بعد تكليفه بتشكيل حكومة، غانتس يقول إنه يهدف إلى بناء ’حكومة وطنية’ في غضون أيام
بحث

بعد تكليفه بتشكيل حكومة، غانتس يقول إنه يهدف إلى بناء ’حكومة وطنية’ في غضون أيام

في انتقاد ضمني لنتنياهو، رئيس حزب ’أزرق أبيض’ يقول إنه معني بحكومة وحدة ولكن ليس على حساب القيم الديمقراطية، ويتعهد بالعمل من أجل الجميع، بما في ذلك المستوطنين والمواطنين العرب

رئيس الدولة بيني غانتس (يسار) يكلف رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، بتشكيل حكومة خلال مراسم في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 16 مارس، 2020. (Mark Neyman/GPO)
رئيس الدولة بيني غانتس (يسار) يكلف رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، بتشكيل حكومة خلال مراسم في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 16 مارس، 2020. (Mark Neyman/GPO)

تعهد رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، يوم الإثنين بتشكيل إئتلاف حكومي “في غضون أيام” بعد أن قام رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بتكليف زعيم الحزب الوسطي بتشكيل حكومة في خضم انتشار فيروس كورونا.

وقال غانتس في كلمة ألقاها من مقر رؤساء إسرائيل في القدس: “أعطيكم كلمتي: سأبذل قصارى جهدي لتشكيل حكومة وطنية في غضون أيام – أقل ما أستطيع. حكومة تكون وطنية وموسعة قدر الإمكان”.

وشدد على أن الحكومة التي يود تشكيلها ستهدف إلى “حماية مصالح سكان يهودا والسامرة [الضفة الغربية] ومواطني إسرائيل العرب، وسكان مناطق الهامش وأولئك الذين في وسط (البلاد)”.

وتابع قائلا إن “الحكومة التي سأقودها ستساعد المجتمع الإسرائيلي في التعافي من فيروس كورونا، وكذلك من فيروس الانشقاق والكراهية”.

رئيس الدولة بيني غانتس (يسار) يكلف رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، بتشكيل حكومة خلال مراسم في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 16 مارس، 2020. (Mark Neyman/GPO)

وقال غانتس إن إصلاح النظام الصحي الإسرائيلي سيكون على رأس سلم أولويات حكومته. معلقا على تقارير بشأن الصعوبات التي تواجهها الطواقم الطبية في إسرائيل في محاربة فيروس كورونا بسبب النقص في المعدات الوقائية والإمدادات، قال رئيس “أزرق أبيض” إنه “يأمل بصدق” أن تكون هذه التقارير هي “مجرد إشاعة وليس إغفالا إداريا”.

وتعهد بأن تناقش حكومته “العبر [التي ينبغي] استخلاصها والحاجة الملحة لترميم نظام الصحة العام في إسرائيل”.

بعد ذلك وجه غانتس حديثه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قاد حملة ضد زعيم “أزرق أبيض” بسبب استعداده للتعاون مع حزب “القائمة المشتركة” ذي الغالبية العربية.

متجنبا استخدام تشبيه المصافحة بالأيدي في أيام فيروس الكورونا التي تتسم بالتباعد الاجتماعي، قال غانتس: “أنا أمد مرفقي لكل الأحزاب المنتخبة في الكنيست، بما في ذلك بنيامين نتنياهو، وأدعوهم إلى وضع الأسلحة الكلامية المدمرة والكراهية التي لا أساس لها جانبا” من أجل الانضمام إليه.

وتابع قائلا: “لطالما كنت معنيا ب[حكومة] وحدة. وحدة لا تأتي على حساب الديمقراطية الإسرائيلية وقيم الدولة”.

بنيامين نتنياهو ورؤوفن ريفلين يتجنبان المصافحة في القدس، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

وبدا أن التصريح كان بمثابة انتقاد ضمني موجه لنتنياهو، المتهم باستخدام فيروس كورونا لتجنب محاكمته في تهم فساد. ولقد كان مقررا أن تبدأ المحاكمة يوم الثلاثاء، لكن في الساعة الواحدة من فجر الأحد، أعلن وزير العدل، أمير أوحانا، “حالة الطوارئ” في النظام القضائي مما أدى إلى تأجيل محاكمة نتنياهو إلى 24 مايو.

واختتم غانتس حديثه بالقول “لقد حان الوقت لعدد أقل من الكلمات الفارغة، والكثير من الأفعال العظيمة. لقد حان الوقت لوضع المقاطعة والسيوف جانبا وإعادة ربط جميع أسباط إسرائيل، وجميع مواطني إسرائيل. سنتغلب على فيروس كورونا، وسننتصر ضد الكراهية. لم نفقد الأمل بعد”، مقتبسا جملة من النشيد الوطني الإسرائيلي.

وجاءت مراسم تكليف غانتس بمهام تشكيل الحكومة بعد ساعات من استضافة ريفلين للقاء جمع بين زعيم “أزرق أبيض” ونتنياهو في قمة ثلاثية مساء الأحد في محاولة لتشجيع الرجلين على تشكيل حكومة طوارئ في خضم انتشار فيروس كورونا.

مشيرا إلى نيته البدء مباشرة بالمفاوضات، وجه ريفلين أيضا دعوة لرئيسي فريقي التفاوض في “أزرق أبيض” و”الليكود” لحضور الاجتماع. في أعقاب اللقاء، أصدر نتنياهو وغانتس بيانا مشتركا قالا فيه إنهما “شكرا رئيس الدولة على دعوته لهما إلى اللقاء المشترك” وأضافا أنهما “اتفقا على أن يجتمع فريقا التفاوض قريبا”.

بنيامين نتنياهو (يسار)، رؤوفن ريفلين (وسط) وبيني غانتس في القدس، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

في وقت سابق الأحد، عرض نتنياهو على الجمهور الخيارين اللذين يطرحهما من أجل تشكيل حكومة وحدة مع غانتس، وحض رئيس المعارضة الفعلي على اختيار إما الانضمام إلى حكومة طوارئ بقيادته لمدة ست سنوات، أو أن يحل محله في المنصب بعد سنتين في إطار حكومة وحدة تناوبية.

بعد انتخابات سبتمبر، اقترح ريفلين على الرجلين تشكيل حكومة وحدة، يشغل فيها نتنياهو منصب رئيس الوزراء لمدة ستة أشهر قبل أن يحل غانتس محله. وفي حين أن الاثنان حصلا على فرصة لتشكيل حكومة، إلا أن كلاهما فشل في المهمة، مما دفع البلاد إلى التوجه لانتخابات في شهر مارس، كانت الثالثة خلال أقل من عام.

هذه المرة يستند اقتراح ريفلين على عرضه السابق، لكنه يمنح نتنياهو سنة كاملة في رئاسة الحكومة قبل تسليم المنصب لغانتس، بحسب تقرير في هيئة البث العام الإسرائيلية (كان).

قبيل اللقاء الذي عُقد مساء الأحد، أعلن ريفلين عن نيته  تكليف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة بعد أن حصل زعيم حزب “أزرق أبيض” على دعم غالبية أعضاء الكنيست.

وجاء إعلانه بعد وقت قصير من انضمام رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إلى حزبي “القائمة المشتركة” و”العمل غيشر ميرتس” في إعلان دعمهما لتكليف غانتس بمهام رئاسة الوزراء. بعد الحصول على دعم ليبرمان خلال المشاورات مع ريفلين، تمكن غانتس من حشد 61 توصية من أصل 120، مقابل 58 عضو كنيست أعلنوا عن دعمهم لبنيامين نتنياهو.

في انتخابات مارس فاز حزب نتنياهو، “الليكود”، بـ 36 مقعدا، مقابل 33 لحزب “أزرق أبيض”، لكن كتلة اليمين بزعامة رئيس “الليكود” فشلت مرة أخرى بالفوز بالغالبية البرلمانية.

ويشكل دعم ليبرمان لغانتس تحالفا غير متوقع بين وزير الدفاع الأسبق الصقوري، الذي طالما أدان النواب العرب في الكنيست واصفها إياهم بأنهم “متعاطفين مع الإرهاب”، مع تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة”، حيث يجمع الطرفان هدف مشترك وهو الإطاحة بنتياهو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال