بعد سنوات من المحادثات، خطة لتزويد قطاع غزة بالغاز الإسرائيلي تقترب من الموافقة النهائية
بحث

بعد سنوات من المحادثات، خطة لتزويد قطاع غزة بالغاز الإسرائيلي تقترب من الموافقة النهائية

يريد الاتحاد الأوروبي تخصيص 5 ملايين دولار على الأقل للمشروع، بينما يقول المبعوث القطري إن الدوحة ستمول بناء جزء من خط أنابيب غاز داخل إسرائيل

قوارب فلسطينية تشارك في مظاهرة ضد الحصار الأمني الإسرائيلي-المصري على غزة، في بيت لاهيا على الحدود مع إسرائيل في شمال قطاع غزة، 11 أغسطس 2018. يمكن رؤية محطة توليد الكهرباء الإسرائيلية "روتنبرغ" في الخلفية (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)
قوارب فلسطينية تشارك في مظاهرة ضد الحصار الأمني الإسرائيلي-المصري على غزة، في بيت لاهيا على الحدود مع إسرائيل في شمال قطاع غزة، 11 أغسطس 2018. يمكن رؤية محطة توليد الكهرباء الإسرائيلية "روتنبرغ" في الخلفية (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

قال المبعوث القطري محمد العمادي في بيان يوم الأحد أنه من المرجح الموافقة على اتفاق لتزويد غزة بالغاز الطبيعي في محاولة لحل أزمة الكهرباء في القطاع الساحلي خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتعاني غزة من عجز مزمن في الكهرباء لأكثر من عقد. ويوجد محطة كهرباء واحدة فقط – تعمل بوقود الديزل المستورد – في القطاع الساحلي، الذي يعاني من انقطاع التيار الكهربائي يوميا ما بين 8-12 ساعات.

ويُنظر إلى تحويل غزة من وقود الديزل إلى الغاز الطبيعي على نطاق واسع على أنه حل مهم لأزمة الكهرباء في القطاع. والمحادثات بشأن خط أنابيب الغاز الطبيعي جارية منذ سنوات، دون جدول زمني واضح لنجاحها؛ ومن المتوقع أن يربط خط الأنابيب محطة توليد الكهرباء في غزة بمحطة طاقة بحرية إسرائيلية.

وقال العمادي: “يوجد عقدين هنا: أحدهما لشراء الغاز، بين السلطة الفلسطينية وشركة ’ديليك’ الإسرائيلية. العقد الآخر هو لإنشاء خط غاز”.

ومن المتوقع أن يتم تزويد الغاز الطبيعي من حقل “ليفياثان” قبالة الساحل الإسرائيلي، وفقًا لمتحدث باسم شركة “ديليك”. وسوف تتولى الشركة أيضا مسؤولية اقامة نظام نقل لخط الأنابيب.

ولم يتضح ما إذا كانت “ديليك” ستتلقى الأموال من الخزانة القطرية، لأن قطر ليس لديها علاقات رسمية مع إسرائيل. ورفضت “ديليك” التعليق على المسألة.

المبعوث القطري إلى قطاع غزة، محمد العمادي، يتحدث خلال مقابلة في مكتبه مع وكالة فرانس برس في مدينة غزة، 24 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

وقدمت قطر، بموافقة إسرائيل، ملايين الدولارات نقدًا إلى حركة حماس التي تحكم غزة منذ عام 2018 بشكل دوري، لدفع ثمن الوقود لمحطة توليد الكهرباء في القطاع، وتمويل مشاريع البنية التحتية، وتقديم المساعدة لعشرات الآلاف من العائلات في غزة.

ويعمل العمادي، الذي يسافر بانتظام بين إسرائيل وقطر وغزة، حاملا أموالا ورسائل من الدوحة، منذ ذلك الحين كوسيط غير رسمي بين الأطراف الثلاثة. ووصل العمادي إلى إسرائيل وقطاع غزة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ عدة أشهر لتقديم جولة جديدة من المساعدات ولقاء مسؤولين إسرائيليين ومن حماس.

ووفقا للعمادي، فإن استخدام الغاز الطبيعي، بدلا من وقود الديزل الأكثر تكلفة نسبيا، سيقلل بشكل كبير من التكلفة التي تدفعها السلطة الفلسطينية وقطر لتوفير الوقود للقطاع الساحلي.

“سيقلل خط الأنابيب التكلفة السنوية للكهرباء من 22 مليون دولار إلى أقل من 10 ملايين دولار”، قال العمادي.

وخصص الاتحاد الأوروبي 5 ملايين دولار لدفع جزء من تكلفة خط الأنابيب، لكن لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بعد. وقال العمادي إن قطر ستدفع لإنشاء خط الأنابيب داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال سفين كون فون بورغسدورف، مبعوث الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين إن “أهمية هذا المشروع لا تكمن فقط في أنه سيسمح إلى حد كبير بتلبية متطلبات الطاقة في قطاع غزة. بل سيساعد أيضا في تشغيل محطة تحلية المياه في غزة، مما يضمن الوصول إلى المياه النظيفة للعديد من سكان غزة”.

سفين كون فون بورغسدورف (وسط)، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع ممثلين آخرين من الاتحاد الأوروبي، يزورون محطة لتحلية المياه في دير البلح وسط قطاع غزة، 8 ديسمبر 2020 (SAID KHATIB / AFP)

وخلافا لما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، لم يتم حتى الآن توقيع اتفاقية رسمية بين إسرائيل وقطر والاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية لتوفير الغاز الطبيعي لغزة، بحسب كون فون بورغسدورف.

وأعرب عن أمله في توقيع الاتفاقيات “في غضون الأشهر القليلة المقبلة”.

وقال كون فون بورغسدورف في مكالمة هاتفية إن “جميع هذه الأطراف تريد المضي قدما في هذا الأمر”.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في بيان إن الاتفاقية المرتقبة “ستقلل من تلوث الهواء في المنطقة”.

وأضاف إن “أي اتفاق يتم التوصل إليه لتزويد محطة توليد الكهرباء في غزة بالغاز الطبيعي يتم بالتعاون الكامل من طرفنا”.

وقال العمادي إنه يتوقع استكمال خط الأنابيب في غضون عامين إلى عامين ونصف. وبينما كان كون فون بورغسدورف أكثر ترددا في تقديم جدول زمني، الا انه أعرب عن تفاؤله بإمكانية الاتفاق على المشروع الذي طال انتظاره في الأشهر المقبلة.

وقال: “على الأمور ان تترتب في الأشهر المقبلة. نحن نتطلع إلى إضفاء الطابع الرسمي على مصالح وتعهدات الأطراف الأربعة. نتوقع تقدما، لأنه في مصلحة الجميع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال