بعد عودتهم إلى إسرائيل، الفتية يتعهدون بمقاضاة السائحة البريطانية التي اتهمتهم بالإغتصاب الجماعي
بحث

بعد عودتهم إلى إسرائيل، الفتية يتعهدون بمقاضاة السائحة البريطانية التي اتهمتهم بالإغتصاب الجماعي

يونا غولوب يقول في مطار بن غوريون، بعد أن اعترفت صاحبة الشكوى بتلفيق المزاعم، ’أسير في الشارع والناس يدعونني مغتصب’

لم الفتية الإسرائيليين الذين تمت تبرئتهم من مزاعم الاغتصاب في قبرص مع أفراد عائلاته في مطار بن غوريون في 28 يوليو 2019.  (Flash90)
لم الفتية الإسرائيليين الذين تمت تبرئتهم من مزاعم الاغتصاب في قبرص مع أفراد عائلاته في مطار بن غوريون في 28 يوليو 2019. (Flash90)

بعد ساعات من تبرئتهم من تهمة اغتصاب جماعي في قبرص، وصل آخر سبعة من مجموعة من الفتية الإسرائيليين إلى إسرائيل مساء الأحد، وتعهد بعضهم بمقاضاة السائحة البريطانية التي قدمت الشكوى ضدهم قبل أن تتراجع عنها لاحقا.

بعد إطلاق سراح خمسة من المشتبه بهم في الأسبوع الماضي، تم الإفراج عن بقية أفراد المجموعة، التي تضمنت 12 شابا، من السجن صباح الأحد، مما أنهى فترة احتجازهم التي استمرت 11 يوما. واحتفل الفتية وعائلاتهم خارج المحكمة بالرقص وغناء الأناشيد الدينية.

في وقت سابق من يوم الأحد، قامت السائحة البريطانية (19 عاما) بتغيير شهادتها لتقول إن العلاقة الجنسية كانت بالتراضي، موضحة أنها تقدمت بشكوى ضد الفتية ال12 لأنها شعرت بالإهانة بعد تصويرهم للفعل دون موافقتها وقيام أحدهم بطردها من الغرفة، بحسب ما ذكرته وسائل اعلام عبرية يوم الاحد.

وقال مصدر من الشرطة لفرانس برس إنّ الفتاة أوقفت في وقت سابق الأحد، وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته أنّ “الفتاة متهمة بتقديم شهادة كاذبة بشأن جريمة وهمية”. وقال مصدر آخر في الشرطة لوكالة رويترز ”لم تقع أي جريمة اغتصاب“.

لم الفتية الإسرائيليين الذين تمت تبرئتهم من مزاعم الاغتصاب في قبرص مع أفراد عائلاته في مطار بن غوريون في 28 يوليو 2019. (Flash90)

ووصل الفتية إلى مطار بن غوريون مساء الأحد واحدا بعد الآخر، واحتفلوا بإطلاق سراحهم وصرحوا أنهم غير نادمين على أي شيء، وقاموا بفتح زجاجات الشمبانيا ورددوا هتافات مثل “عام يسرائيل حاي” (شعب إسرائيل حي) و”البريطانية عاهرة”.

وقال أحد الفتية، ويُدعى يونا غولوب، الذي كان بين الخمسة الذين تم إطلاق سراحهم يوم الخميس، لوسائل إعلام عبرية أنه جاء لاستقبال أصدقائه، وأضاف أنهم يعتزمون تقديم دعوى ضد الفتاة البريطانية.

وقال: “سنقاضيها على المعاناة التي سببتها لنا والتشهير. أسير في الشارع والناس يدعونني ’مغتصب’. كنت مع اثنين من الأصدقاء الذين ألقي القبض عليهم وعلى الفور اعتقلوني أيضا. أعرف أن أصدقائي كانوا في الغرفة، لكنني لم أكن هناك، ولا أعرف الفتاة “.

وأضاف غولوب: “لقد خرجت الحقيقة. قلت لنفسي، اليوم انتهى الكابوس أخيرا. لقد مررت بأيام صعبة. سعدت بسماع أنه تم إطلاق سراحهم، لقد كدت أجن في البيت”.

وقال المحاميان يانيف هباري ونير ياسلوفيتش، اللذان مثلا عددا من الفتية، للصحافيين أنهما يعتزمان مقاضاة الشابة نيابة عن الفتية الذين وجهت لهم التهمة.

وقال هباري: “سنستمر في اتخاذ إجراءات قانونية ضد [الشابة] التي اختلقت المزاعم الكاذبة، عن الأضرار وعن كل يوم وكل لحظة كانوا فيها في السجن بغير حق”.

وقال ياسلوفيتش إن على الشابة “التفكير مليا بما [فعلته] للفتية الذين قبعوا في السجن”.

سياح يتجولون في مدينة أيا نابا السياحية في 18 يوليو، 2019. (Matthieu Clavel/AFP)

خلال الليل، عرض المحققون على الفتاة رواية المشتبه بهم للأحداث، إلى جانب مقاطع فيديو حصلوا عليها من هواتفهم تظهر فيها وهي تبتسم خلال الحادثة، بحسب ما ذكرته القناة 12.

وانهارت الفتاة بالبكاء واعترفت بتقديم الشكوى لأنها شعرت بالإهانة بعد أن قام أحد الفتية بطردها من الغرفة، وفقا للقناة التلفزيونية.

ونقلت القناة 12 عنها قولها “نزلت من الغرفة والتقيت باثنين من أصدقائي. أخبرتهم بما حدث، وهما نصحاني على الفور بتقديم شكوى للشرطة”.

وأدرك المحققون أن الفتاة كانت تكذب وقرروا القبض عليها. بعد استجوابها لساعات ، صدر الأمر في الصباح للإفراج عن بقية المشتبه بهم.

وقال الفتى الإسرائيلي الذي اعتُبر المشتبه به الرئيسي في القضية، بعد إطلاق سراحه: “لقد ظهرت الحقيقة”.

وأضاف: “سيعاقبها الله. لا يهمنا ما إذا كان سيتم محاكمتها، المهم أنه تم اعتقالها… على جميع المراهقين الذين يأتون إلى أيا نابا توخي الحذر”.

مشتبه بهم اسرائيليون يغطون وجوههم بمساعدة ملابسهم اثناء وصولهم الى محكمة فاماغوستا في بلدة بارالامني في قبرص، 26 يوليو 2019 (AP Photo/Petros Karadjias)

وقال رئيس بلدية أيا نابا، يانيس كاروسوس، لأخبار القناة 13 الإسرائيلية إن قبرص ستتخذ إجراءات قانونية ضد كل من ساعد في الترويج للكذبة، “بما في ذلك الفتاة التي قدمت البلاغ المزعوم للشرطة”.

وأضاف: “في الأيام القادمة، سيصادق مجلس الوزراء على إدخال كاميرات مراقبة في محيط مدينة أيا نابا، الأولى من نوعها في قبرص (…) لأن السياح لا يجب أن يكونوا آمنين فحسب ، بل يجب أن يشعروا بأمان”.

وجاءت هذه التطورات بعد اطلاق سراح خمسة من بين المشتبه بهم الإسرائيليين في القضية الأسبوع الماضي، ولكن بدا حينها أن الشرطة القبرصية كانت تستعد لتوجيه تهم اغتصاب ضد ثلاثة من المشتبه بهم الذين كانوا لا يزالون قيد الاحتجاز.

وقدمت الشابة البريطانية شكوى للشرطة يوم الأربعاء الماضي ضد الإسرائيليين، الذين تتراوح اعمارهم بين 15-18 عاما، والذين مكثوا في فندق “باموس نابا روكس”، في الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة قبرص.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال