بعد ثلاث سنوات ونصف، الجيش الإسرائيلي ينشر اسم ضابط قُتل خلال عملية في قطاع غزة
بحث

بعد ثلاث سنوات ونصف، الجيش الإسرائيلي ينشر اسم ضابط قُتل خلال عملية في قطاع غزة

اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين، الذي نُشر في السابق الحرف الأول من اسمه فقط "م"، أصيب بنيران صديقة خلال عملية لجمع المعلومات الاستخبارية سارت بشكل سيء في نوفمبر 2018

اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 15 مايو، 2022. (Israel Defense Forces)
اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 15 مايو، 2022. (Israel Defense Forces)

نشر الجيش الإسرائيلي اسم ضابط في القوات الخاصة الإسرائيلية قُتل خلال عملية ليلية فاشلة في قطاع غزة في نوفمبر 2018.

قُتل اللفتنانت كولونيل محمد خير الدين (41 عاما) في عملية جمع معلومات استخبارية فاشلة في مدينة خانيونس بغزة ليلة 11 نوفمبر، 2018. وأصيب ضابط آخر بجروح متوسطة.

ولا تزال بعض تفاصيل العملية سرية بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات.

خلال العملية، قاد الجنود المتخفون سيارة في خانيونس عندما أوقفهم نشطاء من حركة حماس وقاموا باستجوابهم. عندما تزايدت شكوك نشطاء حماس، أطلق الضابط الإسرائيلي القائد النار فقتل عددا من أعضاء حماس لكنه أيضا أصاب عن غير قصد اثنين من زملائه، مما أسفر عن مقتل خير الدين. ولقد نجح الفريق بالعودة إلى إسرائيل بعد ذلك.

حتى يوم الأحد،  لم يتم لاعتبارات أمنية التعريف عن خير الدين إلا برتبته وأول حرف من اسمه، اللفتنانت كولونيل “م”.

ردا على الغارة ومقتل عناصرها في تبادل إطلاق النار، شنت حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع هجوما استمر ثلاثة أيام ضد إسرائيل، أطلقت خلاله حوالي 500 صاروخ وقذيفة هاون على مدن وبلدات إسرائيلية بالقرب من حدود غزة، مما وضع الجانبين على شفا الحرب.

فلسطينيون يقفون بالقرب من مركبة، ورد أنه تم تدميرها في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Photo by SAID KHATIB / AFP)

في وقت لاحق، قام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي ، بتكريم أعضاء الفريق بثلاث ميداليات. وتم تسليم إحداها إلى خير الدين بعد وفاته، والأخرى لجندي آخر في وحدة القوات الخاصة، والثالثة للضابط الذي قاد العملية وقتلت رصاصته الطائشة خير الدين وتم نشر الحرف الأول من اسمه فقط: اللفتنانت كولونيل “أ”.

وقال الجيش في ذلك الوقت إن خير الدين نال الميدالية على “العمل مع فريقه خلف خطوط العدو، بعزم واستقامة وشجاعة من أجل الدفاع عن رفاقه بإقدام وبسالة، ولقيامه بدور قيادي في السيطرة على العدو والتصرف بحكمة في الانتقال إلى السيطرة على [العدو] “.

اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين (يسار) وضابط آخر في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 15 مايو، 2022. (Israel Defense Forces)

خير الدين من سكان بلدة حرفيش الدرزية في شمال البلاد، ولديه مع زوجته ناهد طفلان، وفقا للجيش. بدأ خدمته العسكرية في أكتوبر 1999، وخدم بداية في لواء المظليين. في 2002، انضم إلى شعبة العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية، حيث خدم حتى وفاته في عام 2018.

وهو حاصل على اللقب الأول في المحاماة من كلية الدراسات الأكاديمية للإدارة في ريشون لتسيون، واللقب الثاني في التربية وإدارة الأعمال من جامعة حيفا.

في عام 2009 أسس منظمة غير حكومية تهدف إلى المساعدة في دعم المجتمع الدرزي في إسرائيل. في عام 2010 انضم إلى “أحاراي!”، وهي منظمة غير ربحية تشجع القيادة الشبابية مع التركيز على التجنيد للجيش الإسرائيلي، وساعدها على العمل في بلدته.

تعليقا على نشر المعلومات، وصف رئيس الوزراء نفتالي بينيت خير الدين بأنه “بطل إسرائيلي”.

وقال بينيت: “مرت ثلاث سنوات ونصف على مقتل اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين في معركة خلال عملية سرية في خانيونس. فقط الآن يُسمح لنا بنشر اسمه وشكره على مساهمته وتفانيه لأمن إسرائيل”.

وأضاف رئيس الوزراء: “لقد أثنيت عليه في جنازته، والآن تحظى الأمة بامتياز التعرف عليه وعلى اسمه وعلى وجه بطل إسرائيلي”.

اللفتنانت كولونيل محمود خير الدين وزوجته ناهد في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 15 مايو، 2022. (Israel Defense Forces)

كانت النتائج التي توصل إليها تحقيق الجيش الإسرائيلي في العملية ومهمة الإنقاذ مختلطة، حيث خلصت إلى وجدو عدد من الأخطاء التكتيكية والتخطيط الخاطئ الذي أدى إلى تبادل إطلاق النار، إلى جانب خطوات شجاعة اتخذها أفراد من وحدة القوات الخاصة الذين شاركوا في العملية والتي حالت دون وقوع كارثة أكبر، بما في ذلك من قبل الضابط الذي قُتل خطأ خير الدين.

ومع ذلك، خلص تحقيق الجيش إلى أن خير الدين تصرف بهدوء أثناء استجواب حماس الأولي لعناصر الوحدة ونجح في تأخير تبادل إطلاق النار لعدة دقائق.

بالإجمال، خلص رئيس الأركان كوخافي إلى أن العملية فشلت في مهمتها المعلنة. وأدت الكارثة المحرجة والعلنية إلى سلسلة من التغييرات داخل المخابرات العسكرية، ولا سيما الاستقالة المبكرة لرئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية.

كما تنحى عدد من الضباط من ذوي الرتب الدنيا من قسم العمليات الخاصة من مناصبهم في أعقاب المهمة الفاشلة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال