بعد ساعات من الهدوء، حماس تستأنف إطلاق الصواريخ وتطلق صاروخا مضادا للدبابات على حافلة عسكرية خالية
بحث

بعد ساعات من الهدوء، حماس تستأنف إطلاق الصواريخ وتطلق صاروخا مضادا للدبابات على حافلة عسكرية خالية

إسرائيل تستأنف الضربات الجوية على أهداف في غزة في الوقت الذي بدأت فيه جهود وقف إطلاق النار باكتساب زخم؛ الجيش يقول إن الفصائل الفلسطينية أطلقت 80 صاروخا خلال الليل

قوات الأمن الإسرائيلية في مكان سقوط شظية صاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 19 مايو، 2021. (Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية في مكان سقوط شظية صاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 19 مايو، 2021. (Flash90)

هدأ إطلاق الصواريخ من غزة ليل الأربعاء والخميس حيث لم تُسمع صفارات الإنذار في التجمعات السكنية الإسرائيلية من الساعة الواحدة فجرا حتى الساعة التاسعة صباحا، عندما تم كسر الهدوء المتوتر برشقات صاروخية على البلدات الإسرائيلية المتاخمة لحدود غزة، بما في ذلك إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من قبل نشطاء حماس على حافلة عسكرية خالية شمال القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديا كان يقف بالقرب من الحافلة أصيب بجروح طفيفة بشظية في الهجوم.

وجاء الهدوء في الوقت الذي واصل فيه الجيش الضربات الجوية ضد حركة حماس، التي أطلقت آلاف الصواريخ منذ اندلاع القتال قبل 11 يوما. ومع ذلك، كان عدد الضربات الإسرائيلية وشدتها أقل مما كان عليه في الليالي السابقة.

ويتم بذل جهود دبلوماسية دولية مكثفة للتوصل وقف إطلاق نار، حيث تشير التقارير إلى أنه يمكن التوصل إلى هدنة في وقت مبكر من يوم الجمعة حيث يبدو أن جولة القتال الحالية تقترب من نهايتها.

في هجمات صباح الخميس، تم إطلاق عدة قذائف هاون وصواريخ على بلدات إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة قبيل الساعة 9:30 صباحا، مع هجوم بقذائف الهاون على بلدتي نيريم وعين هشلوشا.

على مدار الساعة التالية، استهدفت موجات أخرى من قذائف الهاون تجمعات سكنية أخرى حول القطاع، وأُطلقت صواريخ باتجاه مدينة أشكلون، إحدى أكثر المناطق تضررا في إسرائيل في جولة القتال الحالية.

وقال مسعفون أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات من إطلاق الصواريخ، لكن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة أثناء الركض إلى الملاجئ.

بعد الساعة العاشرة صباحا بقليل، أعلنت حركة حماس أنها أطلقت صاروخا موجها مضادا للدبابات على حافلة للجيش الإسرائيلي بالقرب من معسكر للجيش في زيكيم، جنوب أشكلون.

وأكد الجيش الهجوم، وقال إن الحافلة كانت خالية من الركاب عندما أصيبت. وأعلن مستشفى “برزيلاي” أن جنديا كان يقف في مكان قريب أصيب بشظية ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كان هذا ثاني هجوم صاروخي موجه مضاد للدبابات ضد الجنود الإسرائيليين على الحدود حتى الآن في هذه الحملة. في الهجوم الأول الذي وقع في الأسبوع الماضي، قُتل الجندي الإسرائيلي عومر طبيب عندما أصاب صاروخ المركبة التي كان يستقلها وأصيب جنديان آخران أحدهما في حالة خطرة والآخر متوسطه.

من الساعة السابعة من مساء الأربعاء وحتى الواحدة من فجر الخميس، تم إطلاق نحو 80 صاروخا وقذيفة هاون على إسرائيل من قطاع غزة، سقط عشرة منها في القطاع الفلسطيني، وفقا للجيش الإسرائيلي. بحسب الجيش، تم اعتراض ما يقرب من 90% من الصواريخ المتجهة نحو المناطق المأهولة بواسطة نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات مباشرة في الهجمات الليلية، باستثناء رجل في الخمسينيات من عمره الذي جرح نفسه بباب ملجأ وفتاة (14 سنة) عندما سقطت أثناء هروبها إلى ملجأ. وأصيب الإثنان بجروح طفيفة، بحسب نجمة داوود الحمراء لخدمات الإسعاف، وتم نقلهما إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع لتلقي العلاج.

نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ يطلق صواريخ لاعتراض صواريخ تطلق من قطاع غزة على إسرائيل في مدينة أشكلون جنوب إسرائيل، 19 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال الجيش أنه شن عددا من الغارات الليلية في قطاع غزة، مواصلا حملته ضد شبكة الأنفاق المترامية لحركة حماس في جميع أنحاء القطاع.

وازداد الضغط الدولي على الجانبين للاتفاق، عبر وسطاء، على وقف إطلاق النار.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين يوم الخميس إن إسرائيل ستواصل ما أطلِق عليها اسم عملية “حارس الأسوار” حتى تحقيق أهدافها.

وقال كوهين لقناة “كان” العامة: “يمكننا أن نرى أن هناك ضغوطا دولية كبيرة. نحن نرى أن مصادر في حماس تتوسل لوقف النار. سننهي العملية عندما نقرر أننا حققنا الأهداف التي نريدها”.

وزير الاقتصاد والصناعة آنذاك، إيلي كوهين، يحضر مؤتمر رابطة الصناعيين الإسرائيليين في تل أبيب، 2 ديسمبر، 2019. (Tomer Neuberg / Flash90)

والتقى وزير الدفاع بيني غانتس مساء الأربعاء مع كبار المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ثم وافق على يوم آخر من العمليات العسكرية في غزة ، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري.

وقال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ليلة الأربعاء إن الحركة قد تتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غضون 24 إلى 48 ساعة القادمة لإنهاء الأعمال العدائية الجارية مع إسرائيل.

لكنه حذر من أن أي غارات جوية إسرائيلية أخرى ستؤدي إلى مزيد من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وقد تحدثت تقارير إسرائيلية ودولية مختلفة عن إجراء محادثات لوقف إطلاق النار.

بعد نفي المسؤولين من جميع الأطراف، أفادت أخبار القناة 12 ليلة الأربعاء أن مسؤولي الأمن الإسرائيليين يعتقدون أن وقف إطلاق النار قد يدخل حيز التنفيذ بعد ظهر يوم الجمعة. وذكر التقرير أن هذا هو التقييم الذي تم تداوله خلال اجتماعات لكبار ضباط الدفاع الإسرائيليين يوم الأربعاء.

في الوقت نفسه، أبلغ مسؤولون إسرائيليون المسؤولين الأمريكيين أن الضغوط التي تمارسها واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بسرعة يعيق إمكانية التوصل إلى هدنة، وفقا للقناة 12.

كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل غزة قد يدخل حيز التنفيذ في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وقال أشخاص شاركوا في المناقشات للصحيفة أن الوسطاء المصريين أحرزوا تقدما في المحادثات مع قادة من حركة حماس، وأن إسرائيل “أقرت في محادثات خاصة” بأنها على وشك تحقيق جميع أهدافها العسكرية.

وذكر التقرير إن واشنطن تعتقد أن وقف إطلاق النار يمكن أن يدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، والسؤال الوحيد هو التوقيت.

ومع ذلك، قال مسؤول أمريكي للصحيفة أن موقف حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إحدى الحركات المسلحة في قطاع غزة، لا يزال غير معروفا – وقالت الصحيفة إن الحركة هي “ورقة جامحة” – ويمكن أن تستمر في تنفيذ الهجمات حتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

ورفض البيت الأبيض التعليق على التقرير.

في وقت سابق يوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية أنه يتوقع “تهدئة كبيرة اليوم على الطريق إلى وقف إطلاق النار”، بينما كثفت واشنطن الضغط على القدس لإنهاء القتال.

ومع ذلك، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس تحاول تحقيق “نجاح كبير”، مثل هجوم عبر الحدود أو هجوم كبير آخر، والذي يمكن أن تصوره على أنه انتصار على إسرائيل، كما قال ضابط كبير في القيادة الجنوبية للجيش للصحفيين يوم الأربعاء.

وأعرب الضابط عن اعتقاده بأن قدرات المخابرات العسكرية الإسرائيلية ستمنع الحركة من شن هجوم كبير على إسرائيل، لكنه أقر بأن عملية أصغر حجما قد تكون ممكنة.

وقال إن حماس قد تحاول شن هجوم واسع النطاق على منطقة تل أبيب الحضرية، بعد أن امتنعت عن إطلاق صواريخ على المدينة في الأيام الأخيرة. وفقا للمخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، لدى الحركة ذخائر بعيدة المدى تكفي على الأقل لشن وابل من عشرات الصواريخ على تل أبيب.

نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض صواريخ فوق مدينة تل أبيب الساحلية في 15 مايو، 2021، بعد إطلاقها من قطاع غزة. (Ahmad Gharabli / AFP)

منذ 10 مايو، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة نحو 3700 صاروخ على إسرائيل، وأجبرت السكان في المناطق القريبة من غزة على دخول الملاجئ على مدار الساعة.

ردا على ذلك، شنت إسرائيل حملة قصف مكثفة على القطاع. وقد تفاقمت الأزمة الانسانية في القطاع الفقير، حيث أعلنت الأمم المتحدة نزوح 72,000 فلسطيني من منازلهم.

في إسرائيل، قُتل 12 شخصا، بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (15 عاما) جراء الهجمات الصاروخية، وأصيب المئات خلال الأيام العشرة الأخيرة.

يوم الأربعاء، حدثت وزارة الصحة في غزة حصيلة القتلى في القطاع جراء القصف الإسرائيلي، حيث بلغ عدد القتلى 227 شخصا، من بينهم 64 طفلا. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الحصيلة التي نشرتها الوزارة تشمل جميع القتلى أو ما إذا كان هناك نشطاء من حماس غير مدرجين في العد.

بحسب الجيش الإسرائيلي، فإن أكثر من 120 من القتلى حتى يوم الإثنين كانوا نشطاء في حماس وأكثر من 25 هم نشطاء في الجهاد الإسلامي. ويقول الجيش إن بعض القتلى في صفوف المدنيين في غزة لقوا حتفهم بسبب الصواريخ الطائشة التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية وانفجرت في غزة قبل أن تصل إلى إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال