بعد سنوات من العمل السري، الدبلوماسيون الذي طوروا العلاقات مع الخليج يظهرون من الظلال
بحث

بعد سنوات من العمل السري، الدبلوماسيون الذي طوروا العلاقات مع الخليج يظهرون من الظلال

يعد خدمة المبعوثون بهويات مزيفة في الدول العربية لتعزيز العلاقات الثنائية، تم السماح لهم بالكشف عن بعض قصصهم، وليس أسمائهم، مع ظهور العلاقات الى العلن

وزارة الخارجية تكرم الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين خدموا سرا في دول الخليج، ديسمبر 2020 (courtesy MFA)
وزارة الخارجية تكرم الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين خدموا سرا في دول الخليج، ديسمبر 2020 (courtesy MFA)

قبل بضع سنوات، أنجبت دبلوماسية إسرائيلية تعمل في السر في الخليج العربي طفلا. وقد تكون هذه هي المرة الأولى التي يولد فيها مواطن إسرائيلي في الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الدبلوماسية لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الأسبوع الماضي إن “هذا كان جهدا عائليا من أجل تعزيز أهم العلاقات لإسرائيل. لقد دفعنا ثمنا ليس باهظا، ولكن رؤية ثمار عملنا على الواقع يملأنا بالفخر على حبة الرمل التي ساهمنا بها كعائلة من أجل جعل العالم مكانا أفضل”.

ولسنوات، كانت الدبلوماسية الإسرائيلية السيرة في الإمارات ودول الخليج الأخرى، والتي ظهرت الآن إلى العلن، واحدة من الأسرار المعروفة على نطاق واسع في المنطقة. لكن أسماء وقصص نحو 20 من النساء والرجال الذين قادوا هذه الجهود السرية لا تزال إلى حد كبير مخفية.

ويعتقد ان جهودهم السرية ادت الى إرساء الأساس لاتفاقيات بوساطة الولايات المتحدة مع الإمارات والبحرين، مما يسمح لهم أخيرًا ببدء الظهور الى العلن.

وأقامت وزارة الخارجية يوم الخميس حفل تكريم للدبلوماسيين الذين خدموا على مدى العقدين الماضيين في مدن مختلفة في جميع أنحاء الخليج، مما أدى إلى نشر جزء من قصصهم، على الرغم من أن أسمائهم لا تزال سرية.

“السلام اليوم مبني على العلاقات الشخصية التي بنيناها على مدى سنوات”، قال دبلوماسي لم يذكر خلال الحفل، وفقا لبيان قدمته وزارة الخارجية لتايمز أوف إسرائيل.

وقال وزير الخارجية غابي أشكنازي للدبلوماسيين في المراسم التي عقدت في القدس إن “توقيع اتفاقيات إبراهيم أدى إلى الكشف عن بعض الأنشطة، بعد عقدين من حظر الحديث عنكم”.

وبينما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في الجهة الثانية من المدينة عن رمزية عيد حانوكا (عيد الأنوار) من حيث صلتها بالاتفاق الدبلوماسي المعلن حديثًا مع دولة عربية أخرى، المغرب، وجد أشكنازي أيضًا أن توقيت الحفل خلال عيد الأنوار ذا معنى.

وقال: “هذا وقت رائع لتسليط الضوء على أولئك الذين عملوا بعيدًا عن الأضواء. آمل أن نتمكن في المستقبل القريب من الكشف بالكامل عن الأنشطة المهمة التي قمتم بها من أجل دولة إسرائيل. أنتم رأس حربة الدبلوماسية الإسرائيلية”.

وفي فيديو باللغة العبرية حول الاحتفال نشرته الوزارة على فيسبوك، قال دبلوماسي لم يذكر اسمه: “اليوم، من الصعب تخيل ما فعلناه هناك”.

وأضاف آخر: “أعتقد ان هذه كانت أروع المهام التي يمكن لوزارة الخارجية تقديمها”.

טקס הוקרה לשליחי המפרץ לדורותיהם

שעה קלה לפני הבשורה המשמחת מוושינגטון על חידוש כינון היחסים עם מרוקו, היתה לי הזכות לקיים טקס הענקת מגנים ותעודות הוקרה ל"לוחמים האלמוניים", הדיפלומטים ששירתו בנציגויות באמירויות ובבחריין שפעלו במשך שני עשורים בצללים תחת מסווה אזרחי.התרגשתי לראות הדמעות, על קבלת ההכרה וההוקרה באופן רשמי, בעיניי הדיפלומטיות, הדיפלומטים ואנשי המטה שסיפקו את המעטפת הביטחונית, הסוציאלית והפסיכולוגית.חתימת "הסכמי אברהם", הביאה לחשיפת חלק מהפעילות, אחרי שני עשורים בהם אסור היה לדבר עליהם. לכן, אך טבעי וסמלי היה זה, לערוך את אירוע ההוקרה לפעילותם, דווקא בערב נר ראשון של חנוכה ולהאיר את אלו שעבדו "בצללים", לעתים תוך סיכון חיים.הסכמי אברהם הם הסכמים שיכתיבו את ההיסטוריה מחדש. הסכמים שלא הגיעו יש מאין אלא הם תוצר של המקצועיות והמסירות של אנשי משרד החוץ.למען הרגעים האלו, למען ימים אלה, עבדו יומם וליל, וזוהי הזדמנותנו לומר להם ולבני משפחתם תודה.חג חנוכה שמח לכולם!משרד החוץ

Posted by ‎גבי אשכנזי – Gabi Ashkenazi‎ on Friday, December 11, 2020

ورفضت وزارة الخارجية عدة طلبات لإجراء مقابلات ولم تسمح حتى بنشر أسماء أي من الدبلوماسيين الذين تم تكريمهم لخدمتهم في الخليج، بدعوى المخاوف الأمنية.

لكن كشف بعضهم في محادثات خاصة أن لديهم قصصًا رائعة يروونها عن سنوات خدمتهم سراً في العالم العربي، ومن المحتمل أن يتم الكشف عن بعضها بعد سنوات من الآن.

ما نعرفه اليوم هو أنه أثناء خدمتهم في الخليج، عمل الدبلوماسيون بهويات مزيفة، متظاهرين في كثير من الأحيان بأنهم رجال أعمال، مما سمح لهم بالمساعدة في بناء علاقات تجارية إلى جانب دفع المبادرات الدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن “الدبلوماسيون عملوا في الغالب على خلق فرص تجارية للشركات الإسرائيلية المعنية بتعزيز العلاقات التجارية في المنطقة، ولكنها عملت أيضًا على تطوير العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين”.

وحتى مع فتح العلاقات الدبلوماسية الآن، ستستمر لا تزال هذه الخبرات مفيدة، وتساعد العلاقات التجارية الناشئة.

وقال دبلوماسي خدم في الإمارات بين عامي 2005-2008: “يمكننا مساعدة مجتمع الأعمال الإسرائيلي أيضًا في المستقبل، بفضل معرفتنا بثقافة الأعمال والتجارة في الخليج”.

وزارة الخارجية تكرم الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين خدموا سرا في دول الخليج، ديسمبر 2020 (courtesy MFA)

وكما هو الحال مع التعيينات الأخرى، غالبًا ما جلب الدبلوماسيون في الخليج عائلاتهم معهم، أو انشأوها هناك.

وقالت الأم الجديدة المذكورة أعلاه، والتي عملت في الخليج بين عامي 2007-2009 ومرة أخرى بين عامي 2012-2014: “واجهتنا العديد من التحديات والإحباطات، ولكننا واجهنا أيضًا لحظات تاريخية. أهمها، على الأقل من منظور الأسرة، كانت ولادة ابننا”.

وقالت دبلوماسية أخرى إنها التقت بزوجها المستقبلي ووقعت في حبه أثناء قيامها بمهمة سرية. “في أكثر مكان غير متوقع، حيث يمكنك عد الإسرائيليين على اصابع يد واحدة، وجدنا بعضنا البعض. لقد ولدت عائلتنا في الخليج”.

وتابعت: “لم يسقط السلام فجأة من السماء. إنه نتيجة الكثير من عمل من قبل الكثير من الناس على مدى سنوات عديدة. رؤية كيف تجني الدولة الآن بذور السلام التي زرعناها في ذلك الوقت أمر رائع”.

وتحدث بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين علناً عن عملهم السري مع المسؤولين الخليجيين.

وبعد المراسم التاريخية التي أقيمت في البيت الأبيض في 15 سبتمبر، والذي وقعت خلاله الإمارات وإسرائيل اتفاقية السلام، نشر سفير إسرائيل في ألمانيا، جيريمي إسسخاروف، على تويتر صورة له مع السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، وكتب الى جانب الصورة إنه “في مثل هذا اليوم بعد سنوات عديدة من الصداقة والاتصالات السرية، يمكننا الآن التقاط الصور معًا بدون أقنعة”.

وقال إسسخاروف لتايمز أوف إسرائيل في مقابلة في ذلك الوقت، “أعرف يوسف العتيبة منذ سنوات عديدة. خلال هذا الوقت طورنا صداقة شخصية مبنية على الثقة وحسن التقدير والمصداقية المتبادلة”.

وقال إنه “من النادر جدًا في الدبلوماسية أن تتاح الفرصة لرؤية العلاقة تتوسع من اتصالاتها الأولية وأن نشهد إضفاء الطابع الرسمي عليها في علاقات دبلوماسية كاملة كما فعلنا في حديقة البيت الأبيض”.

وأضاف، في إشارة إلى اللوائح الصحية المعمول بها والتي تتطلب ارتداء اقنعة الوجه: “لقد كان لقاء يوسف في الحفل وأن نتمكن أخيرًا ’نزع القناع’ عن العلاقة، ولو لفترة وجيزة، رمزيًا للغاية. هذا استكمال لدائرة شخصية تفتح الآن دائرة أكبر بكثير بين بلدينا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال