بعد ثلاثة أيام من المحادثات في البيت الأبيض لم يصدر بعد قرار بشأن خطة الضم الإسرائيلية
بحث

بعد ثلاثة أيام من المحادثات في البيت الأبيض لم يصدر بعد قرار بشأن خطة الضم الإسرائيلية

السفير الأمريكي فرديمان ومبعوث الشرق الأوسط بركوفيتش سيعودان إلى إسرائيل لمزيد من العمل، قبل أقل من أسبوع من الموعد الذي حدده نتنياهو للبدء بتنفيذ الخطة في الأول من يوليو

مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يتحدث في البيت الأبيض، 2 أبريل، 2020.  (AP Photo/Alex Brandon)
مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يتحدث في البيت الأبيض، 2 أبريل، 2020. (AP Photo/Alex Brandon)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الإدارة الأمريكية لم تتخذ قرارا نهائيا في جولة من المحادثات بشأن خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال المسؤول “لا يوجد حتى الآن قرار نهائي بشأن الخطوات التالية لتنفيذ خطة ترامب”، مضيفا فقط أن المحادثات كانت “مثمرة”.

واختتمت المناقشات في الوقت الحاضر بعد ثلاثة أيام، مع توجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش إلى إسرائيل لمزيد من العمل بشأن هذه القضية.

في وقت سابق من هذا الشهر ذكر تايمز أوف إسرائيل أنه “من المستبعد إلى حد كبير” أن يقوم البيت الأبيض بإعطاء الضوء الأخضر للضم الإسرائيلي بحلول الأول من يوليو، وأن هناك حاجة إلى مزيد من العمل على رسم خرائط الأراضي، وأنه من المرجح أن يقوم بيركوفيتش وجاريد كوشنر بزيارة إلى القدس أولا لمناقشة مسائل عالقة.

وبحسب ما ورد، شارك في مناقشات البيت الأبيض هذا الأسبوع أيضا المستشار الكبير كوشنر ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين. ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شارك بشكل نشط في الاجتماعات.

في الأسبوع الماضي أفاد تقرير للقناة 13 أن فريدمان، الذي توجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماعات، يدعم بقوة نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعلنة بالمضي قدما بخطة الضم بدءا من الأول من يوليو، ولكن كوشنر يبدي ترددا أكبر بشأن الخطوة وفقا للتقرير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وكان نتنياهو قد أعلن عن رغبته بضم 132 مستوطنة في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن – 30% من الأراضي المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

من الأرشيف: مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتش، المساعدة الخاصة للرئيس أليكسا هنينغ، المستشار الكبير للرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، ونائب المتحدثة باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي يغادرون البيت الأبيض، 8 مايو، 2020. (Chip Somodevilla/Getty Images, via JTA)

ويسمح الاتفاق الإئتلافي للحكومة الجديدة لنتنياهو بالبدء بالعملية اعتبارا من الأول من يوليو. إلا أن الحماس الأمريكي لخطوة كهذه بدأ بالفتور وسط معارضة صارخة من حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة “رويترز” في تقرير نُشر مساء الإثنين ”في نهاية المطاف، حينما يقترب الفريق من فكرة الضم هذه، فالشيء الرئيسي الذي نفكر فيه ’هل يساعد هذا في الواقع على دفع عملية السلام؟‘ ولذلك فإن هذا ما سيساعد في إثارة الكثير من المناقشات“.

وأفاد التقرير، نقلا عن مسؤول لم يذكر اسمه، أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات أخرى، بما في ذلك عملية مرحلية تبدأ فيها إسرائيل بإعلان السيادة فقط على عدة مستوطنات في منطقة القدس.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لم تستبعد رؤياء نتنياهو لخطة ضم أوسع، لكنها قلقة من أن تؤدي خطوة واسعة النطاق ومتسرعة ومن جانب واحد إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أي فرصة بأن يوافق الفلسطينيون على مناقشة خطة ترامب للسلام، التي كُشف النقاب عنها في شهر يناير.

وأوضح المصدر أن الإدارة قلقة أيضا من المعارضة المتزايدة القادمة من الأردن ودول الخليج الحليفة للولايات المتحدة، التي تعمل على بناء علاقات مع إسرائيل، لخطة الضم.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) والمستشار جاريد كوشنر في البيت الأبيض ، 2 أبريل 2020. (AP Photo / Alex Brandon)

في إحاطات مع مشرعين أمريكيين اعتبر الملك الأردني عبد الله الثاني الضم “غير مقبول”، ومن المتوقع أن يقوم بسحب سفيره من إسرائيل، وخفض مستوى العلاقات بين البلدين وإعادة النظر في اتفاق السلام الموقع بينهما في عام 1994 إذا قرر نتنياهو المضي قدما بخططه.

يوم الخميس ذكرت القناة 13 أن رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، قام بزيارة إلى الأردن في الأيام الأخيرة بطلب من نتنياهو، حيث التقى هناك بالملك ونقل رسالة غير محددة من نتنياهو بشأن الضم.

هناك قضية مركزية أخرى في مداولات البيت الأبيض يُعتقد بأنها الخلاف الداخلي في الإئتلاف الحكومي الإسرائيلي حول الضم: في حين أن نتنياهو يؤيد بقوة هذه الخطوة، قال وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي مرارا وتكرارا إن خطة ترامب يجب أن تُنفذ بالتنسيق مع الأردن والفلسطينيين، ويجب ألا تضر بعلاقات إسرائيل مع جيرانها.

إلا أن غانتس لمح يوم الثلاثاء إلى إمكانية إعطاء دعمه لضم أراض من الضفة الغربية، مشيرا إلى رفض الفلسطينيين المستمر للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه كرر في الوقت نفسه مطلبه بألا تعرّض هذه الخطوة اتفاقيات السلام الإسرائيلية الحالية للخطر.

بحسب تقرير لهيئة البث العام “كان” الخميس، سيعقد حزب غانتس وأشكنازي، “أزرق أبيض”، يوم الجمعة اجتماعا مغلقا لمناقشة الخطة، وورد أن كل أعضاء الكنيست عن الحزب ملزمون بالحضور.

بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، وعضو الكنيست غابي أشكنازي في حدث انتخابي قبل انتخابات مارس 2020، في مدينة كفار سابا، 12 فبراير، 2020. (Gili Yaari / Flash90)

في الأسبوع الماضي، ذكرت القناة 13 أن نتنياهو عرض على غانتس وأشكنازي أربعة سيناريوهات لضم الضفة الغربية، تتراوح من خطوة رمزية وصولا إلى بسط السيادة على جميع المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام، التي تشكل 30% من أراضي الضفة الغربية. على النقيض من ذلك، في تقرير للقناة 12 في وقت لاحق ورد أن كل الخرائط الأربعة التي عرضها نتنياهو تتضمن ضم جميع المستوطنات ال132، وأن إجمالي الأراضي التي سيتم ضمها في هذه السيناريوهات الأربعة يتراوح بين 12% وال- 30% كاملة.

حتى الأسبوع الماضي، لم يطّلع الجيش الإسرائيلي على خرائط الأراضي المعدة للضم، لكن تقارير أفادت يوم الجمعة الماضي أنه سيتم عرض الخرائط على مسؤولين أمنيين إسرائيليين هذا الأسبوع.

وتعمل لجنة أمريكية-إسرائيلية مشتركة على رسم خرائط المناطق التي ستخضع للسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وفقا لخطة ترامب، ولم تكمل عملها بعد، ويعود سبب التأخير في جزء منه إلى جائحة كوفيد-19.

يوم الخميس، حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من أن الضم قد يؤدي إلى إذكاء التطرف وإشعال صراع إقليمي والتسبب بأضرار لا يمكن إصلاحها في العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية.

في غضون ذلك، وجهت حركة “حماس” تهديدا جديدا لإسرائيل محذرة إياها من دفع “ثمن غير مسبوق” إذا قامت بضم الضفة الغربية، وقالت إن مثل هذا التطور سيكون بمثابة “إعلان حرب”. في رسالة مصورة قال المتحدث باسم الحركة أبو عبيدة: “سنجبر العدو على الندم على هذا القرار”.

يوم الخميس أيضا، صاغ ما يقرب 200  عضو ديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي رسالة وجهوها إلى القيادة الإسرائيلية حذروها فيها من الخطوة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال