من اليوم مع المبعوث الأمريكي بيركوفيتش، تحدث غانتس أيضا مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وأشاد بخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبارها “خطوة تاريخية تشكل أفضل إطار لتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط”.

وقال المصدر المقرب منه، “يجب أن تطويرها مع شركائنا الاستراتيجيين في المنطقة ومع الفلسطينيين، للتوصل إلى مخطط يفيد جميع الأطراف بطريقة مسؤولة، متناسبة ومتبادلة”.

تأتي رحلة بيركوفيتش إلى إسرائيل بعد أن عقدت إدارة ترامب محادثات لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي حول ما إذا كان سيتم دعم الضم الإسرائيلي، وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي.

وقال غانتس يوم الجمعة انه على استعداد للاجتماع فورا مع الفلسطينيين لإجراء محادثات سلام.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان خلال زيارة إلى مستوطنة إفرات اليهودية في غوش عتصيون، 20 فبراير 2020. (Gershon Elinson / Flash90)

وفي منشور في الفيسبوك، أعرب غانتس عن أسفه لعدم وجود مفاوضات مع الفلسطينيين، قائلاً إنه كان على اتصال مع الولايات المتحدة، دول أوروبية ودول أخرى حول كيفية بدء المفاوضات على أساس اقتراح ترامب للسلام. وتخصص الخطة، التي رفضتها السلطة الفلسطينية تماما، حوالي 30% من الضفة الغربية لإسرائيل والباقي لدولة فلسطينية محتملة.

وكرر غانتس شروطه لبسط السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، متعهدا بأن إسرائيل لن تضم مناطق بها أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وستمنح حقوقا متساوية لأولئك الذين يعيشون في المناطق التي يتم ضمها. وقد قال نتنياهو إن الفلسطينيين في هذه المناطق لن يحصلوا على الجنسية الإسرائيلية.

في وقت سابق من هذا الشهر ذكر تايمز أوف إسرائيل أنه “من المستبعد إلى حد كبير” أن يقوم البيت الأبيض بإعطاء الضوء الأخضر للضم الإسرائيلي بحلول الأول من يوليو، وأن هناك حاجة إلى مزيد من العمل على رسم خرائط الأراضي، وأنه من المرجح أن يقوم بيركوفيتش وجاريد كوشنر بزيارة إلى القدس أولا لمناقشة مسائل عالقة.

وأفاد تقرير للقناة 13 في وقت سابق من الشهر أن فريدمان، الذي توجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماعات، يدعم بقوة نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعلنة بالمضي قدما بخطة الضم بدءا من الأول من يوليو، ولكن كوشنر يبدي ترددا أكبر بشأن الخطوة وفقا للتقرير.

وبسبب القلق من الأضرار الجانبية التي قد تنجم عن السماح لإسرائيل بالمضي قدمًا في خطتها، تفيد التقارير أن واشنطن تفكر في دعم ضم عدد قليل فقط من المستوطنات القريبة من القدس.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة “رويترز” في تقرير نُشر الأسبوع الماضي ”في نهاية المطاف، حينما يقترب الفريق من فكرة الضم هذه، فالشيء الرئيسي الذي نفكر فيه ’هل يساعد هذا في الواقع على دفع عملية السلام؟‘ ولذلك فإن هذا ما سيساعد في إثارة الكثير من المناقشات“.

وقد لاقت فكرة الضم من جانب واحد تنديدات دولية، حيث حذرت دول أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها.

ساهم جيكوب ماغيد في أعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال